«مخلص».. طالب وعازف ومرنِّم: العود والكنيسة كل حياتى

الوطن 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عازف بالفطرة، عاشق للألحان التى تطلقها أوتار العود، يحفظ الأغانى والترانيم الكنسية ويعيد تلحينها بإتقان، دون أن يصقل ذلك بدراسة أكاديمية. مخلص الأدهم، 23 عاماً، الموهبة غيَّرت مسار حياته من مجرد عازف هاوٍ إلى أول عازف مرنِّم بكنيسة النعمة نزلة الدويك، التابعة لمحافظة سوهاج.

ظروف معيشته فى قرية نائية بالصعيد دفعته لأن يصنع عوداً بدائياً يلحن به ترانيم يعشق سماعها: «وأنا صغير كنت باعمل العود من لوح خشب، وباشد عليه أسلاك وأستمتع بأى نغمة يطلعها»، ومنذ 7 سنوات حمل «مخلص» أول عود حقيقى فى حياته، أهداه له والده: «لما شعر بهوايتى، قرر يساعدنى أطور من نفسى عشان أكون عازف مرنِّم فى الكنيسة، ودى كانت المرة الأولى اللى بلمس فيها عود حقيقى، قبلها كنت باشوفه على شاشات التليفزيون وفيديوهات الإنترنت».

رغبة «مخلص» فى تطوير موهبته دفعته إلى مواصلة التعلُّم، والبحث عن ملحن فى نطاق محافظته يتعلم منه، فى ظل بُعد مراكز تعلم العزف على الآلات الموسيقية عن قريته: «رُحت لملحن عود فى مركز طما، وقعدت تحت إيده أتعلم كل مبادئ التلحين، وعرفت أساسيات كتيرة».

ردود فعل إيجابية تلقَّاها «مخلص» منذ اليوم الأول من عمله بالكنيسة: «باعزف ترانيم فى الأعياد والاحتفالات، وسعيد إنى أول عازف من القرية»، ويتذكر أول أغنية قام بغنائها وعزفها بالكنيسة، كانت فى احتفال سنوى بمناسبة «عيد الأم»: «كنت عامل أغنية لوالدتى، وكل أهل القرية كانوا سعداء جداً». لم تؤثر هوايته على دراسته: «بدرس فى كلية الطب، ورغم إنى بحب العود أكتر، لكن الطب مهنتى اللى هتساعدنى على المعيشة فى المستقبل، ولو إنى حالياً بانتظر بفارغ الصبر المحاضرات تخلص عشان أرجع للعود والكنيسة، بلاقى راحتى هناك».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق