هل تعيد مبادرة البنك المركزي السوق العقارية للحياة؟

التحرير الإخبـاري 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تفاؤل يشوبه الحذر.. هذا هو الوصف الدقيق للمشهد المسيطر على سوق العقارات الآن، انتظارًا للإعلان عن تفاصيل مبادرة البنك المركزي لتمويل متوسطي الدخل بقيمة 50 مليار جنيه

يسيطر الركود على السوق العقارية خلال الفترة الحالية، رغم موسم الصيف وعودة المصريين العاملين بالخارج لقضاء إجازاتهم وانتهاء الامتحانات، إلا أن كل هذا لم يحرك ساكنًا، وواصلت الشركات العقارية محاولاتها في تصريف منتجاتها، إما من خلال إلغاء مقدمات الحجز والفوائد البنكية أو زيادة فترات السداد لتصل لـ10 سنوات.. الأمر الذي تداركته الحكومة وأعلنت عن طرح مبادرة لتمويل متوسطي الدخل، بإجمالي 50 مليار جنيه، وبفائدة قد تكون 10%.. فهل تنعش المبادرة المنتظرة السوق؟ أم يظل الوضع على ما هو عليه؟

تعكف اللجنة المختصة بوضع محددات مبادرة التمويل العقاري الجديدة لمتوسطي الدخل، على دراسة قيمة الفائدة، وأوضح مصدر بها أن الفائدة ستكون متناقصة وقيمتها 10%، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان عن التفاصيل بمجرد موافقة مجلس إدارة البنك المركزي في اجتماعه المقبل. وأضاف المصدر أن الحد الأقصى لسعر الوحدة قد يزيد

تعكف اللجنة المختصة بوضع محددات مبادرة التمويل العقاري الجديدة لمتوسطي الدخل، على دراسة قيمة الفائدة، وأوضح مصدر بها أن الفائدة ستكون متناقصة وقيمتها 10%، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان عن التفاصيل بمجرد موافقة مجلس إدارة البنك المركزي في اجتماعه المقبل.

وأضاف المصدر أن الحد الأقصى لسعر الوحدة قد يزيد على المليون ونصف المليون جنيه، بدلا من 950 ألفا في مبادرة البنك التي انتهت يناير الماضي، كما يصل أقصى حد للتمويل إلى 6 سنوات بعد استلام الوحدة، بخلاف مدد أخرى قبل الاستلام.

وأعلن محافظ البنك المركزي طارق عامر، في تصريحات سابقة أن البنك يدرس إطلاق مبادرة جديدة للتمويل العقاري لمتوسطي الدخل بحد أقصى 50 مليار جنيه.

وكان البنك المركزي أطلق مبادرة للتمويل العقاري الأولى في فبراير 2014، لتقديم تمويلات طويلة الأجل بمدد تصل إلى 20 عاما، بفائدة مدعمة متناقصة لشريحتي محدودي الدخل بفائدة تتراوح بين 5% و7%، ومتوسطي الدخل بفائدة 8%، ثم تم إدراج شريحة فوق متوسطي الدخل بفائدة 10.5% لتوسيع دائرة المستفيدين.

صبور: محددان لإنجاح المبادرة

أكد المهندس حسين صبور، الرئيس الفخري لجمعية رجال الأعمال المصريين، ورئيس شركة الأهلي صبور للتطوير العقاري، أن هناك محددين رئيسين لإنجاح أية مبادرة للتمويل العقاري، المحدد الأول هو انخفاض نسبة الفائدة البنكية، والمحدد الثاني خاص بسهولة الحصول على التمويل العقاري.

وتابع صبور في تصريحات لـ«التحرير»: «علينا الانتظار حتى يعلن البنك المركزي عن التفاصيل الكاملة للمبادرة من حيث فترات السداد وحجم الفائدة، ووقتها فقط نستطيع تقيم مدى نجاحها في إنعاش السوق من عدمه».

ستنعش السوق.. ولكن بشروط

فيما يرى الخبير العقاري عبدالمجيد جادو، أن هذه المبادرة ستحرك السوق العقارية، وتعيد إليه الانتعاش الغائب منذ فترة طويلة بسبب وجود طلب كبير لكن لا توجد قدرة مالية على الشراء، والمبادرة ستتيح هذه القدرة؛ مما يسهم في زيادة مبيعات شركات التطوير العقاري.

لكن جادو عاد وأكد لـ«التحرير» أن مساهمة المبادرة في عودة الحركة للسوق العقارية يتوقف على مدى مناسبة شروط التمويل مع قدرة متوسطي الدخل المالية، بالإضافة إلى سهولة حصول الراغبين في الشراء على التمويل، حتى لا تثقل الأقساط على كاهلهم.

وطالب الخبير العقاري عبدالمجيد جادو، بضرورة صدور قانون المطورين العقاريين، لضبط السوق العقارية في مصر، والحد نصب بعض الشركات في مساحات الوحدات، مع استخدام طرق وأساليب بنائية مختلفة لتقليل تكلفة بناء العقار.

يذكر أن السوق في حالة انتظار لبدء صرف البنوك الأربعة المصدرة لشهادات قناة السويس الجديدة (البنك الأهلى المصرى– بنك مصر– بنك القاهرة– بنك قناة السويس) قيمة الشهادات، الشهرالمقبل لرد قيمة شهادات ادخار قناة السويس الجديدة، بعد استثمارها لمدة 5 سنوات، والمقدرة بنحو 64 مليار جنيه والذى يحل موعده فى 4 سبتمبر 2019، الأمر الذي قد يسبب حالة من الانتعاش أيضًا في السوق الضارب في جذوره الركود.

واستطاعت شهادات قناة السويس أن تجذب نحو 27 مليار جنيه من خارج القطاع المصرفي، حيث بلغ العائد عليها 12 في المائة، ثم ارتفع إلى 15.5 في المائة بعد تحرير سعر صرف الجنيه وإصدار البنوك الحكومية لشهادات بعوائد وصلت إلى 20 في المائة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق