ناشئون على خُطى «صلاح»: مشوار الاحتراف يبدأ بـ«غربة»

الوطن 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تجربة اللاعب محمد صلاح بالاحتراف خارج مصر، ووصوله إلى نادى ليفربول الإنجليزى كانت ملهمة بالنسبة لهم، وساعدتهم موهبتهم على شق طريقهم فى عالم كرة القدم خارج مصر فى سن مبكرة، وخوض تجربة صعبة، بعيداً عن وطنهم وأصدقائهم وذويهم، انعكست على شخصياتهم بالإيجاب، فتحلوا بالمسئولية والاعتماد على النفس.

«الوطن» ترصد حياة ناشئين خارج مصر، وتتبع رحلة البحث عن النجومية والشهرة فى دنيا الساحرة المستديرة. يوسف أسامة، 14 عاماً، محترف مصرى بصفوف نادى باريس سان جيرمان الفرنسى، بمهارته استطاع أن ينتقل للالتحاق بصفوف النادى خلال مدة قصيرة، بعد أن مر برحلة انتقالات فى 4 أندية هناك، يقول والده: «ابن صاحبى بيلعب كورة بره مصر، فخطرت ببالى الفكرة، ليه ابنى مايحترفش هو كمان ويخوض التجربة، خاصة إن مدربيه فى مركز شباب طنطا كانوا بيشيدوا بأدائه، ونفسى ابنى يكون زى محمد صلاح».

أول يوم لـ«يوسف» فى فرنسا كان صعباً، بحسب والده: «قعد يعيط كتير جداً، وجت له سخونية، وماكانش قادر يتأقلم على الحياة من غير أمه، كمان عانى من اللاعبين الأفارقة بسبب معاملتهم الخشنة، خاصة إنهم أقوياء جداً، ومش بيحبوا يظهر حد أحسن منهم».

«يوسف» بكى فى أول يوم له فى فرنسا.. و«سيف» يعتمد على الوجبات التى تحملها له أمه فى الزيارات

أخصائية نفسية بالنادى الفرنسى استطاعت أن تُخرج «يوسف» من الحالة التى سيطرت عليه: «ساعدتنى أكون أقوى، وأطوّر من موهبتى، وقالت لى إن أهلى وبلدى هيكونوا فخورين بيا، وإن مفيش مستحيل». ينقسم يوم «يوسف» بين المدرسة والتمرين: «كل حاجة هنا لها نظام وبمواعيد دقيقة جداً، بتمرن 3 أيام فى الأسبوع»، ويلعب «يوسف» فى مركز صانع الألعاب: «بقالى سنتين ما نزلتش مصر، عاوز أرجع وأنا لاعب فى المنتخب المصرى»، وكان لرسالة وجهها اللاعب محمد صلاح إلى يوسف وقع السحر عليه: «بعت لى رسالة يشجعنى فيها، ودى أكتر حاجة فرحتنى وشجعتنى أكمّل».

سيف أسامة سند، 11 عاماً، على الرغم من سنّه الصغيرة، فإنه نجح فى اختبارات الالتحاق بنادى أليزيا الفرنسى، لمهارته فى اللعب كجناح أيسر: «كوّنت صداقات كتير فى فرنسا، ووالدى بييجى من وقت للتانى مش بيسيبنى».

عدم اعتياد «سيف» على الطعام هناك جعله يعتمد كلية على الوجبات التى تعدها له والدته: «بتجيب لى أكل جاهز فى الزيارات، بحطه فى الفريزر، وأطلعه أسخّنه وآكل، خاصة إنى صغير مش باعرف أطبخ، والأكل هنا غريب».

منذ عام فقط، قررت منة طارق، ١٩ عاماً، خوض تجربة الاحتراف الخارجى، وكانت وجهتها نحو نادى فتح الوطن سبور التركى، كبوابة تعبر من خلالها مستقبلاً إلى أوروبا: «أنا أصغر محترفة مصرية فى الدورى التركى، الحياة هنا صعبة، خاصة إنى لوحدى، ضحيت بحياة أى حد طبيعى فى سنى عشان أوصل لهدفى وأشرّف أهلى، والتجربة علمتنى الصبر وازاى آخد قرار فى حياتى».

أكثر ما يُسعد «منة» تشبيه مدرب الفريق لها بأنها محمد صلاح الكرة النسائية: «نفسى أكون مصدر فخر لبلدى، وأحقق إنجازات فى الكرة النسائية».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق