يحرص مانشستر سيتي الإنجليزي على تجديد عقد نجمه الإسباني رودري، الذي يرتبط اسمه بقوة بالانتقال إلى ريال مدريد الإسباني، وذلك قبل أقل من شهرين على انطلاق منافسات كأس العالم 2026، التي قد تكون الفرصة الأخيرة للاعب لتأمين مستقبله المالي والفني.
وينتهي عقد رودري (29 عامًا) مع مانشستر سيتي في صيف 2027، مما يعني أن الصيف المقبل سيكون الموعد الأخير للنادي الإنجليزي لتحقيق أقصى استفادة مالية من بيع نجمه، أو المخاطرة برحيله مجانًا بعد عام واحد.
رهان على كأس العالم.. لرفع القيمة السوقية
بحسب صحيفة "آس" الإسبانية، فإن رودري يتطلع لتقديم مشاركة مميزة مع منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026، ليس فقط لقيادة "الماتادور" نحو اللقب العالمي، ولكن أيضًا لرفع قيمته في سوق الانتقالات، مع اقتراب عقده من نهايته مع السيتي.
وتشير الصحيفة إلى أن مشاركة رودري كأساسي مع إسبانيا في المونديال، والمنافسة بقوة على اللقب، خاصة مع كونه قائد المنتخب، ستجعله يتصدر العناوين ويجذب أنظار كبار الأندية الأوروبية، كما كان الحال دائمًا عندما حصل على جائزة أفضل لاعب في البطولات السابقة.
الكرة الذهبية 2024.. إنجاز تاريخي لا يزال محل جدل
يتفق الجميع على أهمية رودري في خط الوسط، خاصة بعد استعادته لمستواه المميز عقب تعافيه من الإصابة. فلاعب الوسط الإسباني حصل على جائزة الكرة الذهبية في عام 2024، ليكون أحد أبرز لاعبي جيله، وأكثر لاعب وسط دفاعي تأثيرًا في العالم.
ورغم هذا الإجماع بين المحترفين والخبراء، هناك بعض الأصوات التي لا تزال تحاول التقليل من قيمة هذا الإنجاز، وتزعم أن الكرة الذهبية كان يجب أن تكون من نصيب البرازيلي فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد.
وتؤكد "آس" أن هذا الجدل هو ما يجعل كأس العالم 2026 مهمًا جدًا بالنسبة لرودري، فهو يعلم أنها فرصة لا تُعوض للحصول على الشيء الوحيد الذي ينقص مسيرته الحافلة، ولتأكيد جدارته بالكرة الذهبية، وتحديد خطواته القادمة بشكل نهائي.
بيب جوارديولا يعتمد على رودري في إعادة بناء السيتي
منذ تعاقد مانشستر سيتي مع رودري قادمًا من أتلتيكو مدريد في صيف 2019، تحول الإسباني إلى حجر الزاوية في تشكيلة المدرب بيب جوارديولا، الذي يعتمد عليه بشكل كبير في عملية إعادة بناء الفريق بعد التغييرات الكبيرة التي شهدها الموسم الماضي.
وكان رودري أحد أبرز المساهمين في تتويج السيتي بلقب كأس رابطة المحترفين الإنجليزية (كاراباو كوب) مؤخرًا، بعد الفوز على آرسنال في المباراة النهائية، ليؤكد أنه ما زال العنصر الأكثر تأثيرًا في خط وسط الفريق.
دي لا فوينتي: رودري أساسي في الماتادور
على المستوى الدولي، لم يتردد لويس دي لا فوينتي، مدرب المنتخب الإسباني، في وضع رودري كأساسي في تشكيلته الأساسية للماتادور، قبل شهرين فقط من انطلاق كأس العالم 2026.
ويعتبر رودري أحد الركائز الأساسية التي يعتمد عليها المدرب الإسباني في خططه للمونديال، خاصة بعد المستويات المميزة التي قدمها مع المنتخب في بطولة أمم أوروبا 2024، والتي تُوج بها الماتادور باللقب.
أرقام رودري مع السيتي وإسبانيا.. أرقام قياسية
منذ انضمامه إلى مانشستر سيتي، خاض رودري أكثر من 250 مباراة في جميع المسابقات، سجل خلالها أكثر من 25 هدفًا وصنع أكثر من 30 تمريرة حاسمة، وحقق مع الفريق:
الدوري الإنجليزي الممتاز (4 مرات)
دوري أبطال أوروبا (مرة واحدة)
كأس العالم للأندية (مرة واحدة)
كأس الاتحاد الإنجليزي (مرتان)
كأس الرابطة المحترفة (مرتان)
مع المنتخب الإسباني، خاض رودري أكثر من 65 مباراة دولية، وكان أحد أبطال التتويج ببطولة أمم أوروبا 2024، بالإضافة إلى التتويج بدوري الأمم الأوروبية في 2023.
مستقبل رودري.. التجديد مع السيتي أم الرحيل إلى ريال مدريد؟
يرتبط اسم رودري بقوة بالانتقال إلى ريال مدريد، الذي يبحث عن لاعب وسط دفاعي من الطراز العالمي لتعويض التقدم في العمر لبعض عناصره. كما أن اللاعب الإسباني نفسه يرغب في خوض تجربة جديدة في الدوري الإسباني بعد مسيرة ناجحة في إنجلترا.
لكن مانشستر سيتي لا يريد التخلي عن نجمه بسهولة، ويسعى لتجديد عقده وتحسين شروطه المالية لإقناعه بالاستمرار، خاصة أن جوارديولا يعتبره عنصرًا لا يمكن الاستغناء عنه في خطته المستقبلية.
الخلاصة.. المونديال مفتاح الحسم
كل المؤشرات تشير إلى أن مشاركة رودري في كأس العالم 2026 ستكون حاسمة في تحديد مستقبله. فإذا قاد إسبانيا لتحقيق إنجاز كبير، سترتفع قيمته السوقية بشكل كبير، مما سيجعل مانشستر سيتي في موقف صعب إما بيع نجمه بأعلى سعر، أو الموافقة على مطالب مالية ضخمة لتجديد عقده.
أما إذا تألق رودري وحصد جائزة أفضل لاعب في البطولة، فقد يصبح الهدف الأول لريال مدريد في صيف 2027، لينتقل إلى صفوف الملكي في صفقة حرة، أو مقابل مبلغ كبير إذا قرر السيتي بيعه قبل نهاية عقده.
في كل الأحوال، يبدو أن رودري يمسك بزمام المبادرة، وكأس العالم 2026 هو الورقة الرابحة التي سيلعب بها لتحديد مستقبله.


















0 تعليق