كيفية وضوء ذوي الاحتياجات الخاصة.. الإفتاء توضح

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كيفية وضوء ذوي الاحتياجات الخاصة من المسائل التي أولتها الشريعة الإسلامية عناية كبيرة، حيث قامت أحكام الطهارة والعبادات في الإسلام على التيسير ورفع المشقة عن المكلفين، مراعاةً لاختلاف قدراتهم وظروفهم الصحية والجسدية.

 وقد أكدت دار الإفتاء المصرية أن الإسلام راعى أصحاب الهمم وذوي الاحتياجات الخاصة، ووضع لهم من الأحكام ما يمكنهم من أداء عباداتهم دون حرج أو عنت.

وأوضحت أن كيفية وضوء ذوي الاحتياجات الخاصة تختلف بحسب قدرة الشخص وحالته الصحية، فالأصل أن يؤدي المسلم الوضوء بنفسه إذا كان قادرًا على ذلك، لأن الطهارة شرط أساسي لصحة الصلاة عند الاستطاعة.

الاستعانة بالغير في الوضوء جائزة عند الحاجة

وبيّنت دار الإفتاء المصرية أن من كان غير قادر على الوضوء بنفسه بسبب إعاقة أو مرض أو ضعف يمنعه من أداء الوضوء، فإنه يجوز له الاستعانة بغيره لإتمام الطهارة، سواء كان هذا المساعد من أفراد الأسرة أو من القائمين على رعايته.

ويأتي هذا الحكم في إطار ما قررته الشريعة من رفع الحرج عن المكلفين، إذ لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، كما أن المقصود من الوضوء تحقق الطهارة وفق القدرة والاستطاعة.

ماذا يفعل من فقد بعض أعضاء الوضوء؟

وفي بيانها لأحكام كيفية وضوء ذوي الاحتياجات الخاصة، أوضحت دار الإفتاء أن الشخص إذا كان بعض أعضاء الوضوء غير موجود بسبب بتر أو فقدان عضو من الأعضاء المفروض غسلها، فإنه يغسل الأعضاء الموجودة فقط، ويسقط عنه غسل ما ليس موجودًا أصلًا.

فإذا كان الشخص قد فقد يدًا أو قدمًا أو جزءًا من أحد أعضاء الوضوء، فإنه لا يطالب شرعًا بغسل ما تعذر وجوده، لأن التكليف مرتبط بالمقدور عليه فقط، وهو ما يعكس سماحة الشريعة الإسلامية وعدالتها.

التيمم بديل شرعي عند العجز عن استعمال الماء

وأضافت دار الإفتاء أن كيفية وضوء ذوي الاحتياجات الخاصة قد تنتقل إلى التيمم إذا تعذر الوضوء بالماء لأي سبب معتبر، سواء بسبب المرض أو عدم القدرة على استعمال الماء أو الحاجة إلى من يعين الشخص على الوضوء وعدم توافره.

وفي هذه الحالة يجوز للمكلف أن يتيمم بنفسه إن استطاع، أو يساعده غيره في أداء التيمم إذا كان عاجزًا عن القيام به بمفرده، وذلك حتى يتمكن من أداء الصلاة في وقتها دون مشقة أو حرج.

ماذا لو عجز عن الوضوء والتيمم معًا؟

ومن أوجه التيسير التي جاءت بها الشريعة الإسلامية أن الشخص إذا عجز عن الوضوء وعن التيمم في الوقت نفسه، فإنه يصلي على حسب حاله وقدرته، ولا تسقط عنه الصلاة ما دام عقله حاضرًا ومدركًا للتكليف.

وأكدت دار الإفتاء أن من عجز عن الطهارة المائية والترابية معًا يصلي بحسب استطاعته، ولا يُطالب بإعادة الصلاة بعد ذلك، لأن الله سبحانه وتعالى لا يكلف العباد إلا بما يقدرون عليه.

دليل شرعي يؤكد مبدأ التيسير

واستندت دار الإفتاء المصرية في بيان أحكام كيفية وضوء ذوي الاحتياجات الخاصة إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الشريف: «وما أمَرتُكُم به فافعَلوا منه ما استَطَعتُم»، وهو الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه.

ويُعد هذا الحديث أصلًا عظيمًا من أصول الشريعة الإسلامية، حيث يقرر أن التكليف مرتبط بالاستطاعة، وأن العجز سبب معتبر للتخفيف والتيسير، وهو ما يظهر بوضوح في الأحكام المتعلقة بالطهارة والصلاة وسائر العبادات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق