حقوق المرأة المغربية في جوهر الإصلاحات الدستورية

وكالة أخبار المرأة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الرباط - " وكالة أخبار المرأة "

تبنى المغرب في 2004 قانونا جديدا للأسرة، بعد صراع محتدم بين الإسلاميين ودعاة التحديث، يعزز دور المرأة داخل الأسرة مع منحها حقوقا جديدة وتقييد تعدد الزوجات وتسهيل الطلاق، لكن القانون لم يستجب لكافة مطالب الحركة الحقوقية.
وتحضر المرأة ضمن دائرة اهتمام الملك محمد السادس منذ توليه الحكم إذ شملها بعناية خاصة، وبمجرد توليه الحكم أكد الملك محمد الخامس على ضرورة إنصاف النساء وتمكينهن من حقوقهن، تقول عائشة الناصري، مضيفة أنه بهذا يكون قد أسس المجال الحقوقي للنساء واستتبعها بالمدونة وقد التحمت مطالب النساء مع الإرادة الملكية فأفرزت المدونة بجميع تفصيلاتها في العام 2004 والتي أصبحت مؤشرا لتقدم المغرب في مجال حقوق النساء.
 وأكدت بهيجة سيمو، مديرة الوثائق الملكية، أن التعريف بالمنجزات التي حققتها المرأة المغربية في عهد الملك محمد السادس، يعد اعترافا بمكانتها داخل المنظومة الحضارية والتنموية والاقتصادية، وكذلك داخل حركية المجتمع المغربي وما تشمله من تحولات وتطورات.
وجاء دستور 2011 بعدد من المكتسبات تعطي خصوصية للمرأة المغربية، من أهمها، دسترة مجموعة من الحقوق تؤكد على مساواة النساء والرجال في مجال الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والبيئية والثقافية ونفي كل حالات التمييز.
وقد تدخل العاهل المغربي لحسم الجدل بشأن الإجهاض في المغرب، بعدما دعا إلى صياغة قانونية استحضرت التطورات الحاصلة على المستوى الحقوقي والاجتماعي وموازنتها مع تعاليم الشريعة الإسلامية باعتبارها الضامن لهذا المعطى، كما دعا إلى إخراج قانون خاص بحماية النساء من العنف.
وفي عهد الملك محمد السادس كان إشراك المرأة المغربية بشكل أكبر في الشأن الديني، إذ أضحت تضطلع بأدوار بارزة خصوصا في ما تقوم به القيمات الدينيات، وعمل النساء العالمات بالمجالس العلمية اللواتي أثبتن جدارتهن في معالجة العديد من القضايا التي تهم المجتمع.
وعلى المستوى البرلماني أصبحت تمثيلية المرأة وازنة وكذلك داخل الحكومة.
وأكدت عائشة الناصري أن كل اختصاصات التعيين التي يمنحها الدستور للملك تعطي أهمية خاصة للعنصر النسوي وتعطيهن هذا الحق. ولأول مرة في تاريخ القضاء المغربي تمكنت النساء ن ولوج مؤسسة المجلس الأعلى للسلطة القضائية التي يترأسها الملك، بما يتناسب وحضورهن داخل السلك القضائي، وكذلك تمكين النساء من مهنة العدول والتي كانت حكرا على الرجال.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق