السبت 23/مايو/2026 - 12:28 م 5/23/2026 12:28:33 PM
تحدث الشيخ عبد العزيز النجار، أحد علماء الأزهر الشريف، عن تفاصيل الطريقة الصحيحة والشرعية لتوزيع الأضحية، مؤكدا أن القسمة الشائعة المتمثلة في توزيعها إلى ثلاثة أثلاث ثلث لأهل البيت للأكل والادخار، وثلث للأصدقاء والأقارب، وثلث للفقراء والمساكين، هي تقسيم مستحب ومستند إلى قسمة عادلة، وليس أمرا واجبا أو إلزاميا من الناحية الشرعية.
وأشار خلال لقاء تليفزيونى فى برنامج “صباح الخير يامصر” المذاع على فضائية القناة الأولى المصرية، إلى أنه عند حساب هذه القسمة، يتبين أن الذابح وأهل بيته وأقاربه يحصلون على ثلثي الأضحية، وهو أمر كاف ومجز، وأنه إذا رغب المضحي في التصدق بمعظم الأضحية للفقراء والمساكين فإن ذلك يعد صنيعا جميلا وثوابه عظيم، كما لا حرج شرعا إذا أراد إعطاء الأقارب والأصدقاء جزءا أكبر؛ لاسيما وأن قريبه أو صديقه قد يكون متعففا ولا يجد لحما في العيد هو وأولاده، ولا يسأل الناس إلحافا أو يقف على الأبواب كبقية المساكين بمجرد معرفتهم بالذبح.
وأكد أن الفقراء من الأقارب هم الأولى بالصدقة؛ مستشهدا بالحديث الشريف أن الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة رحم، لافتًا إلى أنه لو بادر كل شخص بإعطاء أقاربه والفقراء المحيطين به، فلن يتبقى بيت واحد ليلة العيد دون أن تدخل إليه اللحوم.
وأوضح أنه يجوز احتفاظ صاحب الأضحية بمعظم اللحم لنفسه خاصة إذا كانت الأضحية كبيرة، وأنه لا إثم عليه من الناحية الشرعية مطلقا، وأن أصل الشعيرة والعبادة يتحقق بمجرد الذبح لقوله تعالى، “فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعَمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ”، دون وجود نسبة محددة ملزمة للتوزيع، إلا أنه بيّن أن من يخرج أقل من الثلث ويحتفظ بالباقي يكون قد فاته خير كثير وثواب عظيم.














0 تعليق