و أكدت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة ، بمناسبة إحياء اليوم الوطني للفنان، أن هذا الموعد يشكل فرصة متجددة للاحتفاء بالمبدعين الجزائريين الذين جعلوا من الفن رسالة سامية ومن الجمال وسيلة لخدمة الوطن والإنسان، مشيدة بالدور الذي اضطلع به الفنانون، جيلاً بعد جيل، في صون الشخصية الوطنية والحفاظ على الذاكرة الجماعية وترسيخ قيم الانتماء والهوية.
وأوضحت الوزيرة أن الفنان الجزائري ظل على الدوام شاهداً على التحولات التي عرفها المجتمع، وحارساً للذاكرة الوطنية، ومعبراً صادقاً عن آمال الشعب وتطلعاته، من خلال مختلف أشكال التعبير الفني، كالأغنية والمسرح والسينما والأدب والفنون التشكيلية والتراث الشعبي، التي أسهمت في توثيق مسيرة الوطن وإبراز ثرائه الثقافي والحضاري. وفي هذه المناسبة، استحضرت وزيرة الثقافة والفنون بكل تقدير الفنانين الذين رحلوا عن الساحة الثقافية، تاركين وراءهم إرثاً إبداعياً خالداً ما يزال حاضراً في وجدان الجزائريين، مؤكدة أن أعمالهم ستبقى شاهدة على إسهاماتهم الكبيرة في إثراء الثقافة الوطنية وتعزيز مكانة الفن الجزائري.
كما شددت الوزيرة على أن الثقافة تمثل ركيزة أساسية في بناء الجزائر المنتصرة والواثقة من تاريخها والمنفتحة على مستقبلها، مشيرة إلى مواصلة الدولة جهودها لدعم قطاع الثقافة والفنون، وترقية مكانة الفنان، وصون حقوقه، وتحسين ظروف ممارسته لرسالته النبيلة، إلى جانب مرافقة المواهب الشابة وتوسيع فضاءات الإبداع والتكوين. وأضافت أن وزارة الثقافة والفنون تواصل تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى تثمين التراث الثقافي الوطني وتعزيز دوره في ترسيخ قيم المواطنة والتماسك الاجتماعي، بما يسهم في دعم إشعاع الجزائر الثقافي والفني على المستويين الإقليمي والدولي. واختتمت الوزيرة كلمتها بتوجيه أصدق عبارات التقدير والامتنان إلى جميع الفنانات والفنانين الجزائريين، عرفاناً بما يقدمونه من جهود مخلصة في خدمة الثقافة الوطنية، متمنية لهم مزيداً من التألق والعطاء في مسيرتهم الإبداعية.

















0 تعليق