اتحاد الغرف العربية يعقد جلسة طارئة بالقاهرة لبحث تداعيات الأوضاع الإقليمية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عقد اتحاد الغرف العربية جلسة طارئة بمقر جامعة الدول العربية، بمشاركة واسعة من قيادات الغرف التجارية وممثلي مجتمع الأعمال من مختلف الدول العربية، وذلك  في إطار التحركات العربية المشتركة لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.


وأكد أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف العربية، خلال كلمته في الجلسة، أن انعقاد هذا الاجتماع يأتي استجابةً للظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، وما تفرضه من تحديات اقتصادية ممتدة تؤثر على الدول العربية والقطاع الخاص على حد سواء، مشددًا على أهمية توحيد الرؤى وتنسيق الجهود لدعم الدول المتأثرة بالصراعات، وعلى رأسها دول الخليج والعراق ولبنان وسوريا وفلسطين.


وأوضح الوكيل، أن القطاع الخاص العربي يمثل عنصرًا محوريًا في هذه المرحلة، ليس فقط في مواجهة التداعيات الاقتصادية، ولكن أيضًا في طرح آليات عملية للتحرك السريع، وإيصال صوت عربي موحد إلى المحافل الدولية بشأن التحديات الراهنة وسبل التعامل معها.


وأشار إلى أن الغرف العربية مطالبة بتجاوز دورها التقليدي، لتلعب دورًا فاعلًا في معالجة تعطل سلاسل الإمداد، والمساهمة في جهود إعادة الإعمار، وخلق فرص عمل، وتنفيذ مشروعات تنموية تسهم في إنعاش الاقتصادات العربية، مستشهدًا بتجارب سابقة ناجحة في هذا الإطار.


وفي هذا السياق، استعرض الوكيل نموذجًا عمليًا للتعاون العربي، تمثل في سرعة التحرك لفتح مسارات لوجستية بديلة لدول الخليج بالتنسيق مع مصر والمملكة العربية السعودية، لضمان استمرارية تدفق السلع والصادرات، من خلال تطوير ممرات نقل متعددة الوسائط خلال فترة زمنية قياسية.


وأكد رئيس اتحاد الغرف العربية، أن المرحلة المقبلة تتطلب تأسيس تحالفات عربية قوية لإعادة الإعمار، وتعزيز مفهوم “التعاون الثلاثي” عبر تكامل المراكز اللوجستية والصناعية، بما يدعم التصنيع المشترك، ويزيد من حجم الصادرات العربية إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مستفيدين من اتفاقيات التجارة الحرة والقرب الجغرافي.


وأضاف أن تحقيق التكامل الاقتصادي العربي لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحة، مشيرًا إلى أهمية تعظيم الاستفادة من المزايا النسبية لكل دولة عربية، وتعزيز الاستثمارات المشتركة، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة للشباب العربي.


واختتم الوكيل كلمته بالتأكيد على أن الوقت قد حان للانتقال من مرحلة النقاش إلى التنفيذ، داعيًا إلى شراكة عربية حقيقية تُترجم إلى مشروعات ملموسة تعزز التنمية وتحقق مصالح الشعوب العربية.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق