"أنفاق ومعسكرات سرية".. "أدلة" تكشف تورط طهران في "هجوم أرامكو" 

كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الاثنين، عن "تفاصيل تورط" النظام الإيراني في الهجوم على منشأتي نفط تابعتين لشركة "أرامكو" السعودية في منتصف سبتمبر الحالي.

وذكر المجلس في مؤتمر صحفي عقد الاثنين في الولايات المتحدة الأميركية أنه تم الحصول على هذه "معلومات سرية للغاية" من "مختلف المصادر من داخل اجهزة تابعة للنظام ولاسيما من داخل قوات الحرس والجيش النظامي"، وأضاف "تم تدقيقها من قبل مصادر أخرى تابعة للنظام قبل أن يتم كشفها وإعلانها للمرة الأولى".

ويأتي هذا بعد يوم فقط من تحدي الرئيس الإيراني حسن روحاني قادة العالم لتوفير أدلة تثبت مسؤولية الهجوم الذي تسبب بتوقف نصف إنتاج السعودية من النفط، أي حوالي خمسة في المئة من الإنتاج العالمي.

ونصت المعلومات التي نقلها المجلس أن "أعلى مستويات القيادة لقوات الحرس كانوا ضالعين بصورة مباشرة في التفاصيل والمفردات لهذه العملية من البداية حتى النهاية وأشرفوا عليها".

وذكرت المصادر الخاصة بالمجلس أن تعيين قائد العملية أتى من قبل المرشد الأعلى علي خامنئي نفسه وأن الهيئة المشرفة على قيادة العملية انتقلت من طهران إلى خوزستان (إقليم جنوب غرب إيران) قبل أسبوع من تنفيذ العملية.

تفاصيل الهجوم منذ البداية:

ذكر المجلس خلال المؤتمر الصحفي عددا من الخطوات المفصلة لخطة الهجوم منذ البداية، حيث ذكرت المصادر أن الخطة الأولية للهجوم طرحت للنقاش أمام المجلس الأعلى للأمن القومي (الذي يعتبر أعلى جهاز لاتخاذ القرارات السياسية والأمنية) في 31 يوليو 2019.

وتمت الموافقة على الاقتراح في الاجتماع بحضور روحاني ووزير الخارجية جواد ظريف بالإضافة إلى عدد من قادة الحرس الثوري من بينهم: اللواء غلام علي رشيد قائد "مقر خاتم الانبياء المركزي" ( أعلى مقر للعمليات العسكرية في إيران)، واللواء حسين سلامي القائد العام لقوات الحرس، واللواء قاسم سليماني قائد "فيلق القدس" والعميد أمير علي حاجي زاده، قائد القوات الجوفضائية للحرس الثوري، وغيرهم من قادة الجيش وقوات الأمن الداخلي، وفقا للمجلس.

وبعد تدقيقها رفعت الخطة إلى خامنئي الذي وافق عليها، وفقا لما ذكره المجلس. وقبل أسبوع من الهجوم (في 7 سبتمبر) توجه فريق للإشراف من قادة القوة الجوفضائية إلى محافظة خوزستان جنوب غربي إيران، من بينهم: العميد محمد فلاح ومحمود باقري كاظم آبا، قائد الصواريخ للقوة الجوفضائية، والعميد الحرسي سعيد آقاجاني قائد الطائرات المسيرة.

قاعدة "اوميدية"

صورة من الاقمار الصناعية لقاعدة ”اوميدية” على بعد 85 كم من الأهواز نشرها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
صورة من الاقمار الصناعية لقاعدة ”اوميدية” على بعد 85 كم من الأهواز نشرها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

استقر هذا الفريق القيادي في جزء من قاعدة "اوميدية" ( الواقعة بين أوميدية وبين الأهواز في محافظة خوزستان) . قاعدة "اوميدية" كانت في السابق القاعدة الجوية الخامسة للمقاتلات العائدة للقوة الجوية ومقر قيادة العمليات، وفقا للمجلس، إلا أنها استخدمت هذه المرة مقرا لعملية الهجوم على منشآت أرامكو.

وذكر المجلس أن "وجود وحدات الجيش النظامي يشكل غطاء لتمويه قوات الحرس المكلفة بتنفيذ الهجوم على المنشآت النفطية.

وفي مرحلة التنفيذ يقول المجلس إن عددا من "القادة والمراتب للقوة الجوية فضائية للحرس الثوري، وهم اخصائيون في المجالات الصاروخية والطائرات المسيرة المتواجدين في "ماهشهر" ( المنطقة البحرية الثالثة لقوات الحرس) توجهوا إلى الأهواز على بعد 119 كم، ووصلوا إلى قاعدة اوميدية".

"قوات إضافية بعد الهجوم"

وذكرت المصادر أنه وبعد الهجوم الصاروخي من قبل الوحدة الصاروخية ووحدة الطائرات المسيرة، عاد القادة الميدانيون إلى طهران بينما بقي عدد من المنتسبين للقوة الجوفضائية للحرس الثوري في قاعدة "أوميدية".

لكن المجلس ذكر أن فريقا جديدا من منتسبي القوة الجوفضائية في الحرس الثوري توجه من طهران إلى قاعدة أوميدية في 22 سبتمبر الحالي، لكن المجلس لم يتمكن من التحقق من طبيعة الأوامر والمهام الموكلة لهذا الفريق.

"الصواريخ المستخدمة في الهجوم: أماكن تصنيعها وإخفائها"

ذكر المجلس أن الهجوم استخدم صواريخ من نوع "كروز" تصنعها إيران في مجمع اسمه "ثامن الأئمة" التابع لمنظمة صناعة الجو الفضاء لوزارة الدفاع الإيرانية، وذكر المجلس أن المجمع يضم معهدا للأبحاث لتصنيع صواريخ كروز المسماة "يا علي"، والتي أثبتت السلطات السعودية استخدامها في الهجوم الأخير.

وأضاف المجلس أن الصواريخ صنعت في منطقة بارتشين العسكرية الواسعة جنوب شرقي طهران، حيث تحوي المنطقة "12 معمل للتصنيع العسكري والصاروخي، وحدّدت وزارة الدفاع لكل من هذه المعامل رمز "مشروع" وبالتحديد شفرة (من واحد إلى 12). وتؤكد معلومات دقيقة أن صواريخ كروز "يا علي" المستخدمة ضد مصافي العربية السعودية، هي مصنّعة في مجمع تصنيع كروز في مشروع 4 في بارتشين".

صورة لأقمار صناعية لمشروع 4 في موقع بارتشين (جنوب شرقي طهران) نشرها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
صورة لأقمار صناعية لمشروع 4 في موقع بارتشين (جنوب شرقي طهران) نشرها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

أما "الأماكن السرية" لإنتاج الصواريخ وتخزينها فكانت تسعة، وفقا لما ذكره المجلس:

-نفق "فجر 5": يقع في معسكر بهشتي الواقع في منطقة «بيضا» شمال مدينة شيراز بمحافظة فارس

-معسكر "بعثت1" أو (معسكر الإمام محمد الباقر): يقع شمال مدينة شيراز شرقي طريق شيراز إلى مرودشت بعد بلدة "ركن آباد".

-معسكر "بعثت 2": حوالي كيلو 12 في واد غربي طريق شيراز – مرودشت.

-معسكر "شرق جشمه بيدي": يقع هذا المجمع مسافة 10 كيلومترات من طريق شيراز- مرودشت جهة اليمين.

-مركز "كازرون" الصاروخي: بجوار معسكر القوات الخاصة لقوات الحرس في جزيرة أبو موسى.

-نفق للصواريخ: شرقي مدينة لار في منطقة جبلية تحت الأرض.

-نفق الصواريخ للقوة البحرية لقوات الحرس في مدينة برازجان جنوبي إيران .

-مركز للصواريخ في ميناء الإمام الحسن.

-مركز للصواريخ بالقرب من ساحل جزيرة قشم ومعسكر بالقرب من ميناء "مسن" وهي منشآت تحت الأرض.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى