تقرير دولي يكشف تعرض المهاجرين لمعاملات قاسية على الحدود الأوروبية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

كشف تقرير حديث لشبكة «مراقبة العنف عبر الحدود» عن تزايد معاناة مهاجرين مغاربة على الحدود الأوروبية بسبب الاعتداءات المتكررة للسلطات التى تنهال عليهم بالضرب والشتائم فى كل مرة يحاولون فيها الاقتراب من هذا المناطق «المغلقة»، خاصة على الحدود اليونانية التركية.

ورصدت الشبكة الدولية، وهى ائتلاف يضم 13 منظمة غير حكومية أوروبية، فى تقريرها لعام 2020 استعمال القوات العسكرية الأوروبية العنف المفرط على طول دول الاتحاد الأوروبى، لا سيما فى منطقة غرب البلقان واليونان وتركيا وكرواتيا.

ورصد التقرير الدولى، بحسب جريدة «هسبريس» المغربية، شهادات مهاجرين مغاربة تعرضوا لشتى أنواع المعاملة غير الإنسانية على الحدود التركية اليونانية؛ إذ قال شاب مغربى فى شهادته: «كان هناك ضباط مدنيون من اليونان قاموا بضربنا بالهراوات، وقد شملت حصص العنف أيضا النساء والأطفال. حرم الجميع من الطعام والماء. لم يحصل أحد على اللجوء. إذا حاول أحدهم الكلام، ضربوه».

وشدد التقرير الدولى على أن «هؤلاء المهاجرين المغاربة الذين تتراوح أعمارهم بين 19 سنة و40 سنة لا يكشفون عن جنسياتهم مخافة تعرضهم للضرب المبرح من قبل قوات الحدود الأوروبية، لكن السلطات تنجح فى الكشف عنها، وإذا عرفت أنهم من المغرب يتعرضون لمزيد من الضرب والاعتقال».

وقال مهاجر مغربى فى شهادته التى استقتها الشبكة الأوروبية: «رأيت الموت على الحدود اليونانية التركية، كان هناك ضباط بلباس أسود قالوا لنا: (إذا عدتم إلى اليونان، فسوف نقتلكم)، أصيب كثير من الناس بالإغماء بسبب الضرب المبرح بهراوات معدنية، كما أن بعض المهاجرين كانوا بالكاد يستطيعون المشى».

وأفاد مهاجر مغربى بأن «كل فرد فى هذه المجموعة كان تقريبًا فى العشرينيات أو الثلاثينيات من العمر، وكانوا من العراق وأفغانستان وباكستان والمغرب والجزائر. أجبر الضباط المجموعة على خلع أحذيتهم والسترات الواقية من الرصاص وقاموا بإشعال النار فيها، وصرخوا عليهم بالبوسنية/الكرواتية».

وفى عام 2020، أشارت البيانات الحكومية الرسمية إلى أن النمسا أعادت رسميا 176 شخصا إلى سلوفينيا. وتم تنفيذ العديد من عمليات الإعادة هذه عبر كرواتيا وانتهت فى البوسنة أو صربيا.

وأشارت الشبكة الحقوقية إلى أن «مجموعة مكونة من 5 أفراد من سوريا وتونس والمغرب تعرضوا أثناء نقلهم إلى الحدود السلوفينية لحصص من الضرب والشتم». وركز التقرير على عمليات الصد واستخدام التعذيب والمعاملة اللا إنسانية أو المهينة ضد المهاجرين المغاربة والجزائريين والسوريين بالتحديد، مشددًا على أن السلطات الكرواتية واليونانية استخدمت «العنف المنهجى» فى كثير من الحالات، داعيًا إلى مساءلة الدول المسؤولة عن تجاوزات السلطات العسكرية والأمنية الأوروبية.

وحلل التقرير البيانات المأخوذة من 286 شهادة مباشرة عن عمليات صد عنيفة قامت بها السلطات فى البلقان، وبحث فى الطريقة التى أصبحت بها ممارسات التعذيب جزءًا ثابتًا من حراسة الحدود المعاصرة.

كما فحص التقرير ستة أنواع من العنف والتعذيب تم تحديدها خلال عمليات الصد فى كرواتيا واليونان، وأيضا خلال عمليات صد متسلسلة بدأتها مقدونيا الشمالية وسلوفينيا وإيطاليا. وقدم التقرير 30 شهادة لضحايا التعذيب والمعاملة اللاإنسانية، واستُكمل بتحليل قانونى شامل ونظرة عامة على ردود الدول على هذه الادعاءات.

أخبار ذات صلة

0 تعليق