المؤتمر: لقاء الرئيس السيسي بأمين "التعاون الاقتصادي" يعزز مكانة مصر الاقتصادية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أستاذ العلوم السياسية، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يمثل مؤشرا مهما على التحول المتصاعد في موقع الدولة المصرية داخل النظام الاقتصادي الدولي، حيث باتت مصر تحظى بتعامل مختلف يقوم على اعتبارها شريكا فاعلا في صياغة السياسات الاقتصادية الإقليمية والدولية، وليس مجرد دولة تتلقى توصيات أو برامج إصلاح جاهزة.

وأوضح فرحات أن هذا التطور يعكس تراكم نتائج الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تبنتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، والتي أسهمت في إعادة ضبط بنية الاقتصاد المصري على أسس أكثر مرونة وكفاءة، وهو ما انعكس على قدرة الدولة في مواجهة التقلبات العالمية والأزمات الاقتصادية المتلاحقة، سواء المرتبطة بأسعار الطاقة أو اضطرابات سلاسل الإمداد أو التوترات الجيوسياسية.

أضاف أستاذ العلوم السياسية أن اللقاء يعكس كذلك ارتفاع مستوى الثقة الدولية في الاقتصاد المصري، وهو ما يظهر بوضوح في الإشادات المتكررة من المؤسسات الدولية وفي مقدمتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، خاصة في ظل التحسن التدريجي في بيئة الاستثمار، والتوسع في مشروعات البنية التحتية، وتعاظم دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية التنمية الاقتصادية.

وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن التجربة المصرية خلال المرحلة الراهنة لم تعد تركز فقط على معدلات النمو، وإنما تتجه بشكل واضح نحو تحقيق نمو شامل يضمن الاستقرار المجتمعي ويحسن جودة الحياة للفئات الأكثر احتياجا، لافتا إلى أن الإشادة الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تمثل انعكاسا لتحول حقيقي في نظرة المؤسسات الدولية إلى الاقتصاد المصري، معتبرا أن هذا التحول لم يأت من فراغ، وإنما نتيجة مؤشرات إيجابية ملموسة على أرض الواقع في ملفات الاستثمار والإصلاح المالي والهيكلي.

وشدد فرحات علي أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذا الزخم الدولي من خلال الاستمرار في تعميق الإصلاحات المؤسسية، وتوسيع قاعدة الإنتاج، وزيادة معدلات جذب الاستثمار، بما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على التحول إلى اقتصاد تنافسي قادر على تحقيق النمو المستدام ومواجهة التحديات العالمية بثبات أكبر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق