المحترف حسن هدهد الشخصية الحقيقية لـ«كابوريا»: وصلت بالزجاج إلى العالمية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

داخل ورشته التى تشبه المتاحف الأثرية، يجلس عم حسن هدهد، أحد أقدم الحرفيين فى مهنة صناعة الزجاج، بين نجف مزخرف بألوان الطيف ولمبات مُصنّعة على الطرازين العربى والأوروبى.

تقع الورشة بين مقابر منشأة ناصر فى حى الجمالية، وهو الموقع الجغرافى الذى لم يعُق «هدهد» عن ممارسة فنه والحفاظ على مهنة أجداده طوال هذه السنوات، بجانب كونه بطل ملاكمة قديمًا جسّد شخصيته الفنان أحمد زكى بفيلمه الشهير «كابوريا».

كل هذا جعل ورشته البسيطة قِبلة العديد من البعثات الأجنبية المهتمة بالفن التشكيلى، بجانب زيارة محافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر له ووعده بإنشاء مدرسة متخصصة لتعليم صناعة الزجاج بجانبيها العملى والنظرى.

«الدستور» تجوّلت فى أرجاء المكان، حيث اصطحبنا «عم حسن» داخل ورشته التى تشبه المتاحف القديمة، قائلًا «أنا حسن هدهد شيخ القزازين وآخر صنايعية هذه المهنة التراثية، حيث شرفنى محافظ القاهرة بالزيارة، مع وعد بإنشاء مدرسة متخصصة لصناعة الزجاج فى مكان أفضل وأكبر من الورشة، لتصبح منارة علمية وعالمية للأجيال المقبلة للاهتمام بهذه المهنة التى بدأها أجدادى».

وتابع: «نجحت فى الحفاظ على المهنة طوال هذه السنين التى تخطت الخمسين عامًا، وعلمتها لأحد أبنائى الذى عشقها منذ الصغر، مثلما حدث معى أيضًا، حيث إننى كنت ممارسًا لرياضة الملاكمة بالساحات الشعبية فى فترة الشباب، قبل أن أتركها وأتجه لمساعدة والدى فى مهنة صناعة الزجاج، وهى قصة حياتى التى جسدها الفنان الراحل أحمد زكى بفيلمه الشهير (كابوريا)، لدرجة ظهور والدى ووالدتى معه فى الفيلم بشخصيتهما الحقيقية».

ويُضيف شيخ القزازين: «بفضل الله وصلت مهنة صناعة الزجاج المصرى والنفخ فى النار إلى العالمية، حيث تهافتت على شخصى المتواضع عروض عديدة من دول أوروبية للسفر إليها وإنشاء ورش هناك، لكنى رفضتها جميعًا حبًا وعشقًا فى مصر، والحفاظ على هذه المهنة التراثية، التى أتمنى أن تظل قائمة وموجودة وتقاوم الاندثار».

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق