أمر قاضٍ اتحادي في الولايات المتحدة بالإفراج عن متعاقد حكومي متهم بنقل معلومات سرية تتعلق بالأمن القومي إلى صحفية، وذلك مع إخضاعه لإجراءات رقابية صارمة للحد من أي مخاطر محتملة.
اتهامات خطيرة
ووصف القاضي الاتهامات الموجهة إلى المتهم، أوريليو بيريز لوغونيس، بأنها “بالغة الخطورة”، إلا أنه رأى أن استمرار احتجازه قبل المحاكمة ليس ضروريًا إذا تم فرض قيود تحد من قدرته على الوصول إلى وسائل الاتصال أو تسريب معلومات إضافية.
وبموجب القرار، سيخضع المتهم للإقامة الجبرية مع مراقبة تحركاته، إضافة إلى منعه من استخدام أي أجهزة متصلة بشبكة الإنترنت.
وكانت النيابة قد طالبت باستمرار احتجازه، مشيرة إلى احتمال قيامه بتسريب معلومات سرية أخرى، خاصة في ظل استمرار عمل الصحفية التي يُتهم بالتواصل معها، وهو ما قد يتيح له نقل بيانات إضافية.
وأكد ممثلو الادعاء أن السلطات لا تعرف حجم المعلومات التي لا تزال بحوزته أو مدى قدرته على مشاركتها مع أطراف أخرى.
وتعود القضية إلى اتهام المتهم بنقل معلومات تتعلق بتحركات عسكرية حديثة في مناطق حساسة، بينها البحر الكاريبي والخليج، مع تركيز خاص على فنزويلا، وهو ما اعتبرته السلطات تهديدًا مباشرًا للأمن القومي.
في المقابل، دفع فريق الدفاع بعدم وجود دليل على احتفاظ المتهم بكم كبير من المعلومات السرية، مشيرًا إلى أنه فقد وظيفته وتصريحه الأمني، ولم يعد لديه أي وصول إلى أنظمة سرية.
وأثارت القضية جدلًا واسعًا، خاصة بعد تفتيش منزل الصحفية ومصادرة أجهزتها، ما دفع جهات إعلامية وحقوقية إلى التحذير من تأثير ذلك على حرية الصحافة وحماية المصادر.
وفي تعليقه، اعتبر القاضي أن مخاوف الادعاء بشأن احتمال تسريب معلومات جديدة تبقى “افتراضية”، ولا ترقى إلى مستوى الأدلة القاطعة التي تبرر استمرار احتجاز المتهم، مؤكدًا عدم وجود سوابق تشير إلى قيامه بتسريب معلومات قديمة.


















0 تعليق