شهد اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ بورسعيد، اليوم الخميس، اجتماع المجلس الإقليمي للسكان، والذي عُقد لمتابعة مستجدات المؤشرات السكانية والصحية بالمحافظة، واستعراض حصاد عام 2025، إلى جانب مناقشة الخطة التنفيذية للسكان والتنمية لعامي 2026 / 2027، ومتابعة آليات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، في إطار جهود الدولة لتحسين الخصائص السكانية وتحقيق التنمية المستدامة.
محافظ بورسعيد يستعرض حصاد الملف السكاني وخطة التنمية 2026/2027
جاء ذلك بحضور الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة لشئون السكان وتنمية الأسرة والمشرف العام على المجلس القومي للسكان، واللواء عمرو فكري السكرتير العام للمحافظة، والدكتورة رشا خضر رئيس قطاع الرعاية الصحية الأولية وتنمية الأسرة بوزارة الصحة والسكان، والدكتور إسماعيل الحفناوي رئيس فرع هيئة الرعاية الصحية ببورسعيد، والدكتور محمد السباعي رئيس فرع التأمين الصحي الشامل ببورسعيد، والدكتورة إيمان هارون وكيل وزارة الصحة والسكان ببورسعيد، والأستاذة هالة حنيدق مقرر المجلس القومي للسكان، إلى جانب ممثلي مديريات الأوقاف والكنيسة والتضامن الاجتماعي والشباب والرياضة والثقافة، ووحدة السكان بالمحافظة، ومركز إعلام بورسعيد، وعدد من ممثلي الجمعيات الأهلية.
وخلال الاجتماع، استعرضت الدكتورة عبلة الألفي التحليل الديمغرافي لمحافظة بورسعيد، والذي كشف عن تحقيق المحافظة عددًا من المؤشرات الإيجابية في الملفات السكانية والتنموية، حيث تصدرت بورسعيد المحافظات في انخفاض معدلات الأمية والتسرب من التعليم والبطالة، فضلًا عن انخفاض معدلات الإنجاب، بما يعكس نجاح الجهود الحكومية في تحسين الخصائص السكانية ورفع مستوى الوعي المجتمعي.
كما تناول العرض انخفاض معدلات الولادة القيصرية بالمحافظة، في مؤشر يعكس تطور مستوى الوعي الصحي لدى المواطنين وتحسن جودة الخدمات الطبية المقدمة داخل المنظومة الصحية، خاصة في ظل ما تشهده بورسعيد من طفرة كبيرة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.
وشهد الاجتماع استعراض مؤشرات تنظيم الأسرة، وآليات تنفيذ الخطة العاجلة للاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، من خلال التنسيق الكامل بين مختلف الجهات التنفيذية بالمحافظة، لتحقيق المستهدفات الخاصة بضبط معدلات النمو السكاني وتحسين الخصائص الصحية والتعليمية والاجتماعية للمواطنين.
كما تم عرض آليات تنظيم الأسرة بعد الولادة، وأهمية التوسع في برامج المشورة الأسرية والصحية للسيدات، بما يضمن الحفاظ على صحة الأم والطفل وتحقيق التباعد الآمن بين الولادات، إلى جانب مناقشة أهمية تكثيف حملات التوعية المتعلقة بالصحة الإنجابية والتوعية بالفروق الطبية بين الولادة الطبيعية والقيصرية.
وأكد اللواء إبراهيم أبو ليمون، خلال الاجتماع، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بالقضية السكانية باعتبارها أحد أهم ملفات التنمية، مشيدًا بالدور الكبير الذي تقوم به وزارة الصحة والسكان والمجلس الإقليمي للسكان في تنفيذ البرامج والمبادرات التي تستهدف تحسين الخصائص السكانية والارتقاء بجودة الحياة للمواطنين.
وشدد محافظ بورسعيد على أهمية تكثيف حملات التوعية بالقضايا السكانية داخل دور العبادة والمؤسسات التعليمية والثقافية، مؤكدًا أن المؤسسات الدينية شريك رئيسي في نشر الوعي الصحيح وتعزيز مفاهيم الأسرة السليمة والتنمية المستدامة، لما لها من تأثير مباشر في تشكيل الوعي المجتمعي.
كما أكد المحافظ ضرورة وضع خطة توعوية واضحة تستهدف مختلف الفئات العمرية، مع التوسع في الحملات الميدانية والرسائل الإعلامية المرتبطة بالقضايا السكانية والصحية، بما يسهم في رفع معدلات الوعي المجتمعي وتحقيق نتائج إيجابية على أرض الواقع.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة، أهمية تمكين المرأة والشباب اقتصاديًا واجتماعيًا باعتباره أحد المحاور الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين الخصائص السكانية، مشيرة إلى أن الدولة المصرية تبذل جهودًا كبيرة في دعم برامج تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية وتحسين الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
كما تناول الاجتماع عددًا من الملفات المرتبطة بالقضية السكانية، من بينها التعليم والتسرب من التعليم وكثافات الفصول، إلى جانب معدلات البطالة وربط القضية السكانية بسوق العمل، بما يساهم في تحسين جودة الحياة وتحقيق التنمية الشاملة.
وأكدت المناقشات أن انخفاض معدلات الوفيات بمحافظة بورسعيد يمثل مؤشرًا واضحًا على تطور منظومة الرعاية الصحية وارتفاع مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، في ظل ما تشهده المحافظة من تطوير مستمر في القطاع الصحي.
وفي ختام الاجتماع، أكد محافظ بورسعيد استمرار تقديم الدعم الكامل للمجلس الإقليمي للسكان، ومتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن الاجتماع، بما يساهم في تحقيق أفضل النتائج على مستوى الوعي المجتمعي وتحسين الخصائص السكانية بالمحافظة.
كما تمت الإشارة خلال الاجتماع إلى أن مصر حققت المركز السادس عالميًا في وجود المرصد السكاني الكامل، بما يعكس التطور الكبير في نظم الرصد والتحليل السكاني وتوفير البيانات الدقيقة لدعم متخذي القرار ووضع السياسات التنموية الفعالة، في إطار تحقيق أهداف الجمهورية الجديدة ورؤية مصر 2030.














0 تعليق