صناعة السياحة وأهميتها

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

السياحة هي واحدة من أكبر وأسرع قطاعات الاقتصاد نموا في العالم، حيث يسافر مليارات الأشخاص كل عام ومن المتوقع أن يرتفع عدد السياح إلى 3.3% سنويًا بحلول عام 2030، يعد توفير الإقامة والخدمات ذات الصلة للسياح أمرًا أساسيًا، مما يعني التأثير المحتمل على التنمية المستدامة، لا تتطور السياحة يومًا بعد يوم فحسب، بل إنها صناعة بأكملها تعزز التفاهم والسلام بين البلدان والثقافات وتوفر ملايين الوظائف.

ما هي أهمية السياحة؟

يرى البعض أن السياحة تتلخص في الرحلة التي يقومون بها، لكن الحقيقية هي أبعد من ذلك، فصناعة السياحة ترتبط بالكثير من الصناعات والقطاعات المختلفة والتي تتكيف مع بعضها البعض، وبالتالي فإن أي تقصير في أي من هذه الصناعات يؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على صناعة السياحة.

أهمية السياحة للسياح

في الغالب يستفيد المسافرون بشكل كبير من السياحة بمختلف أنواعها، فهي تؤثر على طبيعتهم وتصرفاتهم، حيث يرون مجتمعات جديدة ويقومون بتجارب جديدة.

1 .فتح آفاق جديدة للتفكير

يساعد السفر في تغيير طريقة تفكير الأشخاص وتوسيع مداركهم، فهم يخوضوا تجارب جديدة ويقابلون ثقافات جديدة، توفر السياحة أيضًا فرصة تعلم أمور جديدة في حياتهم، فأثناء القيام بتجربة سياحية فأنت تتعرف على المجتمع الآخر بدءًا من الأطعمة المحلية وطريقة ملبسهم ومعيشتهم.

2 .القدرة على "الهروب"

توفر السياحة فرصة للهروب من الواقع لبعض الأشخاص، يمكن أن يكون الهروب من الواقع مفيدًا للعقل، حيث يمنحك فرصة على الاسترخاء والذي بدوره يساعدك غالبًا على أن تكون أكثر إنتاجية في مكان العمل وفي الحياة اليومية.

أهمية السياحة لأصحاب المصلحة

من هم أصحاب المصلحة في صناعة السياحة؟

هناك العديد من الأشخاص الذين يعملون بشكل مباشر أو غير مباشر في صناعة السياحة، وبالتالي يوصفون بأنهم أصحاب مصلحة وهم الحكومات والسلطات وشركات الطيران مثل شركات الطيران الكبرى في الوطن العربي الخطوط السعودية والخطوط الاماراتية والمصرية وخدمات السفر والضيافة وما يتعلق بها والنقل وغيرها، فهناك الكثيرون الذين يستفيدون سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

ترتبط فوائد السياحة إلى حد كبير بأصحاب المصلحة المذكورين بطريقة أو بأخرى، فيما يلي بعض الأمثلة على كيفية استفادة أصحاب المصلحة من السياحة، التي تنظمها المكاسب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والسياسية.

ربما كان السبب الأكثر ذكرًا في إشارة إلى أهمية السياحة هو قيمتها الاقتصادية، يمكن للسياحة أن تساعد الاقتصادات على جلب الأموال بعدد من الطرق المختلفة، فيما يلي نقدم بعض الأمثلة على الآثار الاقتصادية الإيجابية للسياحة.

- أرباح العملات الأجنبية

تتجلى أهمية السياحة في عائدات النقد الأجنبي التي تجنيها البلدان، حيث تولد نفقات السياحة دخلاً للاقتصاد المضيف، ويمكن بعد ذلك إعادة استثمار الأموال التي تجنيها البلاد من السياحة في الاقتصاد. قد تنفق بعض الوجهات ذات المصلحة هذه الأموال على تنمية صناعة السياحة بشكل أكبر، وقد ينفق البعض هذه الأموال على الخدمات العامة مثل التعليم أو الرعاية الصحية وبعض الوجهات تعاني من الفساد الشديد لذلك لا أحد يعرف حقًا أين يذهب هذا المال.

تختلف قيمة العملات عن بعضها البعض، حيث تكون قيمة بعض العملات أكبر من غيرها، بشكل عام العملات القوية هي أكثر العملات المرغوبة، يشمل هذا عادةً الجنيه البريطاني، والدولار الأمريكي والأسترالي والسنغافوري واليورو.

