تقرير: أبوظبي سحبت أغلب قواتها من اليمن وأبقت على قوات قليلة بالمناطق الحيوية.. ولهذا السبب انسحبت الإمارات

صحيفة المناطق 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

المناطق - إسلام داوود

أثارت دولة الإمارات، قبل عدة أسابيع مسألة بقاءها ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، مع نشر وسائل إعلام غربية تقارير تفيد بسحب أبوظبي الجزء الأكبر من قواتها باليمن.
وعلى الرغم من تأكيد حكومة الإمارات الرسمي في عدة مناسبات أنها مشاركتها ضمن التحالف العربي ستظل مستمرة طالما لم يتم تحقيق أهداف التحالف كاملة، إلا أن انسحاب القوات الإماراتية ألقى بظلال من الشك حول مصير ودور الإمارات في اليمن عموما وضمن التحالف على وجه الخصوص.
مركز الفكر الاستراتيجي للدراسات، بدوره وتفاعلا مع الأنباء المتواترة، ونشر تقريرا مفصلا عن انسحاب الإمارات من التحالف، مشيرا إلى أن أبوظبي سحبت بالفعل جزءا كبيرا من قواتها من محافظات يمنية وأبقت على أخرى في عدد من المناطق الجنوبية ولا سيما عدن.
ونوه المركز في تقريره، إلى أن الحكومة اليمنية والقوى السياسية اليمنية لم تبد الكثير من الاهتمام بالقرار الإماراتي، نظرا للخلافات المكتومة بين الطرفين طوال الأشهر القليلة الماضية.
ويضيف التقرير، أنه بعد قرار تدخل دول التحالف العربي توزعت إدارة عمليات المناطق العسكرية في اليمن تحت قيادتي كل من السعودية والإمارات، حيث تركز وجود الإمارات العسكري في المحافظات الجنوبية (عدن “العاصمة المؤقتة”، وشبوة، وساحل حضرموت، وجبهة صرواح في مأرب، ولاحقاً ميناء المخا ومنطقة الخوخة على البحر الأحمر).
ويشير التقرير إلى أنه لا يعرف على وجه التحديد عدد القوات الإماراتية الموجودة في اليمن لكن دبلوماسيا غربيا أشار مؤخرا إلى أن الإمارات سحبت “الكثير” من القوات من اليمن خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
ونقل التقرير عن مصادر محلية تأكيدها أن الوحدات الإماراتية قد غادرت محافظة مأرب كلياً، ولم يتبقَّ منها في الساحل الغربي إلا بضعة ضباط وآليات محدودة، لكن الإمارات ما زالت تحرص على وجودها العسكري في العاصمة المؤقتة عدن، رغم تقليل عدد قواتها.
ويوضح التقرير أن الإمارات عملت في الفترة الأخيرة على إنشاء معسكرات جديدة لمجموعات مسلحة، وتوزيعها في مناطق مختلفة؛ لتضمن السيطرة على المناطق الحساسة، كعدن وشبوة.
وقد سبق للإمارات أن أعلنت في يونيو 2016، على لسان وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش، في مؤتمر صحافي في أبوظبي، انتهاء عملياتها الحربية في اليمن، حيث قال: “موقفنا اليوم واضح؛ فالحرب عملياً انتهت لجنودنا ونرصد الترتيبات السياسية، ودورنا الأساسي حالياً تمكين اليمنيين في المناطق المحررة”. وسرعان ما نقل حينها ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، هذه التصريحات على حسابه الرسمي في تويتر، مورداً أهداف عاصفة الحزم: “أنور قرقاش: ثلاثة أهداف واضحة لعاصفة الحزم هي العودة إلى المسار السياسي وعودة الشرعية والرد على التدخل الإيراني”.
وعن أسباب تقليص الإمارات عدد قواتها وإعادة تموضعها في اليمن فأرجعه التقرير إلى الأسباب التالية:
– تحسين صورة الإمارات أمام المجتمع الدولي وبيان حرصها على السلام، في الساحة الدولية، من الأهداف الرئيسية لها، وقد بدا ذلك الحرص في تصريحات مسؤوليها لوكالات الصحافة، حيث نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول إماراتي قوله: “الإمارات تنتقل من استراتيجية عسكرية إلى خطة تقوم على السلام”. ونسب مسؤول لرويترز قرار الانسحاب إلى الرغبة في دعم وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الأمم المتحدة في الحديدة، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

– إخراج الحوثيين من المحافظات الجنوبية، حيث ترى الإمارات فيه تحقق هدف رئيسي للتحالف، ومن ثم يمكن أن يقتصر تفاهمها مع جماعة الحوثي على المحافظات الشمالية.
– تقليل الخسائر البشرية والمادية وحتى المعنوية، والاعتماد في إدارة الصراع على المجموعات المسلحة التي أنشأتها ودربتها، وتلتقي مصالحها معها، فقد قال مسؤول إماراتي إن قواتهم دربت 90 ألف جندي يمني.
– تصاعد وتيرة التهديدات العسكرية في منطقة الخليج العربي، وتعرض مصالح الإمارات للضرر، ومحاولة واشنطن ولندن تشكيل تحالف عالمي لحماية خطوط شحن النفط الحيوية في مضيق هرمز

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق