دخلت الحرب العالمية للسيطرة على قطاع الذكاء الاصطناعي مرحلة جديدة من كسر العظام، حيث أعلنت شركة ألفابت، الشركة الأم لعملاق التكنولوجيا جوجل، عن خطوة تمويلية ضخمة تهدف إلى جمع 80 مليار دولار عبر بيع أسهم جديدة، وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية لتمويل التوسعات الهائلة في البنية التحتية للحوسبة السحابية ومراكز البيانات العملاقة، مما يعكس حجم الإنفاق المرعب الذي تتطلبه تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لمواجهة الطلب غير المسبوق من المستهلكين والشركات حول العالم.
ولم تتأخر المؤسسات الاستثمارية الكبرى في اقتناص هذه الفرصة، إذ أعلنت مجموعة بيركشاير هاثاواي الاستثمارية، المملوكة للملياردير الشهير وارين بافيت، عن شراء أسهم بقيمة 10 مليارات دولار من هذا الطرح الجديد، لتضاف إلى حصتها السابقة في ألفابت والتي تقدر بنحو 20 مليار دولار، وهو ما يعكس ثقة الحيتان الاستثماريين في الرؤية المستقبلية لشركة جوجل وقدرتها على قيادة الطفرة التكنولوجية القادمة.
وأوضحت ألفابت في بيان صحفي رسمي أنها تعتزم استخدام العائدات الصافية من عمليات الطرح العام والخاص في الأغراض العامة للشركة، وعلى رأسها النفقات الرأسمالية الموجهة لزيادة نطاق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتوسيع قدرات الحوسبة العالمية، وكانت الشركة قد كشفت في وقت سابق أن حجم نفقاتها الرأسمالية المتوقعة لهذا العام سيتراوح بين 180 إلى 190 مليار دولار، مع إشارات قوية إلى أن هذا الرقم مرشح لزيادة كبرى خلال العام القادم 2027، وجدير بالذكر أن ألفابت حققت إيرادات بلغت 110 مليارات دولار في الربع الأول من العام الجاري، بزيادة قوية بلغت 22 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشتعل فيه المنافسة المالية بين أقطاب التقنية، إذ تقدمت شركة أنثروبيك مؤخرا بطلب للاكتتاب العام بعد نجاحها في جمع 65 مليار دولار في آخر جولاتها التمويلية، بينما تتجاوز التزامات شركة أوبن إيه آي الإنفاقية حاجز التريليون دولار، ورغم هذه الأرقام الفلكية، تشير التقارير المتخصصة في رصد عوائد الاستثمار التقني إلى أن أغلب هذه الشركات العملاقة، بما فيها أمازون ومايكروسوفت وميتا، لا تزال بعيدة عن تحقيق أرباح صافية تغطي حجم إنفاقها الضخم على مشاريع الذكاء الاصطناعي، في حين تظل شركة إنفيديا هي المستفيد الأكبر والرابح الأوحد حاليا من هذه الطفرة بفضل مبيعاتها الهائلة من الرقاقات والمعالجات المتطورة.
على صعيد آخر، يترقب مستخدمو الهواتف الذكية المقارنات التقنية المستمرة بين أحدث إصدارات آبل، حيث تبرز المنافسة بين هاتفي آيفون آير وآيفون 17 برو، وفي الوقت الذي يتشارك فيه الهاتفان نفس المعالج القوي إيه 19 برو ودعم تقنيات الذكاء الاصطناعي من آبل، فإن آيفون آير يركز بشكل أساسي على التصميم النحيف للغاية بسمك 5.6 ملم ووزن خفيف يصل إلى 165 جراما كرمز للأناقة، لكنه يضحي في المقابل بقدرات الكاميرا والبطارية مقارنة بنسخة البرو التي تأتي بنظام تصوير ثلاثي متطور وبطارية تصمد حتى 33 ساعة من تشغيل الفيديو، مما يضع المستخدم أمام خيار دقيق بين التصميم الجمالي الخفيف أو الأداء المتكامل دون تنازلات.

















0 تعليق