وقّعت جمعية الباقيات الصالحات -لمؤسستها الدكتورة عبلة الكحلاوي - عضو التحالف الوطني للعمل الاهلي التنموي مذكرة تعاون مع كلية التربية الفنية بجامعة العاصمة، بهدف التوسع في تطبيقات العلاج بالفن لدعم مرضى الزهايمر وكبار السن.
جاء توقيع مذكرة التعاون في إطار استراتيجية عمل الباقيات الصالحات والتي تستهدف تقديم منظومة خدمات متكاملة تمتد بجانب الرعاية الطبية، لتشمل خدمات الرعاية النفسية والاجتماعية والتأهيلية الشاملة
وقّعت مذكرة التعاون عن الجمعية الدكتورة مروة ياسين رئيس مجلس الإدارة وعضو مجلس أمناء التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، فيما وقّع عن الكلية الدكتور أحمد حاتم عميد الكلية، وذلك بحضور الدكتور أحمد الفقي الرئيس التنفيذي للجمعية، والدكتورة ردينة ياسين نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، والدكتورة مها عبد المنعم مزيد، وكيل كلية التربية الفنية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة سهام عبد العزيز حامد، منسق دبلومة العلاج بالفن بالكلية
وتهدف مذكرة التعاون إلى توظيف الفنون كوسيلة علاجية وإنسانية تسهم في تحسين الحالة النفسية والوجدانية وتنشيط القدرات الإدراكية لمرضى الزهايمر وكبار السن، من خلال تنفيذ برامج وأنشطة مشتركة بين الجانبين، بما يعزز مفهوم الرعاية المتكاملة التي تتبناها الجمعية.
وتتضمن مجالات التعاون تنظيم دورات تدريبية متخصصة في العلاج بالفن، وتقديم أنشطة فنية وندوات توعوية مشتركة وإقامة معارض وورش عمل ودورات تدريبية وفعاليات فنية مشتركة تستهدف تعزيز التفاعل الإنساني بين كبار السن وطلاب كلية التربية الفنية، بما يسهم في دعم الصحة النفسية للمسنين وترسيخ قيم الدمج والمشاركة المجتمعية.
وأكدت الدكتورة مروة ياسين أن الجمعية تعمل وفق رؤية متكاملة تضع الإنسان في قلب منظومة الرعاية، مشيرة إلى أن إدخال برامج العلاج بالفن يأتي في إطار الاهتمام بتطوير الخدمات المقدمة لكبار السن ومرضى الزهايمر وفق أحدث الأساليب الإنسانية والعلمية المتبعة عالميًا.
فيما أوضح الدكتور أحمد حاتم أن كلية التربية الفنية تسعى إلى توظيف الفنون في خدمة المجتمع وتعزيز دورها التنموي والإنساني، مؤكدًا أن التعاون مع الباقيات الصالحات يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين المؤسسات الأكاديمية ومؤسسات العمل الأهلي.
وعلى هامش فعاليات التوقيع، اصطحبت قيادات جمعية الباقيات الصالحات وفد كلية التربية الفنية في جولة تفقدية لصروح الجمعية الخدمية والتعليمية، شملت دار أبي وأمي – أكبر دار متخصصة في رعاية مرضى الزهايمر وكبار السن بالشرق الأوسط – ومستشفى عبلة الكحلاوي للمسنين ومرضى الزهايمر، بالإضافة إلى معهد عبلة الكحلاوي للتمريض بنظام الخمس سنوات وأكاديمية الزهايمر.
وخلال الجولة، اطلع وفد الكلية على بيئة الرعاية المتكاملة التي توفرها الجمعية، والنماذج التطبيقية للبرامج التأهيلية والأنشطة العلاجية غير الدوائية، وما تتميز به المنشآت من تجهيزات متقدمة ومعايير تشغيلية عالية.
وأشادت قيادات كلية التربية الفنية بما لمسوه من تكامل مهني ومؤسسي داخل صروح الباقيات الصالحات، مؤكدين أن حجم العمل المنظم والبيئة المحفزة التي شاهدوها تمثل نموذجًا رائدًا لتطبيق مناهج العلاج بالفن على أرض الواقع. وأعربوا عن تطلعهم لأن تشكل هذه الشراكة منصة عملية لإعداد كوادر متخصصة قادرة على إحداث أثر ملموس في حياة المستفيدين.


















0 تعليق