اليوم.. استئناف محاكمة المتهمين في قضية "رشوة وزارة التموين" والتلاعب بالسلع المدعمة

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تبدأ محكمة جنايات استئناف شمال القاهرة، اليوم الأحد، نظر أولى جلسات استئناف المتهمين المدانين في القضية التي حظيت باهتمام رأي عام واسع والمعروفة إعلامياً بـ "رشوة وزارة التموين".

 وتأتي هذه المحاكمة رفيعة المستوى في إطار جهود الدولة المتواصلة لضرب بؤر الفساد الإداري، وحماية أموال الدعم المخصصة للسلع الاستراتيجية والأساسية من التلاعب والتربح غير المشروع بقطاع التموين والتجارة الداخلية.

​تفاصيل لائحة الاتهام وإحالة النيابة العامة

​وكانت النيابة العامة قد أحالت أوراق القضية إلى محكمة الجنايات عقب اكتمال التحقيقات القضائية التي باشرتها جهات التحقيق المختصة، والتي وجهت بموجبها للمتهمين اتهامات جنائية مشددة تتعلق بالتزوير، واستغلال النفوذ الوظيفي، والتلاعب العمدي في معدلات صرف السلع التموينية المدعمة المدرجة على بطاقات الدعم الذكي للمواطنين، وتحديداً سلعتي السكر والزيت التمويني.

​وأظهرت التحقيقات الرسمية في القضية تورط 14 متهماً من الموظفين والمسؤولين التابعين لشركة النيل للمجمعات الاستهلاكية (إحدى شركات وزارة التموين)، وكان من أبرزهم نائب مدير مشروع "جمعيتي" الخدمي. ووفقاً لقرار الإحالة، فقد استغل هؤلاء الموظفون سلطات وظائفهم القيادية والتنفيذية لتسهيل الاستيلاء وتربيح 23 متهماً آخرين من أصحاب منافذ التوزيع الورقية والبدالين التموينيين دون وجه حق قانوني.

​آلية حجب السلع والتربح بمبلغ 58 مليون جنيه

​وكشفت أدلة الثبوت وفحص مستندات التوريد بوزارة التموين عن الآلية التي اتبعها المتهمون لتمرير وقائع الفساد؛ حيث قام الموظفون المتورطون بالتلاعب في الحصص المقررة وصرف كميات ضخمة من السكر والزيت تفوق بكثير المعدلات المستحقة قانوناً لأصحاب المنافذ المشتركة معهم في الجريمة. وسمحت هذه الزيادات غير القانونية لأصحاب المنافذ بحجب السلع المدعمة عن المواطنين المستحقين ومنظومة الدعم الحكومي، وضخها مباشرة للبيع في السوق السوداء بأسعار حرة مضاعفة.

​ووفقاً للتقرير المالي المرفق بتحقيقات النيابة العامة، فقد حقق المتهمون من وراء تلك الممارسات كسباً غير مشروع وأرباحاً طائلة بلغت قيمتها نحو 58 مليون جنيه مصري. ويمثل هذا المبلغ الضخم الفارق السعري الفعلي بين القيمة المدعمة التي توفرها الدولة لبيع السلعتين للمواطنين عبر المنظومة التموينية، وبين السعر الحر الذي بيعت به تلك الحصص المهربة في الأسواق الموازية، وهو ما ترتب عليه إلحاق ضرر جسيم بالمال العام وقوت المواطنين اليومي، بانتظار ما ستسفر عنه جلسة الاستئناف المنعقدة اليوم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق