النّادي الصفاقسي: كرول هل هو ضحية أم سبب البليّة؟

تورس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

النّادي الصفاقسي: كرول هل هو ضحية أم سبب البليّة؟

نشر في الصريح يوم 26 - 05 - 2019

135740

الصّريح أونلاين / محمّد كمّون
واجه النّادي الرياضي الصفاقسي خارج ميدانه عشية اليوم الأحد فريق الشّبيبة الرياضية القيروانية في إطار الجولة 24 لمنافسات بطولة الرّابطة المحترفة الأولى. وقد كان أحبّاء السّي آس آس ينتظرون من فريقهم حسم المواجهة لصالحه للمحافظة على المركز الثّاني في انتظار السّعي للفوز بهذا المركز في نهاية السّباق خاصّة وأنّ مختلف الأطراف المنتمية للنّادي كانت تعلّق آمالا عريضة على هذا الهدف لتجديد العهد مع مسابقة كأس رابطة الأبطال الإفريقية بعد غياب عن هذه المسابقة تواصل 4 مواسم متتالية... لكن تجري الرّياح بما لا تشتهي السّفن واكتفى زملاء علاء الدّين المرزوقي بنقطة يتيمة بعد انتهاء لقائهم ضدّ الشّبيبة على نتيجة التّعادل (1 – 1) علما وأنّ النّادي الرياضي الصفاقسي اقتلع هذه النّقطة في اللّحظات الأخيرة من الوقت بدل الضّائع للمباراة بعد أن تقدّمت شبيبة القيروان في النّتيجة منذ الدّقيقة الثّالثة.
بسبب تعثّر النّادي الصفاقسي أمام شبيبة القيروان في مباراة اليوم وانتصار النّجم السّاحلي على مستقبل قابس انفرد فريق جوهرة السّاحل بالمرتبة الثّانية وتدحرج نادي عاصمة الجنوب إلى المرتبة الثّالثة.
مثلما كان الحال في عديد المباريات التي خاضها الفريق بقيادة المدرّب الهولندي رود كرول منذ انطلاق الموسم كانت استفاقة السّي آس آس أمام الشّبيبة في مباراة اليوم متأخّرة ولم تتوفّر للفريق فرص واضحة للتّهديف طوال الشّوط الأوّل الذي برز خلاله المنافس بأدائه المقنع وسيطر على جلّ ردهاته بفضل حماس وتركيز لاعبيه وروحهم الانتصارية العالية في ظلّ غياب ندّية ومنافسة جدّية من الضّيوف.
في الواقع لاحظ الجميع خلال الشّوط الأوّل أن جلّ عناصر نادي عاصمة الجنوب لعبوا بدون روح وكانت أذهانهم شاردة وكان ينقصهم الحماس والاندفاع والاستماتة في الدّفاع عن حظوظ فريقهم – مثلما كان الحال في جلّ المباريات التي خاضوها في الأسابيع القليلة الماضية... وهذا يطرح مجدّدا أكثر من سؤال بخصوص التّحضير النّفسي والذّهني الذي يتمّ داخل الفريق قبل خوض المباريات.
من جهة أخرى لم تكن هناك خطط ناجعة أو رؤية واضحة على مستوى الجانب التّكتيكي ليؤكّد المدرّب كرول مجدّدا إفلاس اختياراته الفنّية وعجزه عن قراءة أسلوب لعب الفرق المنافسة وعدم قدرته على إعداد أبنائه تكتيكيّا ونفسيّا وذهنيّا كما ينبغي للمواجهات حتّى أصبح الفريق غير قادر على مواصلة مشواره في منافسات البطولة بحظوظ وافرة في الحصول على المرتبة الثّانية بعد أن فوّت بالأمس القريب في أكثر من مناسبة في فرصة منافسة الترجّي الرياضي التّونسي على اللّقب.
الأجواء في أوساط نادي عاصمة الجنوب جدّ متوتّرة حاليّا وقد زادت حدّة الغضب على مستوى ردود أفعال الأنصار الذين يواصلون تعبيرهم عن شعورهم بالإحباط بسبب تعدّد العثرات وتراجع الأداء والنّتائج بشكل أصبح ينبئ بتواصل السّنوات العجاف علما وأنّ آخر لقب توّج به السّي آس آس يعود إلى نهاية شهر نوفمبر من سنة 2013 عندما فاز الفريق بكأس "الكاف" على حساب نادي تاي باي مازمباي بملعب لومومباتشي بالذّات.
ما يلاحظ بخصوص مواقف الأحبّاء من الوضعية الحالية للفريق هو وجود تباين في الآراء. وفي حين يعتقد البعض أنّ المشكل لا يكمن في المدرّب كرول بقدر ما يعود إلى النّقائص على مستوى الرّصيد البشري المتوفّر وتعدّد الإصابات في صفوف الفريق وبعض الأسباب الأخرى هناك اعتقاد جازم لدى غالبية الأنصار أنّ الإطار الفنّي يتحمّل أكبر قسط من المسؤولية في هذا التّراجع المحيّر اعتبارا لأنّ الهيئة المديرة استجابت لكلّ طلبات كرول الخاصّة بالانتدابات ومكّنته من مستحقّاته المالية المشطّة مسبّقا لكنّ الفريق لم يتطوّر على يديه وبقي يعاني من نفس الإشكالات على مستوى الأداء ومن غياب خطط ناجعة ومقنعة... كما أنّ كرول أذنب في حقّ الفريق وزاد في تعميق جراحه عندما أعلن منذ شهر مارس أنّه سيغادر النّادي الصفاقسي إثر انتهاء الموسم – الشّيء الذي أدّى إلى تشتيت أذهان اللّاعبين وفقدانهم التّركيز وساهم بنسبة هامّة في تراجع الأداء والنّتائج.
السّؤال المطروح بإلحاح في أوساط النّادي الرياضي الصفاقسي حاليّا هو هل أنّ المدرّب رود كرول ضحيّة أم أنّه سبب البلية؟ محمّد كمّون

.



إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق