«طيبات العوضي» نموذجا.. لماذا يكره بعض المصريين كل العلم؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لم تكن وفاة الدكتور ضياء العوضي، صاحب "نظام الطيبات"، مجرد خبر عابر على منصات التواصل الاجتماعي، بل تحولت إلى ساحة معركة فكرية كشفت عن شرخ عميق في وعي البعض، فبينما كان العلم والطب التقليدي يقفان في زاوية "المتهم" بالتعقيد والجمود، كان الآلاف يتشبثون بنظام غذائي اعتمد في جوهره على تبسيط مخلّ للعلوم الطبية، ضاربًا بعرض الحائط قواعد علمية راسخة.

هذا الجدل يعيد طرح السؤال الأزلي وهو لماذا يميل البعض في أوج التقدم التكنولوجي إلى اعتناق الخرافة والتمسك بالحلول السحرية بدلًا من اليقين العلمي؟.

أستاذ علم الاجتماع: تراكمات من ضعف التثقيف والوعي 

في تعليقها على هذا الأمر قالت الدكتورة سامية خضر أستاذ علم الاجتماع في حديها "الدستور"  أن هذه الظاهرة تعكس خللًا واضحًا في بنية الوعي المجتمعي، نتيجة تراكمات تتعلق بضعف التعليم وتراجع دور المؤسسات التثقيفية.

وأوضحت أن غياب التفكير النقدي وانتشار الأمية، إلى جانب محدودية الوصول إلى المعرفة العلمية المبسطة، يدفع البعض إلى البحث عن تفسيرات سهلة وسريعة، حتى وإن كانت غير قائمة على أسس علمية، وهو ما يفسر تصديق عدد كبير من الأشخاص لمفاهيم مثل “نظام الطيبات”.

وأضافت أن مواجهة هذا الاتجاه لا تكون بالمواجهة الحادة أو السخرية، بل من خلال نشر الوعي بأسلوب هادئ وتدريجي، مع التركيز على الشباب وتقديم نماذج إيجابية وقدوات تعزز لديهم الإيمان بالعلم وأهميته.

كما شددت على ضرورة تطوير دور المدارس في تنمية مهارات الفهم والتحليل لدى الطلاب،،  وليس الاكتفاء بالتلقين، كما شددت على ضرورة وجود قدوة حسنة للصغار والشباب إلى جانب أهمية أن يلعب الإعلام دورًا أكثر فاعلية في دعم المحتوى العلمي، وتسليط الضوء على إنجازات الطب والبحث العلمي، بما يسهم في استعادة الثقة في المعرفة العلمية والحد من انتشار الخرافات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق