إنجاز الدلتا الجديدة.. الدولة توسع مشروعات معالجة المياه لتعزيز الأمن الغذائي في مصر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سعت الدولة المصرية، منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى تنفيذ خطة طموحة للمشروعات القومية الكبرى لتنمية الموارد المائية، في ظل تزايد الاستخدامات السنوية وثبات الموارد المتاحة من مياه النيل والمياه الجوفية، وذلك عبر التوسع في مشروعات معالجة وتدوير مياه الصرف الزراعي، وعلى رأسها مشروع “الدلتا الجديدة” الذي يضم أكبر محطة معالجة مياه صرف زراعي في العالم.

مشروعات قومية لمعالجة مياه الصرف الزراعي

كما دشنت الحكومة المصرية عددًا من المشروعات القومية الكبرى لمعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، وفي مقدمتها مشروع الدلتا الجديدة، بهدف دعم التنمية الزراعية وتطبيق سياسات مائية حديثة تسهم في رفع كفاءة استخدام المياه وتقليل الفاقد، إلى جانب الحفاظ على جودة المياه وتنمية الموارد المائية المتاحة.

اختيار محاصيل تتناسب مع المياه المعالجة

وفي هذا الإطار، أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أهمية التوسع في تنفيذ مشروعات معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية للجيل الثاني لمنظومة الري في مصر.

وأوضح وزير الري أن مشروع المسار الناقل لمياه الصرف الزراعي بغرب الدلتا إلى محطة الدلتا الجديدة يتضمن 12 محطة رفع ومسارًا ناقلًا بطول 174 كيلومترًا، بهدف دعم خطط التوسع في استصلاح الأراضي الزراعية.

وأشار وزير الري في تصريحات سابقة إلى أهمية اختيار المحاصيل المناسبة للزراعة اعتمادًا على المياه المعالجة، بما يحقق أعلى عائد اقتصادي، مع تطبيق ممارسات زراعية حديثة تسهم في زيادة الإنتاجية من وحدة المياه نفسها، إلى جانب دراسة تأثير استخدام المياه المعالجة على معدلات ملوحة التربة الزراعية.

دعم الأمن الغذائي والطاقة المتجددة

من جانبه، أكد الدكتور علاء عبد الله الصادق، أستاذ تخطيط وإدارة الموارد المائية، أهمية المشروعات القومية لمعالجة مياه الصرف الزراعي، ومنها مشروع الدلتا الجديدة، الذي يعد الأكبر عالميًا في هذا المجال.

وأوضح لـ"الدستور" أن المشروع يستهدف التوسع في استصلاح الأراضي الزراعية بمنطقة الصحراء الغربية، باستخدام أنظمة الري الحديثة والطاقة المتجددة والمياه المعالجة، بما يسهم في دعم خطط التنمية المستدامة.

زراعة المحاصيل الاستراتيجية على رأسها القمح

وأضاف أن المشروعات القومية الجديدة تعتمد على معالجة وتدوير مياه الصرف الزراعي، إلى جانب استخدام تقنيات الري المحوري، وهو ما يساهم في تقليل استهلاك الكهرباء والوقود، خاصة مع دور هذه المشروعات في تعزيز الأمن الغذائي عبر زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح.

التوسع في استخدام الطاقة الشمسية

كما تعمل الدولة من خلال هذه المشروعات على تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية في تشغيل مضخات الري، وخفض تكاليف التشغيل الزراعي، عبر التوسع في معالجة وتدوير المياه وتقليل الانبعاثات الكربونية لتحقيق الاستدامة البيئية.

وتوفر الحكومة دعمًا فنيًا وتمويليًا للمزارعين لتشغيل أنظمة الري باستخدام الطاقة الشمسية، في إطار التوجه نحو التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة.

الرئيس يشهد فعاليات موسم حصاد القمح 2026 بالدلتا الجديدة

كما يأتي ذلك بالتزامن مع مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في فعاليات موسم حصاد القمح 2026 بمشروع الدلتا الجديدة في الضبعة، ضمن خطة الدولة لتوفير المحاصيل الاستراتيجية وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة.

مشروع الدلتا الجديدة ومستقبل مصر

إضافة إلى ذلك، يستهدف مشروعا “الدلتا الجديدة” و”مستقبل مصر” زراعة نحو 2.2 مليون فدان في الصحراء الغربية، باستخدام أنظمة الري الحديثة والطاقة المتجددة، حيث تعتمد المشروعات على تقنيات الري المحوري والمياه الجوفية وخلط المياه المعالجة بصورة مستدامة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق