قال المهندس محمد أبوسعدة، رئيس الجهاز القومى للتنسيق الحضارى، إن الجهاز يواصل، بالتنسيق مع الوزارات المعنية، ومحافظة القاهرة، تنفيذ أعمال الإشراف والدعم الفنى لعدة مشروعات تراثية، ضمن خطة إعادة إحياء القاهرة الخديوية، والحفاظ على هويتها المعمارية والتاريخية.
وأجرى الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أمس الأول، جولة تفقدية شملت متابعة المرحلتين الثالثة والرابعة من مشروعات تطوير منطقة وسط القاهرة، ضمن خطة شاملة لإعادة إحياء القاهرة الخديوية، والحفاظ على هويتها المعمارية والتاريخية، بالإضافة إلى زيارة قصر الأميرة نعمة الله، ابنة الخديو توفيق، القريب من ميدان التحرير، الذى يُعد ثانى مقر لوزارة الخارجية المصرية، ويتميز بطراز ذات طابع معمارى متميز.
وأضاف «أبوسعدة»، لـ«الدستور»، أن المرحلة الثالثة من مشروع تحسين الصورة البصرية للميادين والشوارع الرئيسية، تشمل القطاع الممتد من ميدان التحرير حتى ميدان طلعت حرب، وتهدف إلى إبراز هوية منطقة وسط القاهرة باعتبارها جزءًا مهمًا من الذاكرة المصرية، ومركزًا حضاريًا بارزًا.
وذكر أن المشروع يسعى إلى إحداث نقلة نوعية للمنطقة الخديوية من خلال ترميم وتطوير المبانى والعقارات التاريخية، وتحسين الواجهات وإزالة التشوهات البصرية التى لحقت بها، وتنظيم اللافتات التجارية بأسلوب يتماشى مع الطابع المعمارى العام للمنطقة، وإعادة استغلال الفراغات العامة والممرات لتعزيز الجذب السياحى والثقافى.
وأشار «أبوسعدة» إلى أن المرحلة الثالثة تتضمن إبراز المبانى المميزة ليلًا عبر وحدات الإضاءة المعمارية، بحيث تظهر عناصرها الفريدة وطابعها المعمارى المتميز، مضيفًا أن المشروع يركز على استدامة أعمال التطوير من خلال دمج الأطراف المعنية، مثل ملاك العقارات والمحال التجارية والمطاعم، عبر تفعيل المشاركة الأهلية لضمان الحفاظ على ما تم إنجازه دون أى أعباء على الدولة.
ولفت إلى أن الجهاز القومى للتنسيق الحضارى وثق جميع العمارات المطورة فى أرشيف قومى متكامل ليكون مرجعًا لكل المشروعات المستقبلية، ما أسهم فى استعادة رونق المبانى وإزالة التشوهات بشكل كامل، كاشفًا عن أن المرحلة الرابعة من المشروع مقسمة إلى قطاعين رئيسيين: الأول: من ميدان طلعت حرب حتى شارع ٢٦ يوليو، والثانى: من شارع ٢٦ يوليو حتى ميدان الأوبرا.
وبين أن هذه المرحلة تهدف أيضًا إلى استكمال تطوير الصورة البصرية لمنطقة وسط القاهرة والحفاظ على الطابع المعمارى والتراثى المميز، مع إعادة تنظيم اللافتات، وتجديد واجهات المبانى، وتحسين الفراغات العامة لتعزيز الطابع السياحى والثقافى للمنطقة.
وذكر أن المشروع الخاص بمنطقة الأوبرا يشمل تطوير تمثال إبراهيم باشا وواجهات مبنى جراج الأوبرا والمبنى الإدارى الملحق به، المستوحى من الطراز المعمارى لمبنى الأوبرا القديم، الذى سيتم إجراء تعديلات هندسية به لتحويله إلى فندق، مع توفير منطقة انتظار للسيارات أمامه.
وشدد «أبوسعدة» على أن مشروعات تطوير منطقة وسط القاهرة، ضمن خطة القاهرة الخديوية، لا تهدف فقط إلى تحسين الصورة البصرية للميادين والشوارع، بل إلى تعظيم القيمة التراثية والسياحية للمنطقة، وتحويلها إلى رقعة سياحية متكاملة وممر ثقافى حىّ، يجمع بين التاريخ والفن والثقافة والحياة اليومية للمواطنين، مع ضمان استدامة التطوير عبر مشاركة المجتمع المحلى، وملاك العقارات، والمحال التجارية، فى صيانة المناطق المطورة.
وتابع: «هذه الجهود تهدف إلى أن تصبح القاهرة الخديوية مدينة حية يروى كل شارع فيها قصة تاريخية، ويجسد التراث المصرى بأسلوب حضارى يجذب السياحة، ويدعم الاستثمار، مع الحفاظ على الهوية المعمارية للأجيال القادمة».


















0 تعليق