"الصحة العالمية": التمريض المصري قدّم نموذجًا إنسانيًا مشرفًا في رعاية مصابي غزة والسودان

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، بالدور الإنساني والمهني الكبير الذي يقوم به التمريض المصري، مؤكدًا أن الكوادر التمريضية المصرية قدمت نموذجًا استثنائيًا في رعاية المرضى والمصابين القادمين من قطاع غزة والسودان، خاصة في ظل الأزمات الإنسانية والصحية التي تشهدها المنطقة.

وأكد عابد، خلال كلمته في احتفالية اليوم العالمي للتمريض، أن قطاع التمريض والقبالة يمثل الركيزة الأساسية لأي منظومة صحية حول العالم، موضحًا أن الكوادر التمريضية تشكل نحو 50% من إجمالي القوى العاملة الصحية، وهو ما يجعلهم “العمود الفقري” الحقيقي للأنظمة الصحية القادرة على الاستدامة ومواجهة التحديات.

وأوضح أن شعار منظمة الصحة العالمية هذا العام يركز على “الاستثمار في التمريض وتمكينه لإنقاذ الأرواح”، مشددًا على أن دعم مهنة التمريض لم يعد مجرد أولوية وطنية، بل أصبح ضرورة استراتيجية في ظل التحديات الصحية العالمية المتزايدة، وعلى رأسها نقص الكوادر الطبية، والتغيرات المناخية، وتداعيات الصراعات والأزمات الإنسانية.

وأشار ممثل منظمة الصحة العالمية إلى أن المنظمة تركز على أربعة محاور رئيسية لدعم مهنة التمريض، تشمل ضمان بيئة عمل آمنة وعادلة، وتعزيز القيادة والحوكمة في رسم السياسات الصحية، والاستثمار في التعليم والتطوير المهني المستدام، إلى جانب حشد الإرادة السياسية لدعم القرارات الصحية المبنية على الأدلة العلمية.

وثمّن الدكتور نعمة عابد الجهود الكبيرة التي تبذلها فرق التمريض المصرية في تقديم الرعاية الطبية والإنسانية للمصابين والمرضى من غزة والسودان، خاصة في التخصصات الدقيقة مثل وحدات الغسيل الكلوي، مؤكدًا أن المرضى يشعرون داخل المستشفيات المصرية وكأنهم في أوطانهم، بفضل ما يقدمه التمريض المصري من تعاطف وإنسانية وتفانٍ في العمل.

وأضاف أن التمريض المصري أثبت كفاءة عالية وقدرة كبيرة على التعامل مع الأزمات الإنسانية والصحية، بما يعكس المستوى المهني المتميز الذي تتمتع به الكوادر التمريضية المصرية، والدور المحوري الذي تقوم به داخل المنظومة الصحية.

وأشار عابد إلى أن مصر تمتلك تاريخًا عريقًا في مهنة التمريض، مستشهدًا ببردية “إيبرس” التي تضمنت وصفات طبية وتعليمات تمريضية تعود لآلاف السنين، إلى جانب الإرث الإسلامي المتمثل في “رفيدة الأسلمية”، التي تُعد أول ممرضة في التاريخ الإسلامي.

وأكد ممثل منظمة الصحة العالمية اعتزاز المنظمة بالتعاون المستمر مع النقابة العامة للتمريض المصري ووزارة الصحة والسكان المصرية، مشددًا على أن التمريض يمثل “قلب النظام الصحي النابض”، وأن تحقيق أي تقدم حقيقي في القطاع الصحي لن يكون ممكنًا دون تمكين الكوادر التمريضية ومنحها دورًا أكبر في مواقع صنع القرار الصحي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق