الى رئيس الوزراء: التقاعد العامة سرقت رواتبنا يا ريس

الإخبارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عمار كاظم محـمد

في الوقت الذي يتطلع فيه ابناء الشعب العراقي وشريحته المستضعفة من المتقاعدين المدنيين الى مجرد تسلم رواتبهم دون طمع في (عيدية) او زيادة مع نهاية شهر رمضان فوجئوا بعد قرار هيئة التقاعد بتحويل الرواتب الى شهرية بسرقة راتب شهر ايار كاملا من لحمهم الحي بعد شهرين كاملين من الانتظار وبتعمد وتعليل واه للحديث مع ان السرقة واضحة كوضوح الشمس.

هيئة التقاعد ادعت في تعليلها على اختفاء راتب الشهر المسروق بانها كانت تدفع مقدما راتب شهر كامل للمتقاعدين واظهرت جدولا مفبركا وهزيلا يدعي ذلك بكرم حاتمي ، فهل كانت دائرة التقاعد في فترة التقشف والحرب مع داعش مثلا تدفع رواتب مقدما ونحن لا ندري ؟ ثم  اي دولة في العالم او اي موظف او متقاعد في اي مكان في الدنيا يتسلم راتبه مقدما ما سمعنا بهذا ولا حتى في مدينة افلاطون الفاضلة فالجميع يعرف ان الموظف او المتقاعد لايتسلم راتبه الا بعد مضي شهر على عمله وعلى تقاعدة ولو كان يتسلم راتبه مقدما لما احتاج المتقاعد الى ينتظر شهرا او شهرين ليتسلم راتبه الاول.

لو اننا سلمنا جدلا كما يقول الجدول المفبرك لهيئة التقاعد بان راتب شهر كانون الاول  هو راتب شهري كانون الاول من نهاية العام وكانون الثاني من العام الذي يلية فكيف تمنح الهيئة رواتب سنة مالية لم تقر بعد ولم يتم وضع الحسابات الختامية للسنة المالية السابقة هل هيئة التقاعد كريمة الى هذا الحد بحيث تصرف رواتب شهر من سنة مالية لم تقر ميزانيتها بعد ؟ واذا كانت الرواتب تدفع مقدما فوفقا للحسابات فان العسكريين لايستحقون صرف راتب الشهر السادس لأنه تسلموه  مقدما منذ الشهر الخامس فكيف تم صرف رواتبهم مع المدنيين؟.

ان هذا لايؤكد سوى حقيقة واحدة وهي ان هناك سرقة متعمدة وتواطوء واضح داخل هيئة التقاعد في سلب المتقاعدين راتب شهر كامل من قوتهم وقوت عيالهم بحجة واهية وسبب غير معقول من اجل ان تذهب الاموال في جيوب الفاسدين والمرتشين ومن يقف ورائهم من (الحبربشية ) والمستفيدين على حساب المواطن الذي افنى عمره وزهرة شبابة في الخدمة المدنية في دوائر الدولة.

السيد رئيس الوزراء المحترم ان الواجب الوطني يحتم عليك باعتبارك السلطة التنفيذية الاولى في البلاد ان تنظر في امر هذه السرقة الواضحة للمال العام وان تعيد الى المسلوبة حقوقهم رواتبهم المسروقة علنا وعدم السكوت على هذا التواطوء وفتح تحقيق في الموضوع فالحقوق لاتسقط بالتقادم ولاتضيع عند الله شكوى المساكين والضعفاء وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون.

image.php?token=30aa3122003f343a28171ff5

أخبار ذات صلة

0 تعليق