- المساهمة في الإيرادات الحكومية

تتجلى أهمية السياحة أيضًا في الأموال التي يتم جمعها والمساهمة في الإيرادات الحكومية، يمكن للسياحة أن تساعد في جمع الأموال التي استثمرتها الحكومة بعد ذلك في أماكن أخرى.

هناك طريقتان رئيسيتان لجمع هذه الأموال:

1 .مساهمات مباشرة: تأتي من خلال فرض الضرائب على الدخل من التوظيف في السياحة وشركات السياحة وأشياء مثل ضرائب المغادرة.

2 .مساهمات غير مباشرة: التي تأتي من السلع والخدمات المقدمة للسائحين والتي لا ترتبط مباشرة بصناعة السياحة.

هناك أيضًا الدخل الناتج عن المساهمات الأخري ، هذا يمثل الأموال التي ينفقها الأشخاص الذين يعملون في صناعة السياحة، قد يشمل ذلك تكاليف السكن والطعام والملبس وأنشطة أوقات الفراغ من بين أمور أخرى، كل هذا سيسهم في زيادة النشاط الاقتصادي في المنطقة التي يتم فيها تطوير السياحة.

- توليد فرص العمل

يمكن إثبات أهمية السياحة الاقتصادية من خلال خلق فرص العمل، لقد أدى التوسع السريع في السياحة الدولية إلى خلق فرص عمل كبيرة، بدءًا من مديري الفنادق إلى العاملين في المنتزهات الترفيهية إلى عمال النظافة، فصناعة السياحة تخلق العديد من فرص العمل، فهي توفر فرص عمل بنحو 7% من إجمالي العاملين في العالم.

هناك نوعان من التوظيف في صناعة السياحة:

1 .التوظيف المباشر: يشمل التوظيف المباشر الوظائف المرتبطة مباشرة بصناعة السياحة، قد يشمل ذلك موظفي الفندق أو موظفي المطعم أو سائقي سيارات الأجرة على سبيل المثال.

2 .التوظيف غير المباشر: تشمل العمالة غير المباشرة الوظائف التي لا تعتمد تقنيًا في صناعة السياحة، ولكنها مرتبطة بصناعة السياحة.

بسبب هذه العلاقات غير المباشرة، من الصعب للغاية قياس القيمة الاقتصادية الدقيقة للسياحة بدقة، ويقترح البعض أن الفوائد الاقتصادية الفعلية للسياحة قد تكون عالية.

- المساهمة في الاقتصادات المحلية

يمكن رؤية أهمية السياحة بشكل أكبر من خلال المساهمات في الاقتصادات المحلية، كل الأموال التي يتم جمعها سواء من خلال الوسائل الرسمية أو غير الرسمية، لديها القدرة على المساهمة في الاقتصاد المحلي.

يتم توجيه الأموال إلى المناطق التي ستفيد المجتمع المحلي أكثر من غيرها، قد تكون هناك مبادرات سياحية مناصرة للفقراء (وهي نوع من السياحة التي تهدف إلى مساعدة الفقراء) أو مشاريع سياحية تطوعية، قد تعيد الحكومة استثمار الأموال في الخدمات العامة ويتم إنفاق الأموال التي يكسبها موظفو السياحة في المجتمع المحلي، يُعرف هذا باسم التأثير المضاعف.

- تعزيز الاقتصاد الكلي

السياحة تعزز الاقتصاد بشكل كبير، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الوظائف التي تخلقها السياحة، ولكن أيضًا بسبب الإضافة المؤقتة إلى السكان المستهلكين التي تحدث عندما يسافر شخص ما إلى مكان جديد،فالسفر يحتاج إلى إنفاق المال فأنت تدفع مقابل الإقامة في فندق أو نزل في منطقة معينة، وتدفع لتأكل في المطاعم المحلية واستخدام وسائل النقل العام المحلية وشراء الهدايا التذكارية وغيرها، بصفتك سائحًا فأنت تساهم في الاقتصاد العالمي في كل مرة تقوم فيها بالحجز والقيام برحلة.

بالنسبة لبعض البلدان و المدن ، فإن أهمية السياحة أكبر من غيرها، في بعض الحالات تعتبر المصدر الرئيسي للدخل، على سبيل المثال: تمثل السياحة ما يقرب من 40% من إجمالي الناتج المحلي لجزر المالديف، بالمقارنة، فهي أقل من 4% في المملكة المتحدة وحتى أقل في الولايات المتحدة، في جزر سيشل تمثل حوالي 26% بينما في جزر فيرجن البريطانية تمثل نحو 35%، لذا فإن السياحة لها أهمية كبيرة في هذه الدول.

العراق  نيوز

أخبار ذات صلة

0 تعليق