«ولاد رزق 2».. الأسود ينتصرون فى موسم الكبار

التحرير الإخبـاري 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكشن وجرائم ودراما وكوميديا.. وآسر ياسين مفاجأة.. وترقب لجزء ثالث.. أحمد عز يواصل التوهج وعمرو يوسف مبهر.. تراجع فى دور أحمد الفيشاوى لصالح أحمد داوود

تحرير:ريهام عبد الوهاب ٢٥ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٧:٠٠ م

«ولاد رزق 2» واحد من بين الأفلام التى تنافس حاليًا بدور العرض، والذى نجح فى تخطى حاجز 70 مليون جنيه فى نحو أسبوعين، متصدرا موسما يضم أفلاما لكريم عبد العزيز وأحمد حلمى، ومحمد رمضان، ومحمد سعد، وربما ساعده فى ذلك الشعبية التى نالها الجزء الأول قبل 3 سنوات، بأداء الأبطال السلس والحبكة الدرامية المتماسكة، جعلت الجمهور متشوقا لمعرفة تفاصيل الجزء الثانى، الذى أخذ القائمون عليه يروجون له تحت شعار «عودة أسود الأرض»، هى جملة مشوقة ومثيرة فى نفس الوقت، لمعرفة ما الذى وصل إليه «ولاد رزق» الأربعة: «أحمد عز، عمرو يوسف، أحمد الفيشاوى وكريم قاسم».

الإيرادات المرتفعة التى يواصل فيلم «ولاد رزق 2» تحقيقها، والتى وضعته فى المرتبة الثانية بعد فيلم «الفيل الأزرق 2»، تؤكد أن العمل الفنى لم يخذل الجمهور الذى لا يزال يتوافد على السينمات لمشاهدته، وجاء على حجم التوقعات، وبعيدًا عن الجزء الأول، فكرة وجود عمل فنى يضم عددا كبيرا من

الإيرادات المرتفعة التى يواصل فيلم «ولاد رزق 2» تحقيقها، والتى وضعته فى المرتبة الثانية بعد فيلم «الفيل الأزرق 2»، تؤكد أن العمل الفنى لم يخذل الجمهور الذى لا يزال يتوافد على السينمات لمشاهدته، وجاء على حجم التوقعات، وبعيدًا عن الجزء الأول، فكرة وجود عمل فنى يضم عددا كبيرا من النجوم، عامل جاذب جدًا للجمهور، خاصة أن كلا منهم نجم وله أفلامه وأعماله وثقله، والأمر ينبطق على كل أسماء الأبطال، أحمد عز، عمرو يوسف، أحمد الفيشاوى، كريم قاسم، أحمد داوود محمد ممدوح، خالد الصاوى، وباسم سمرة، وكذلك قائمة ضيوف الشرف.

ينطلق «ولاد رزق» بعملية نصب جديدة، وهى الحبكة الأساسية فى الجزء الثانى، ولكن العملية لم تنته بنظافة الأيدى كالعمليات السابقة، يتورطون فيها وتصبح حياتهم مهددة، ولا يسرف مؤلف الفيلم، صلاح الجهينى، كثيرًا فى التعريف بأبطال الحكاية، معتمدًا على أن المشاهد يعلمهم جيدا، وانتقل سريعًا إلى كيف أصبح حال الأربعة: أحمد عز (رضا)، عمرو يوسف (ربيع)، أحمد الفيشاوى (رجب) وكريم قاسم (رمضان)، من خلال قيام أحمد داوود (عاطف) بإخبار خالد الصاوى (كمال) الذى وقع ضحية لـ(ولاد رزق)، بكيفية عودتهم إلى النصب والإجرام من جديد بعد العهد الذى أخذه الـ4 على أنفسهم بالاعتزال، إثر فقدان شقيقهم الأصغر (رمضان) إحدى عينيه فى عملية بالجزء الأول.

«الفقر» كان كلمة السر فى عودة «ولاد رزق» إلى عهدهم السابق، بمساعدة (الضابط رؤوف) -الفنان محمد ممدوح- الذى فُصل من عمله نتيجة سلوكه وخيانته، ولجأ لـ(ولاد رزق) فى الجزء الثانى، لكى يساعدوه فى عمليات النصب، مقابل نسبة من كل عملية، وتسير الأحداث سريعًا؛ عملية خلف عملية، وفى كل مرة يكشف لنا المؤلف مدى عبقرية وذكاء الفنان أحمد عز أو (رضا) الأخ الأكبر الذى يضع خطة كل عملية، ويتفق مع أشقائه على طريقة التنفيذ، حتى تأتى العملية الأخيرة، والتى رفض أن يقوم بها، ونصح باقى أشقائه بالبعد عن الحرام والبحث عن عمل حلال.

يتولى عمرو يوسف (ربيع) مهمة العملية بعيدًا عن (رضا)، لتفشل العملية ويتعرضون هم للنصب من قبل الطرف الثانى، ولم يجدوا أمامهم إلا شقيقهم الأكبر، لكى يساعدهم من جديد لتخطى هذه المحنة، ولكنه يرفض بشدة، وثمة حدث غير متوقع جعله يتراجع عن قراره، ويساعد أشقاءه، وذلك بعد أن أصبحت حياة زوجته وابنه فى خطر، ثم يكشف لنا المخرج طارق العريان أن كل الأحداث التى شاهدناها كانت (فلاش باك) على لسان (عاطف)، الذى قام بدوره فى الجزء الأول أحمد الفيشاوى -بعدما أمسك به (كمال) خالد الصاوى- فى محاولة منه لاسترداد أمواله (2 مليون دولار).

الجزء الأول من «ولاد رزق» كان أفضل بنسبة ما من الثانى، خاصة أن الحبكة الدرامية لم تختلف كثيرًا عن الجزء الأول، وتعكس مدى حرص المخرج والمؤلف على السير على خطى الجزء الأول، من أجل تحقيق النجاح خوفا من المخاطرة بشىء جديد لا يحبه الجمهور.

وبالنسبة لأداء الممثلين فلا يشعرونك للحظة أنه مر 3 سنوات على الجزء الأول، فجميع الأبطال حافظوا على زمام شخصياتهم، بداية من الفنان أحمد عز، الذى أجاد تقديم دور البلطجى العصبى، أحمد الفيشاوى فى دور الشاب الضائع الذى لا يجيد شيئا سوى تناول المخدرات، عمرو يوسف الذى يعشق النساء، وكريم قاسم -آخر العنقود- ليس أكثر من ذلك، وكان من مفاجآت هذا الجزء، أحمد داوود الذى لعب ببراعة شديدة دور (عاطف)، الذى قدمه أحمد الفيشاوى فى الجزء الأول.

أما بالنسبة لأداء محمد ممدوح فكان مقنعا للغاية، وبالنسبة لضيوف شرف الفيلم فبعضهم إضافة للعمل والبعض الآخر كانت مشاركته غير مؤثرة بالمرة، إياد نصار (صقر) الذى نصب عليه (ولاد رزق) وأخذوا منه (عقد ألماظ)، جاء أداؤه أفضل كثيرًا من ظهوره فى فيلم «الفيل الأزرق 2»، أما غادة عادل فتلعب دور فتاة لعوب بشكل جيد.

ويمثل الفنان خالد الصاوى قوة الشر فى الفيلم الذى يتعرض لعملية نصب، لذلك يقف فى وجه (ولاد رزق) لاسترداد أمواله، ورغم أن أداءه كان جيدا؛ وشكل ثنائيا مع أحمد داوود، فإنه لم يكن مبهرا كعادته، بل يمكن أن نقول إن المشهد الذى ظهر فيه بفيلم «الفيل الأزرق 2» ترك بصمة أكثر من دوره فى «ولاد رزق 2»، أما باسم سمرة أو (عباس الجن) فهو من النصابين الكبار، وجاء ظهوره مميزا للغاية، وربما لكونه يجيد تقديم هذه النوعية من الأدوار، فالشر لعبته المفضلة، على عكس ظهور نسرين أمين، التى تجسد زوجة أحمد عز، واقتصر ظهورها على مشهدين فقط وإذا تم قصهما فى المونتاج فلن يتأثر تسلسل الفيلم الدرامى.

وأخيرًا ظهور كل من: يسرا، ماجد المصرى سوسن بدر، ولأول مرة المطربة أصالة نصرى، والتى تم إقحام مشاهدهم فى فيلم «ولاد رزق 2» دون أن تكون مؤثرة بالمرة، وذلك على عكس مشهد النهاية الذى كان مفاجأة كبيرة وظهر به ثلاثة فنانين ضيوف شرف، ليمهد من خلالهم طارق العريان وصلاح الجهينى للجزء الثالث من العمل، بظهور (المعلم صقر) -الفنان سيد رجب- فى أثناء خروجه من السجن، وكان فى استقباله كل من محمد لطفى وآسر ياسين، وفى عيون الثلاثى نظرات التحدى والتوعد بالانتقام من «ولاد رزق».

المخرج طارق العريان نجح فى استغلال جميع العناصر الفنية لخروج الفيلم بهذه الصورة، وتوظيف كل الشخصيات، وتقديم مشاهد أكشن بطريقة احترافية، خاصة مشهد التصادم بين كل من إياد نصار وأحمد عز وعمرو يوسف، وتصويره فى أماكن حقيقية فى وسط البلد، ما أعطى المشهد مصداقية عالية.

مؤلف الفيلم صلاح الجهينى أعطى كل شخصية حقها، فلن تجد أيا من أبطال الحكاية الأساسية ظهر على حساب الآخر، فكل مشهد كان مدروسا، فى ظل حالة انسجام وكيمياء واضحة بين فريق العمل.

«ولاد رزق 2» قصة درامية لايت تتضمن الأكشن والكوميديا، عناصر الفيلم الفنية متكاملة إلى درجة كبيرة من حبكة درامية إلى سلاسة فى الأداء وصولا إلى التصوير والإضاءة والموسيقى والإخراج.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق