قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن اللقاء الذي جمع وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي بنظيره السوري أسعد الشيباني، يعكس تطورًا مهمًا في مسار العلاقات المصرية السورية، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات تقوم على أسس تاريخية ومصالح مشتركة بين البلدين.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “الحياة اليوم”، المذاع على قناة “الحياة”، أن التحركات المصرية تجاه سوريا ليست جديدة، بل جاءت امتدادًا لخطوات سابقة، من بينها لقاءات على مستويات سياسية واقتصادية، إضافة إلى مشاركات مصرية في لقاءات إقليمية ودولية شهدت حضورًا سوريًا، وهو ما ساهم في فتح مسار تقارب تدريجي بين الجانبين.
وأضاف أن المقاربة الاقتصادية كانت أحد أهم العوامل التي مهدت لهذا التقارب، من خلال التعاون بين اتحادات الغرف التجارية واللقاءات الاقتصادية المشتركة، إلى جانب بحث فرص إعادة الإعمار والاستثمار والتعاون في مجالات الطاقة في منطقة شرق المتوسط.
وأكد أن الموقف المصري ثابت فيما يتعلق بدعم وحدة الأراضي السورية، ورفض التدخلات الخارجية، ومكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أن هذه الملفات تمثل ركائز أساسية في السياسة المصرية تجاه الأزمة السورية.
كما لفت إلى أن القاهرة سبق أن طرحت في المحافل الدولية رؤى تدعو لإنهاء الاحتلال في بعض المناطق، والتأكيد على وحدة سوريا، باعتبار ذلك مدخلًا رئيسيًا لتحقيق الاستقرار.
وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين تتجه نحو مرحلة أكثر انفتاحًا، تشمل التعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات، إلى جانب بحث ملفات الجاليات السورية في مصر، في إطار من التنسيق بين الجهات المعنية.
وشدد على أن ما يحدث يمثل تطورًا مفصليًا في العلاقات المصرية السورية، يقوم على الانفتاح المتبادل وتحويل التقارب الاقتصادي إلى تعاون سياسي يخدم مصالح البلدين في المرحلة الحالية.

















0 تعليق