«هويدا» تحارب قسوة الجِزارة بالضحك: لسانى حلو

الوطن 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

فُرض عليها الشقاء منذ الصغر، فلم تعرف وجه والدها لوفاته بعد ولادتها، ولم تشفع لها سنوات عمرها القليلة، من النزول للعمل فى السوق لمساعدة والدتها. حياة «هويدا» تبدلت حين تعرفت على جزار، أحبته وتزوجها، لكن الأيام لم تبتسم لـها طويلاً، مرض زوجها ونزلت معه للعمل لتتعلم أسرار المهنة: «علمنى كل التفاصيل، وباشتغل من 20 سنة».

على الرغم من الألم الذى لازم «هويدا» فى كل مراحل حياتها، فإنها ما زالت تحب الحياة، ترمى الماضى وراءها وتتخطاه، تستقبل يومها بضحكات عالية يحبها المقربون منها، تحرص على ارتداء ألوان زاهية ومبهجة، بعيداً عن الأسود: «الحياة بتعدى، وطول ما ربنا كافينى شر البشر والعين، وابنى كويس، هضحك وأنبسط وأعيش».

تؤكد «هويدا»، الشهيرة بـ«أم حسين»، لزبائنها فى السوق، أنه لا مانع أن تكون معَلمة وتحب الحياة: «النزاهة فى دمى، وبتعجب من ستات معاها السما والأرض ومش نزيهة»، لا تخجل من البوح بسنها كما تفعل بعض السيدات: «عندى 58 سنه إيه المشكلة؟ ده حتى شكلى أصغر من اللى عندهم 40»، وتُرجع تفضيل الزبائن للشراء منها عن باقى مجازر السوق إلى أسلوبها ولسانها الحلو معهم. حبها للضحك والحياة لا يمنعها من أن تكون قوية وحازمة كالرجال إذا تطلب الأمر: «وقت اللزوم ببقى بـ500 راجل»، وتتخذ والدتها قدوة لها، حيث قامت بتربية 7 أيتام بعد وفاة زوجها، هى و3 أشقاء، و3 شقيقات، والغريب أنها وشقيقاتها هن اللاتى اتخذن من الجزارة مهنة: «الستات اشتغلت فى الجزارة والصبيان لأ».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق