شهدت جلسة محاكمة المتهمة بقتل الفتاة فاطمة ياسر خليل، المعروفة إعلاميًا بـ “عروس بورسعيد”، أمام محكمة جنايات بورسعيد، تطورات جديدة، بعدما طلب محاميا المتهمة والدفاع بالحق المدني عن أسرة المجني عليها رد هيئة المحكمة التي تنظر القضية، مع التمسك بعدد من الطلبات المتعلقة بسماع شهود الإثبات وعرض أدلة جديدة داخل القضية.
وخلال الجلسة، تمسك دفاع المتهمة ومحامي أسرة المجني عليها بطلباتهم السابقة، والتي تضمنت مناقشة عدد من شهود الإثبات، وعلى رأسهم “محمود” خطيب المجني عليها، و”شهد” إحدى أقاربه، بالإضافة إلى طلب عرض فلاشة مدمجة وبعض الأدلة الأخرى التي أشار الدفاع إلى أهميتها في كشف ملابسات الواقعة بصورة كاملة.
وفي المقابل، ترافع ممثل النيابة العامة أمام هيئة المحكمة مطالبًا بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمة، مستعرضًا أدلة الإثبات الواردة بأوراق القضية، والتي تضمنت اعترافات المتهمة وما جاء في التحقيقات وتحريات الأجهزة الأمنية والتقارير الفنية الخاصة بالواقعة.
وقال ممثل النيابة العامة خلال مرافعته إن المتهمة تعاملت مع المجني عليها “كثعبان ضخم انقض على فريسته”، مؤكدًا أن المتهمة اعتصرت رقبة الفتاة دون رحمة حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، بحسب ما ورد في مرافعة النيابة أمام المحكمة.
وشهدت الجلسة حالة من التوتر والانفعال، حيث ظهرت المتهمة في حالة خوف شديدة فور دخولها قاعة المحكمة، وبدا عليها الارتباك والانهيار النفسي، فيما دخلت في نوبة بكاء أثناء نظر الجلسة، وسط متابعة واسعة من أسرة المجني عليها والحضور داخل القاعة.
وتعود تفاصيل القضية إلى شهر فبراير 2026، عندما عُثر على الفتاة فاطمة ياسر خليل، البالغة من العمر 16 عامًا، جثة هامدة داخل منزل أسرة خطيبها بمحافظة بورسعيد، أثناء تواجدها برفقة أسرتها لتناول وجبة الإفطار.
وكشفت التحقيقات أن خلافًا نشب داخل المنزل حول شقة سكنية، تطور إلى مشادة بين المجني عليها والمتهمة، وهي زوجة شقيق خطيب الفتاة، قبل أن تنتهي الواقعة بمقتل المجني عليها، وفقًا لما ورد بأقوال المتهمة خلال التحقيقات.
وأثارت القضية حالة واسعة من الجدل والتفاعل داخل محافظة بورسعيد منذ وقوعها، خاصة بعد تداول تفاصيل الواقعة بشكل مكثف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإطلاق لقب “عروس بورسعيد” على المجني عليها، وسط حالة من التعاطف الكبير مع أسرتها ومطالبات بسرعة تحقيق العدالة وكشف جميع ملابسات القضية.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسات المقبلة استكمال نظر القضية والفصل في الطلبات المقدمة من هيئة الدفاع، إلى جانب استكمال المرافعات والإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية، التي لا تزال تحظى بمتابعة كبيرة من الرأي العام داخل بورسعيد.
















0 تعليق