أحمد بان: مؤتمر البرلمان الأوروبي يكشف يقظة متأخرة تجاه الإخوان

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الأحد 24/مايو/2026 - 09:43 ص 5/24/2026 9:43:15 AM

مؤتمر البرلمان الأوروبي
مؤتمر البرلمان الأوروبي

قال أحمد بان، الباحث في شؤون جماعات الإسلام السياسي، إن انعقاد مؤتمر حماية أوروبا وكشف تهديد الإخوان المسلمين بالبرلمان الأوروبي في هذا التوقيت يعكس يقظة متأخرة من قبل الدول الأوروبية تجاه خطر تنظيم الإخوان المسلمين على بنية هذه المجتمعات وعلى السلام الاجتماعي داخلها.

هناك إدراك متزايد بأن دعاوى وأفكار هذا التنظيم تهدد الدولة الوطنية بشكل واضح

وأوضح في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن هناك إدراكًا متزايدًا بأن دعاوى وأفكار هذا التنظيم تهدد الدولة الوطنية بشكل واضح، وتهدد التماسك الاجتماعي بشكل مباشر، حيث يعتمد التنظيم على فكرة اختراق المؤسسات بشكل عميق وصامت طوال الوقت، ثم تفجيرها من الداخل، مضيفًا أن هذا النهج يؤدي إلى هدر أو إهدار فكرة المواطنة التي تقوم عليها الدولة الوطنية، عبر إعادة التمييز بين المواطنين على أساس الدين، وهي دعاوى هدامة لفكرة الدولة الوطنية وأن هذه اليقظة الأوروبية، رغم تأخرها، تأتي كانعكاس طبيعي لخطر هذا التنظيم على بنية الدولة وبنية المجتمعات.

 كان من المتوقع أن يتعاطى الطرف الأوروبي بجدية مع الإجراءات الأمريكية لحظر التنظيم

وأكد بان أن التقارب بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي بشكل عام على مستوى حقوق الإنسان ومستوى القيم الغربية التي تتشاركها هذه الدول، ينعكس على إدراكهم لخطر التنظيم، موضحًا أنه بعد الإجراءات التي قامت بها الولايات المتحدة لحظر التنظيم ومطاردته، كان من المتوقع أن يتعاطى الطرف الأوروبي بجدية مع هذه المطالب، وأن يأخذ بعين الاعتبار الأساليب القانونية والفكرية التي أدت إلى هذا الموقف من قبل الولايات المتحدة الأمريكية تجاه التنظيم.

وأشار الباحث في شؤون جماعات الإسلام السياسي، إلى أن المؤتمر يعكس تقاربًا في الرؤية بين أوروبا والدول العربية والتقارب في الرؤية ينتج تقاربًا في السياسات تجاه التنظيم، لافتًا إلى أن عددًا من الدول العربية حذرت من التنظيم وفق أسانيد قانونية واضحة، وقدمت ملفات إلى الطرف الأوروبي، لكن الأخير لم يتعاطَ بجدية مع هذا الأمر، وأن السبب في ذلك يعود إلى نجاح التنظيم في أن يتماهى مع القيم الأوروبية ويقدم نفسه باعتباره فصيلًا فكريًا وسياسيًا بعيدًا عن العنف، بل ويظهر نفسه كحائط صد ضد التطرف، وهو ما خدع العديد من الجهات الأوروبية في السابق.

ads
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق