تحدث الفنان عمرو القاضي عن تفاصيل مشاركته في فيلم أسد، مؤكدًا أن الشخصية التي يجسدها في العمل تُعد من أكثر الشخصيات تعقيدًا وصعوبة في مسيرته الفنية، لما تحمله من أبعاد نفسية وإنسانية احتاجت إلى تحضيرات طويلة ومكثفة قبل انطلاق التصوير.
وأوضح عمرو القاضي في تصريحات خاصة لـ الدستور، أن الفيلم ينتمي إلى نوعية الأعمال التاريخية التي تتطلب دراسة دقيقة لكل تفاصيل المرحلة الزمنية، مشيرًا إلى أنه حرص على إجراء بحث موسع لفهم طبيعة المجتمع خلال تلك الفترة، إلى جانب التعرف على شكل العلاقات الإنسانية والاجتماعية التي كانت سائدة آنذاك، حتى يتمكن من تقديم الشخصية بصورة واقعية ومقنعة.
وأضاف أنه اهتم بتفاصيل الشخصية بشكل كبير، لذلك قام باختيار بعض الإكسسوارات الخاصة بالدور بنفسه، ومنها الخواتم والعصا والحلق، والتي جرى إحضارها من خارج مصر، موضحًا أن هذه التفاصيل ساعدته على الاندماج الكامل في أجواء الشخصية أثناء التصوير.
وأكد أن الدور استنزفه نفسيًا بشكل واضح، خاصة أن الشخصية تعتمد على مشاعر داخلية متناقضة تجمع بين الهدوء الظاهري والعنف الداخلي، وهو ما تطلب منه مجهودًا كبيرًا للحفاظ على التوازن النفسي أثناء التصوير.
وكشف عمرو القاضي، عن واحدة من أكثر اللحظات قسوة التي عاشها خلال العمل، موضحًا أن والدته تعرضت لأزمة صحية خطيرة بالتزامن مع تصوير أحد المشاهد المهمة، ورغم صعوبة الموقف اضطر لاستكمال التصوير بسبب ارتباط المشهد بجدول زمني معقد يصعب تأجيله.
وأضاف أن رحيل والدته خلال فترة التصوير ترك بداخله أثرًا إنسانيًا ونفسيًا عميقًا، خاصة مع الضغوط الكبيرة التي فرضتها طبيعة العمل، لافتًا إلى أن بعض مشاهد المعارك استغرقت أيامًا طويلة وتم تصويرها في ظروف مرهقة وصعبة للغاية.
كما أشاد الفنان بحالة التعاون التي جمعت فريق العمل، مؤكدًا أن الروح الجماعية بين الأبطال ساهمت في تجاوز التحديات الكبيرة التي صاحبت التصوير، معربًا عن سعادته بالتعاون مع الفنان محمد رمضان ورزان جمال وعلي قاسم.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن النجاح الذي يحققه الفيلم يعكس تعطش الجمهور للأعمال السينمائية التاريخية ذات الطابع الملحمي، معربًا عن أمله في أن تفتح التجربة الباب أمام إنتاج المزيد من هذه النوعية من الأعمال خلال الفترة المقبلة.
اقرأ المزيد
"أسد" و"إذما" و"الكلام على إيه".. أفلام تُشعل منافسة موسم عيد الأضحى السينمائى 2026















0 تعليق