قال الكاتب الصحفي الدكتور وجدي زين الدين إن الجدل المثار حول ما يُتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن بعض “الأنظمة العلاجية” غير المعتمدة طبيًا يمثل خطرًا مباشرًا على الصحة العامة، مؤكدًا أن الدولة تتعامل بحسم مع هذه الظواهر التي قد تؤدي إلى تضليل المواطنين.
وأوضح خلال لقاء ببرنامج “الحياة اليوم”، المذاع على قناة “الحياة”، أن القضية المرتبطة بأحد الأطباء الراحلين وما أُثير حول آرائه العلاجية، تحولت إلى “كرة ثلج” على السوشيال ميديا، ما استدعى تدخل الجهات التنظيمية لمنع إعادة نشر أو تداول أي مواد مرتبطة بهذا المحتوى، حفاظًا على صحة المواطنين ومنع نشر معلومات غير علمية.
وأشار إلى أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام شدد على ضرورة التزام جميع الوسائل الإعلامية والمنصات الرقمية بعدم نشر أو إعادة تداول أي مواد سمعية أو مرئية تخص هذه الحالات، مع اتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين، وإحالة المحتوى المخالف إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة لوقف انتشاره.
وأضاف أن الأزمة تكمن في خطورة تصديق بعض المعلومات غير الموثقة التي يتم تداولها عبر السوشيال ميديا، والتي قد تدفع البعض إلى التوقف عن العلاج الطبي المعتمد، مثل الأنسولين أو العلاج الكيميائي، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا للحياة.
ولفت إلى أن التحقيقات داخل الجهات المهنية المختصة أكدت عدم تقديم أدلة علمية أو أبحاث موثقة تثبت فعالية هذه الادعاءات العلاجية، مشيرًا إلى أن النقاشات داخل لجان التحقيق طالبت مرارًا ببيانات طبية وتحاليل مقارنة قبل وبعد العلاج، وهو ما لم يتم تقديمه.
وأكد أن التعامل مع مثل هذه الظواهر يتطلب وعيًا مجتمعيًا، إلى جانب رقابة إعلامية صارمة، وتنظيم ظهور غير المتخصصين طبيًا عبر وسائل الإعلام، بما يضمن الالتزام بالمعايير المهنية والطبية.
وشدد على أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو حماية الصحة العامة ومنع تداول المعلومات الطبية غير الدقيقة، خاصة في ظل التأثير الكبير لمواقع التواصل الاجتماعي وانتشار المحتوى غير الموثوق.

















0 تعليق