كشف المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، اليوم السبت، أن هناك وفدًا من الحركة في القاهرة الآن، وهناك اجتماعات مع الوسطاء والدول الضامنة، لوضع مسارات لتطبيق اتفاق غزة كاملًا.
قال قاسم في تصريحات صحفية تناقلتها وسائل إعلام فلسطينية، إن هناك اتصالات ومفاوضات مستمرة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء، في ما يتعلق بالاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
وأوضح قاسم أن هناك وفدًا الآن من حركة حماس برئاسة الدكتور خليل الحية رئيس الحركة بغزة في القاهرة، وهناك اجتماعات مع الوسطاء والدول الضامنة من أجل وضع مسارات لتطبيق كامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإحلال السلام في قطاع غزة، دون تفاصيل عن الزيارة ومدتها.
وتابع أنّ الاجتماعات تتناول أيضًا ضمان تنفيذ ما جاء في المرحلة الأولى، وخاصة الشقّ الإنساني منها، والدخول في مفاوضات بالتوازي فيما يتعلق بالمرحلة الثانية بمساراتها المختلفة.
وأشار قاسم إلى أن حماس تعاملت بإيجابية واهتمام مع ما طرحه الوسطاء من مقاربات من أجل ضمان تنفيذ مختلف جوانب هذا الاتفاق، في ظل التعنّت الإسرائيلي والخروقات الواضحة المتمثّلة في القتل وتشديد الحصار على أهالي قطاع غزة.
وكشف أن هناك أطروحات مختلفة، موضحا أن ما طُرح في بداية هذا المسار كان غير مقبول، وتبنّى الموقف الإسرائيلي، وهناك حراك بعدها من الوسطاء لإيجاد مقاربات متعددة، وهناك اهتمام من حركة حماس بالتعاطي مع الجهد الخاص، خاصة الوسيط المصري والقطري والتركي".
وتابع "نتعاطى باهتمام وإيجابية وجدّية مع هذه الطروحات المختلفة، لضمان تطبيق مختلف جوانب الاتفاق وتطبيق ما جاء في المرحلة الأولى، خاصة ما يتعلق بالشقّ الإنساني، والتعاطي مع المسار المتعلّق بالمرحلة الثانية فيما هو متشعب منه من إدخال اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، وموضوع القوات الدولية، وموضوع التعامل مع السلاح الفلسطيني".
قاسم يكشف موقف حماس من ملف السلاح
وحول ملف السلاح، قال قاسم: "كان موقفنا واضحًا بالخصوص لأنّ السلاح الفلسطيني له سياقه السياسي الواسع المتعلّق بحقوق شعبنا الفلسطيني الأساسية المرتبطة بحق تقرير المصير، وإقامة دولة فلسطينية، وأنّنا سنُقارب هذه المسألة عبر توافق وطني وحوارات وطنية ومقاربات داخلية، وليس فقط التعامل مع التصور الإسرائيلي".
واستطرد تصريحاته قائلا: "لذلك المفاوضات ما زالت مستمرة وجادّة بالخصوص (بشأن السلاح)، وحماس تسعى بالتأكيد لضمان مصالح شعبنا الفلسطيني ونزع الذرائع من الاحتلال لإعادة الحرب، مع التركيز على ضمان تنفيذ ما جاء في المرحة الأولى من التزامات على الاحتلال، منها وقف الخروقات، وإدخال المساعدات بشكل كافٍ وكامل المتفق عليه، وأيضًا إدخال اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة".
ولفت قاسم إلى أن خروقات الاحتلال هي سياسة ممنهجة لديه، فلم يحترم ما تعهّد به، ولم يحترم جهود الوسطاء على مدار 6 أشهر، وهناك آلاف الخروقات، وأكثر من 800 شهيد ارتقوا خلال فترة وقف النار.
وأفاد قاسم بأنّ الاحتلال أزاح الخط الأصفر مرارًا باتجاه الغرب وما صاحب ذلك من تهجير وقتل وتدمير، والاحتلال ما زال يقيّد المساعدات بشكل كبير، ويمنع إدخال ما يلزم لشعبنا الفلسطيني وينتهك الاتفاق بهذا الخصوص".
كما أكد الناطق باسم حماس أن هناك جملة واسعة من الانتهاكات وعدم الالتزام بما جاء في اتفاق وقف النار، لذلك مطلوب دائمًا موقف واضح ومحدّد وعملي من الوسطاء؛ لإلزام الاحتلال بتطبيق ما جاء في الاتفاق لوقف هذه الخروقات.
وتابع قاسم "أعتقد أنّ الوسطاء يتحرّكون كلّ مرة في هذا المسار، لكنّ الاحتلال يتعامل باستهتار مع هذه الجهود".


















0 تعليق