سفير الاتحاد الأوروبى بالقاهرة: استقرار مصر فى غاية الأهمية للمنطقة كلها

مبتدا 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

جاء ذلك فى الكلمة التى ألقاها سوركوش، اليوم الثلاثاء، خلال حفل الإفطار السنوى الذى ينظمه وفد مفوضية الاتحاد الأوروبى للصحفيين والإعلاميين.

وأضاف أن الاستقرار والأمن المستدام لمصر فى غاية الأهمية ليس لجميع المصريين وحدهم، بل للمنطقة كلها وللاتحاد الأوروبى، لافتا إلى أن الاتحاد على قناعة راسخة بأن الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الأساسية مهمة جداً لتحقيق هذا الهدف.

واعتبر حفل الإفطار السنوى مناسبة مهمة وفرصة، لمناقشة أهم القضايا فى العلاقات بين الاتحاد الأوروبى ومصر، ومناسبة للقاء مباشر مع الإعلام الحر، مشيرًا إلى أن المواطن المستنير من أسس الدولة الديمقراطية الحديثة.

وأوضح أنه فى ظل ما يمر به العالم فى الوقت الحالى من التحديات، فإن الاتحاد الأوروبى أصبح أكثر أهمية من أى وقت مضى "ما يجعلنا نعمل على تعزيز اتحادنا".

لافتًا إلى اجتماع قادة الاتحاد فى التاسع من مايو الجارى بمدينة سيبيو فى رومانيا لمناقشة المستقبل الأوروبى المشترك، خصوصًا قبل إجراء انتخابات البرلمان الأوروبى فى هذا الأسبوع.

وشدد سوركوش على أن دعمنا لمصر يشمل مختلف القطاعات مثل البنية التحتية والمياه والطاقة والتعليم والبحث العلمى وريادة الأعمال والتنمية الاجتماعية والحوكمة وغيرها من المجالات التى تعود بالنفع على المصريين.

وتابع: "أن هدفنا من المشاركة فى أسبوع القاهرة للمياه هو تعزيز وحماية الوصول إلى الموارد الأساسية للحاضر والمستقبل، إضافة إلى التعبير عن التزامنا بأهداف التنمية المستدامة الشاملة فى قطاع المياه فى مصر.

ونوه إلى أن الاتحاد قدم دعما كبيرا لمصر فى قطاع المياه وصل إلى 450 مليون يورو ويشمل مشاريع تغطى 12 محافظة، ستؤدى إلى تحسين حياة ما يقرب من 12.5 مليون مصري، لافتا إلى أن الدعم ليس متعلقا بالجانب المالى فقط، ففى العام الماضى ساهمنا فى "المسابقة الوطنية للتوعية بالحفاظ على المياه" بالتعاون مع وزارة الموارد المائية والرى، وسنطلق مسابقتين هذا العام للبناء على نجاح العام الماضى. 

وأكد على أهمية مجال الطاقة فى التعاون الثنائى، حيث وقعت مصر والاتحاد الأوروبى مذكرة تفاهم للتعاون الاستراتيجى فى مجال الطاقة فى أبريل 2018، مضيفا أنه ولا شك أن إمكانات الطاقة الهائلة غير المستغلة فى مصر توفر فرصًا كبيرة للمواطنين والشركات للاستفادة الكاملة من الانتقال نحو الطاقة المستدامة.

وقال إن الاتحاد الأوروبى يدعم رؤية مصر فى أن تصبح مركزًا إقليميًا للغاز، حيث يمكن استخدام منشآت الغاز الطبيعى المسال المصرية فى إدكو ودمياط لتصدير الغاز وتسهيل التعاون الإقليمى مع دول أخرى فى شرق البحر المتوسط، كما سيعطى دفعة جيدة للاقتصاد المصرى، إضافة إلى تحسين استقرار الطاقة فى المنطقة.

وفى السياق ذاته، أوضح السفير أن التعليم أساس تقدم الدول لذلك، فنحن من الداعمين الأساسيين لقطاع التعليم فى مصر، حيث نركز على زيادة فرص الوصول إلى التعليم للأطفال الأكثر احتياجًا، بالإضافة إلى تحسين جودة التعليم، كما أننا ندعم أيضًا تحديث وتحسين جودة نظام التعليم العالى المصرى، لا سيما من خلال برنامج ERASMUS.


وأشار إلى أهمية التعليم الفنى فى صنع حاضر ومستقبل مصر، إذ يدعم الاتحاد برنامجا للتعليم والتدريب الفنى والمهنى بمنحة قدرها 50 مليون يورو، والذى يتم تنفيذه حتى عام 2021 ويهدف إلى تحسين وتعزيز هيكل وأداء نظام التعليم والتدريب المهنى والفنى للاستجابة بشكل أفضل للاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية وزيادة القدرة التنافسية.

على الجانب الآخر، أكد سوركوش على أهمية الدور الذى تلعبه المرأة فى صياغة حاضر ومستقبل الدول موضحا أن المساواة بين الجنسين من القيم الأساسية للاتحاد الأوروبى ونحن نعمل على تعزيز وحماية حقوق النساء والفتيات داخل الاتحاد وخارجه.

ولفت إلى أن هذا الالتزام بشأن المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة يمثل أولوية رئيسية للتعاون مع مصر، "حيث ينعكس ذلك فى أولويات الشراكة بيننا للفترة من 2017 إلى 2020 والتى اتفقنا عليها بشكل مشترك.

وقد تمت ترجمة هذا الالتزام القوى من خلال المساعدة الإنمائية التى نقدمها والخاصة بحقوق المرأة وتمكينها، حيث وصلت قيمتها منذ عام 2012 إلى 20 مليون يورو".

وحول الاستثمار فى مصر، قال إنه من الأمور الأساسية فى علاقة الاتحاد الأوروبى مع مصر، لافتًا إلى أن الاتحاد هو أكبر مصدر للاستثمار الأجنبى المباشر، حيث بلغت تدفقات الاستثمار الواردة فى السنة المالية الأخيرة "2017-2018" حوالى 8 مليارات دولار.

وذكر فى حديثه أنه كجزء من التزامنا بدعم القطاع الخاص والاستثمارات وخلق فرص العمل، فإننا سننظم مع شركائنا فى مصر مؤتمر قناة السويس للاستثمار فى نوفمبر المقبل ليتزامن مع مرور 150 عامًا على الانتهاء من حفر قناة السويس. 

وأضاف أن هذا المؤتمر يهدف إلى تشجيع الاستثمارات فى مجالات تشمل خدمات الموانئ والخدمات اللوجستية والتصنيع والشركات الصغيرة والمتوسطة، وسيتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل فى وقت لاحق.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق