قال الباحث السياسي السوري عبدالرحمن ربوع إن الملف السوري يعني السوريين في المقام الأول أكثر من غيرهم، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الأمريكيين يتابعون هذا الملف عن كثب، سواء كانوا على علم كامل بالتفاصيل أو لا، مشيرًا أن ما يجري يُعد من الحركات المعتادة في المشهد السوري.
وأضاف ربوع، خلال تصريحاته لبرنامج “ملف اليوم”، والمذاع عبر فضائية “القاهرة الإخبارية”أن داخل الحكومة السورية توجد أصوات وتوجهات تطالب بالقتال وتدعو إليه وتحرض عليه تجاه باقي الفرقاء، مشيرًا إلى أن الأمر ذاته موجود داخل قوات سوريا الديمقراطية، حيث توجد أطراف متماشية مع اتفاق السلام الموقع بين مظلوم عبدي والرئيس أحمد الشرع، في مقابل أطراف أخرى ترفض هذا الاتفاق وتسعى إلى تعطيله.
وتابع، أن سوريا، وعلى مدار 14 عامًا من الحرب، شهدت نشوء مراكز قوى وأمراء حرب يعتاشون من استمرار الصراع، موضحًا أن انتهاء الحرب يمثل خطرًا بالنسبة لهم، إذ يرون في نهايتها نهاية لمصالحهم، ولذلك يعملون بكل ما في وسعهم لإفساد مسارات السلام والاستقرار.
الحكومة السورية سبق أن انجرت إلى مواجهات في الساحل السوري وفي السويداء
وأشار ربوع إلى أن الحكومة السورية سبق أن انجرت إلى مواجهات في الساحل السوري وفي السويداء، وأخطأت حينها عندما ردت بقوة وعنف، مشيرًا إلى بأنها أصبحت اليوم أكثر وعيًا من السابق، ولا يتوقع أن تنجر إلى معركة جديدة.
ورجح أن تلتزم الحكومة السورية ووزارة الدفاع بأقصى درجات ضبط النفس، رغم احتمالية تدخل الأتراك في مرحلة ما، خاصة في ظل وجود أصوات كثيرة داخل قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية متماشية مع الحكومة السورية، مؤكدًا أن هذه الأطراف قطعت أشواطًا متقدمة في هذا المسار.

0 تعليق