الخرطوم.. محتجو السودان ينددون بمسح جداريات تجسد تحركهم

العربية نت 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

آخر تحديث: الأربعاء 13 ذو الحجة 1440 هـ - 14 أغسطس 2019 KSA 20:08 - GMT 17:08
تارخ النشر: الأربعاء 13 ذو الحجة 1440 هـ - 14 أغسطس 2019 KSA 19:19 - GMT 16:19

المصدر: الخرطوم - فرانس برس

ندّدت حركة الاحتجاج السودانية، الأربعاء، بمسح جداريات ترمز إلى تحركها في مختلف أنحاء الخرطوم، داعية المجلس العسكري لوقف حملة إزالتها، وأنصارها إلى رسم المزيد.

وذكر تحالف قوى الحرية والتغيير، الذي يقود الاحتجاجات التي أطاحت الرئيس السوداني السابق عمر البشير، أن "المجلس العسكري وأعداء الثورة يقومون بمسح الجداريات التي زينت شوارع منطقة القيادة العامة وبعض شوارع الخرطوم".

وتابع في بيان: "ندين هذا السلوك ونعتبره انتهاكاً واضحاً وامتداداً مقصوداً لطمس أحد أهم ملامح الثورة".

وخلال الأيام الماضية، تم طلاء هذه الرسومات الملونة التي زينت شوارع العاصمة خلال المراحل الأولى للحركة الاحتجاجية التي أطاحت البشير.

وباتت هذه الرسومات مع الموسيقى رمزا للطبيعة الشعبية للحركة الاحتجاجية التي قادها نشطاء شباب عوضا عن أحزاب سياسية معارضة.

وكثير من هذه الرسومات رسمت على جدران منطقة القيادة العامة للجيش في الخرطوم، حيث اعتصم المحتجون الشباب لأسابيع قبل فض تجمعهم بالقوة في 3 حزيران/يونيو الفائت في اعتداء دامٍ أسفر عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى.

كما نظّم فنانون حملة لرسم وجوه ضحايا الحركة الاحتجاجية أمام منازلهم في مسعى لتخليد ذكراهم.

جدارية
دعوة للحفاظ على الجداريات

وأعلنت حركة الاحتجاج أن "هذه خطوة عبثية وتنم عن عجز أعداء الثورة عن إدراك تجذر الثورة ووعيها في كل قلب وفؤاد"، مطالبة "المجلس العسكري بإيقاف مسح الجداريات فوراً، وندعو جميع الثوار إلى مواصلة رسم الجداريات وممارسة كافة حقوقهم في التعبير".

وبعد أشهر من المفاوضات بين قادة الحركة الاحتجاجية والمجلس العسكري، الذي يتولّى السلطة منذ الإطاحة بالبشير، توصّل الطرفان في مطلع آب/أغسطس الجاري إلى اتفاق لتشكيل مجلس عسكري مدني مشترك يؤسس لإدارة انتقالية تقود البلاد لمرحلة تستمر 39 شهرا.

ومن المقرّر التوقيع على الإعلان الدستوري التاريخي في احتفال السبت المقبل.

حملة ضد التغيير

وأكد الفنان لطفي عبد الفتاح، البالغ 35 عاما والمتخصص في الفنون الجميلة، أن قرار مسح الجداريات من جدران الخرطوم بمثابة دليل أن المؤسسة العسكرية عادت إلى أساليبها القديمة.

وقال: "حين رأيت هذا شعرت بإحباط كبير لأننا حين رسمناها كنا نعبر عن شعور أن الزمن يتغير، والآن الإشارات التي نحصل عليها تخبرنا أنه ليس هناك من تغيير حقيقي ولا حرية حقيقية".

وأضاف: "لا أعرف من تحديدا يقوم بذلك لكنه بالتأكيد شخص يحمل أجندة ضد التغيير، لأن ما قمنا به كان عملا جميلا".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق