موعد التقديم في المسابقة الأفريقية للشباب في الذكاء الاصطناعي والروبوتات

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تستضيف مصر ممثلة في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات النسخة الثالثة من المسابقة الأفريقية للشباب في الذكاء الاصطناعي والروبوتات (AYAIR) لعام 2026، بالتعاون مع وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية ومؤسسة Ele-vate AI Africa، في خطوة تعكس توجهًا متصاعدًا نحو تمكين الشباب الإفريقي في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، وتعزيز دور الابتكار في مواجهة التحديات التنموية بالقارة.

وتستهدف المسابقة فئة الشباب من 18 إلى 35 عامًا، حيث تتيح لهم منصة تنافسية لتقديم حلول مبتكرة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بما يسهم في دعم مسارات التنمية المستدامة، ويعزز من قدرات القارة على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية.

أجندة قارية تدعم الابتكار والتكنولوجيا

تأتي هذه المسابقة ضمن المبادرات القارية المرتبطة بأجندة 2063 للاتحاد الإفريقي، والتي تستهدف تحويل إفريقيا إلى قوة عالمية قائمة على المعرفة والابتكار، من خلال توظيف العلم والتكنولوجيا في خدمة المجتمعات الإفريقية. وتعكس هذه المبادرة توجهًا استراتيجيًا نحو ربط البحث العلمي بالأهداف الاقتصادية والاجتماعية، مع التركيز على دعم وتمويل المواهب الشابة وتوفير بيئة محفزة للإبداع.

كما تسعى المسابقة إلى تعزيز ثقافة الابتكار بين الشباب الإفريقي، وإتاحة الفرصة أمامهم لتحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتطبيق، بما يسهم في خلق حلول واقعية للتحديات التي تواجه القارة في مجالات متعددة.

محاور تنموية تعكس أولويات القارة

تركز النسخة الثالثة من المسابقة على عدد من المحاور التنموية التي تمثل أولوية للدول الإفريقية، من بينها تحقيق الأمن الغذائي والقضاء على الجوع، وتعزيز منظومة الصحة العامة من خلال الوقاية من الأمراض ومكافحتها، إلى جانب دعم التحول الرقمي وحماية الفضاء السيبراني الإفريقي، وبناء مجتمعات قائمة على المعرفة والابتكار.

وتسعى هذه المحاور إلى توجيه جهود المشاركين نحو ابتكار حلول عملية وقابلة للتطبيق، تسهم في تحسين جودة الحياة داخل المجتمعات الإفريقية، وتدعم مسارات التنمية الشاملة.

12 فئة تنافسية تغطي مجالات متعددة

وتتضمن المسابقة هذا العام 12 فئة متنوعة تعكس اتساع نطاق التطبيقات التكنولوجية، حيث تشمل مجالات الرعاية الصحية باستخدام الذكاء الاصطناعي والروبوتات، والزراعة الذكية، وتطوير التعليم، إلى جانب تصميم الروبوتات، والحلول المستقبلية في التكنولوجيا المالية، والذكاء الاصطناعي الأخلاقي، والابتكار المجتمعي.

كما تمتد الفئات لتشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التعدين، والإنشاءات والهندسة المعمارية، وتكنولوجيا العمل المناخي، فضلًا عن أبحاث الحوسبة الكمّية، والفئة المفتوحة التي تتيح مساحة أوسع للإبداع، إلى جانب الجائزة الرئاسية التي تُمنح لأفضل الابتكارات المؤثرة.

مشاركة دولية تعزز من ثقل المسابقة

وتحظى المسابقة بمشاركة واسعة من منظمات دولية وإقليمية بارزة، من بينها الاتحاد الدولي للاتصالات، والبنك الإفريقي للتنمية، والبنك العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا، والبنك الإفريقي للاستيراد والتصدير، بالإضافة إلى عدد من كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وتعكس هذه المشاركة أهمية المسابقة كمنصة إقليمية تجمع بين الخبرات الدولية والشباب الإفريقي، بما يتيح تبادل المعرفة، ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون والشراكات المستقبلية.

وتؤكد استضافة مصر لهذه النسخة من المسابقة مكانتها المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي على المستوى الإفريقي، خاصة في ظل جهودها لدعم الشباب ورواد الأعمال في المجالات التكنولوجية. كما تعكس هذه الاستضافة دور مصر في قيادة العمل الإفريقي المشترك في هذا القطاع، من خلال رئاستها لفريق عمل الذكاء الاصطناعي، ومشاركتها الفاعلة في إعداد الاستراتيجية القارية للذكاء الاصطناعي.

وتسهم هذه الخطوة في تعزيز موقع مصر كمركز إقليمي للابتكار التكنولوجي، ووجهة داعمة للمواهب الإفريقية، بما يتماشى مع توجهاتها نحو بناء اقتصاد رقمي متطور.

فتح باب التسجيل وفعاليات تعريفية

وقد أعلنت الجهات المنظمة عن فتح باب التسجيل للمشاركة في المسابقة، على أن يستمر حتى 30 يونيو المقبل، في إطار إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الشباب الإفريقي للمشاركة وتقديم أفكارهم الابتكارية.

ومن المقرر تنظيم ندوة تعريفية عبر الإنترنت يوم 6 مايو، بعنوان "إطلاق آفاق مستقبل أفريقيا من خلال الذكاء الاصطناعي والروبوتات: فرص للشباب المصري"، والتي تستهدف تعريف الشباب المصري والمبتكرين ورواد الأعمال والطلاب بآليات المشاركة ومتطلبات التقديم.

وتركز الندوة على تقديم رؤى عملية حول كيفية تطوير حلول مبتكرة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، إلى جانب استعراض فرص التمويل والإرشاد المتاحة للمشاركين، مع إتاحة فرصة للتواصل المباشر مع منظمي المسابقة، بما يعزز من فرص التميز والمنافسة.

كما توفر الندوة معلومات تفصيلية حول فئات المسابقة، وشروط التقديم، وآليات التقييم، بما يساعد المشاركين على إعداد مشروعاتهم بشكل احترافي يتوافق مع المعايير الدولية.

وتعكس هذه المبادرة، في مجملها، توجهًا واضحًا نحو الاستثمار في العقول الشابة، وتمكينها من لعب دور محوري في صياغة مستقبل القارة الإفريقية، عبر توظيف التكنولوجيا كأداة رئيسية لتحقيق التنمية المستدامة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق