في مقدمات الإعلام ومختلف دول ومكانة الفضائيات ومواقع الاخبار، يبدو الرئيس الأمريكي ترامب، أرق من ملاك، يريد للشرق الأوسط، ولكل العالم السلام(..)، وضحية رغبات ترامب الطموح الذي يشتري ويبيع الهواء.
.. وفي محيط ترامب يأتي السفاح نتنياهو.. وملالي طهران-إيران،
كل ذلك يحدد معنا الازمة(..)، ذلك أن الدولة اللبنانية باتت هي صورة الانهيار القادم على الشرق وصولا إلى ملالي طهران، ما يؤشر سياسيا وأمنيا وعسكريًا واقتصاديا، أن الذي يحدث، أن المشهد هو مجرد:" لعبة "حرب أرادها الرئيس الأميركي ترامب..وتابعه هتلر الألفية الثالثة، السفاح نتنياهو"، ما يضعنا أمام فوهة البنادق والصواريخ والانهيار القادم على المنطقة والإقليم والشرق الأوسط، كما المجتمع الدولي، العودة إلى إلى ركن المحارب، هذه المرة، تعني التصعيد الشامل، وبين كل الأعداء، بقيت لبنان، حزب الله الإسناد، هي الضحية، ربما لأن الولايات المتحدة الأمريكية، الإدارة والبيت الأبيض، والبنتاغون، ووزارة الحرب، ترى ان يد إيران العدوانية، وارهابها، قابل ليكون تلك الحرب المنتظرة، بمعنى ان الولايات المتحدة الأمريكية، ودولة الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني، نصبت فخاج ساحات الحرب، جوا، بحرا، برا.. والصورة، أن أرض إيران الملالي تتسع الساحات جديدة، بينما لبنان، ستصبح ساحة حرب مفتوحة، السلاح عند حزب الله، مصادره ملالي طهران.. بينما هناك من يراقب الدمار وحرب الإبادة والحروب الالية، الكيان الصهيوني، يريد أن تتوسع الحرب، بطريقة مخادعة لتشمل الخليج العربي، واليمن، وربما العراق وتركيا وبالتالي سوريا القلقة.
*لكل حرب مسرحها، والنص له كواليس!
.. الحرب هي سردية خداع، لعبة بين الرئيس الأمريكي ترامب، والسفاح نتنياهو، رئيس حكومة اليمين المتطرف التوراتي الإسرائيلية، فما تردد ان ترامب يريد نجاحًا لبنانيات في مفاوضات واشنطن بين لبنان والاحتلال الصهيوني، ويضيف ترامب ان المنطقة، دول وسطاء، أصحاب مبادرات وتضامن عربي قومي باتت معنية المبادرات، تحديدا من السعودية، ومصر، والأردن، وقطر، وعموم الخليج العربي، بينما أسرار الواقع والاجتماعات المتتالية في الخليج العربي، تقول ان السعودية، ارفقت أفكارها بالتشاور مع عدة دول، عرضت خريطة الحلّ، استنادا إلى أن الإدارة الأميركية أرادت تصورات الخروج لبنان من الحرب، إذ باتت مفاوضات واشنطن، تعكس متتاليات من الخلافات والمطالب، وتخريب من حزب الله ودولة الاحتلال الإسرائيلي.
.. وفي كواليس المسرح، برز خلاف نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ووزير الحرب هيغسيث، ومؤشراته خرجت للعلن، اوروبيا، ومنه إلى الداخل الأميركي والإسرائيلي، فبرز عجز النص المسرحي، على الإجابة عن سؤال:هل خدع البنتاغون ترمب بشأن خسائر ملالي طهران-إيران ؟.
.. الحرب تتلون نحو خداع إذ:كشفت مجلة "ذي أتلانتيك" الأمريكية عن انقسام حاد داخل إدارة ترامب، حيث شكك نائب الرئيس "جيه دي فانس" في مصداقية تقارير وزارة الحرب (البنتاغون) حول نتائج الحرب مع إيران، محذرا من استنزاف مرعب لمخزونات السلاح الأمريكي.
في المحصلة السياسية، هناك اضطراب، إذ كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن مسؤولين مطلعين على مناقشات غرفة العمليات في البيت الأبيض، أفادوا أن الرئيس الأمريكي ترامب أبلغ مستشاريه بأنه غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحــــرب الدائرة، وتأجيل النقاش في الملف النووي، وغيرها من الصناعات العسكرية والأمنية، والنفط ومشتقاته.
*مؤشرات.. ما قبل الخدعة.
*1:أطراف ملونة.
صحيفة وول ستريت جورنال، وفرت أطرافها المضللة، بدت ملوثة، مصدرها غربي، أميركي، وفق مسؤولين، أن هناك: وسطاء إقليميون أوصوا طهران وواشنطن بمواصلة التفاوض[ عن بعد] حتى الاقتراب من اتفاق.
*2:تحليق الطائرات المعادية.
في ذات التوقيت، مؤشر عن تحليق للطيران المسيّر المعادي فوق الضاحية الجنوبية لبيروت على علو منخفض، خلافا الهدنة الهشة.
، ولحقت بها طائرات مسيّرة إسرائيلية، تحلق في أجواء الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
* 3:المستوطنات على الحد الفلسطيني اللبناني.
توافقت وسائل إعلام إسرائيلية، على بث مؤشرات من الكابنيت الصهيوني، تقول ان: سكان المستوطنات، على الحدود الشمالية للكيان الإسرائيلي، تركوا لمصيرهم وجرى التخلي عنهم، خلال لعبة شطرنج بين الحكومة والإدارة الأميركية، وتراخي الاقتصاد في ظل التضخم.
*4:أيام المعادلات.
في مقاربات مقارنات، قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية: عاد حزب الله إلى أيام المعادلات،-اي تلك العمليات التي تكون مقررة كمعادل مقابل اي اعتداء - وعادت قوات الجيش الإسرائيلي إلى أيام ما قبل 7 أكتوبر 2023.
*5:غير مخول.
رصدت القناة 12 الإسرائيلية ما تردد ان: في أمريكا يعتقدون أن وفد المفاوضات الإيراني، كان[غير مخول من قبل المرشد الأعلى للتوصل لاتفاق أو التنازل عن النووي].
* 6:تسخين لحرب مفتوحة.
في تضليل وتسخين لحرب مفتوحة، إذاعة الجيش الإسرائيلي قالت: يعبّر قادة ميدانيون يقاتلون في لبنان، عن إحباط كبير من محدودية الوسائل المتاحة، حيث تقتصر التعليمات على اليقظة وإطلاق النار عند رصد أي مسيّرة من الجانب اللبناني، عادة من حزب الله.
بينما نقلت صحيفة "معاريف" أن: حزب الله، نجح في خلق معادلة بالغة الصعوبة مقابل الجيش الإسرائيلي تقوم على استخدام تكتيكات لمنعه من البقاء في جنوب لبنان.
.. وفي ذات السياق، نشرت
الصحيفة، أن الهجمات التي نفذها الطيران الإسرائيلي في لبنان، جاءت بموافقة الأمريكيين.
.. وهي لفتت، أن انتظار الحكومة الإسرائيلية، والكابنيت الأمني، الحصول على موافقة الإدارة الأمريكية لقصف عمق لبنان أمرٌ مثير للسخرية الاستفزاز.
*7:كل شئ متوقف.
في جانب من الواقع، رئيس مجلس النواب اللبناني "نبيه بري" يقول أمام زواره: كل شيء متوقف(..) ولا بحث في أي أمر بانتظار وقف إطلاق النار الذي عملنا المستحيل للوصول اليه.
.. و"بري" يهمس لرئيس الجمهورية اللبنانية "جوزيف عون": أين هو وقف إطلاق النار اليوم؟
عمليا، وفق اشكاليات المفاوضات المتصلة أو المقطعة، هناك رواية مضلله مصدرها البنتاغون، نائب الرئيس فانس وصف تصوير وزير الحرب "بيت هيغسيث" للحرب بأنه إيجابي لدرجة "التضليل".
وبينما يتباهى البنتاغون بسحق قدرات طهران، تشير تقديرات نائب الرئيس المستندة إلى استخبارات داخلية إلى أن:
*أ:إيران لا تزال قوية:
ملالي طهران، معسكرات الحرس الثوري الإيراني، تحتفظ بـ ثلثي قواتها الجوية ومعظم ترسانتها الصاروخية وزوارقها السريعة.
*ب:تهديد إغلاق مضيق هرمز:
لا تزال القدرات الإيرانية على زرع الألغام وعرقلة الملاحة في مضيق هرمز قائمة وفعالة.
*ج:احتياطية واشنطن من الأسلحة:
المجلة ترى وفق مصادر، قدمها فانس في اجتماعات مغلقة مع ترمب عن مخاوفه من أن استهلاك صواريخ "توماهوك" والمنظومات الاعتراضية في الحرب الإيرانية قد أدى إلى نقص حاد، مما يضعف قدرة أمريكا على:
-دفاع تايوان: نقص الذخائر يعرض التزامات واشنطن تجاه الصين للخطر.
-ردع روسيا وكوريا الشمالية: استنزاف أكثر من نصف مخزون 4 أنواع رئيسية من الذخائر يجعل أمريكا مكشوفة في صراعات مستقبلية.
- استهدفت الضربات الإيرانية الدقيقة أكثر من 100 هدف أمريكي في 11 دولة.
- تتجاوز كلفة إصلاح البنية التحتية المتضررة 5 مليارات دولار.
- فانس، كان دائما أقل حماسا للحرب إلى التحذير من تكرار أخطاء أفغانستان والعراق.
*مستحيلات القاموس السياسي اللبناني الراهن.
ما قد يعتبر من نهج السياسة اللبنانية، وجود توافق ما، على مصطلحات، تؤطر مستحيلات القاموس السياسي اللبناني الراهن، غالبا يشار إليها ما قبل المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني:
*المستحيل الأول:
إرضاء ترامب الذي يضع الدولة اللبنانية أمام "اختبار الولاء" للحل السياسي. فإرضاؤه يمر حتمًا عبر قبول الدعوة للقاء ثنائي مع نتنياهو في واشنطن. هذا المطلب هو "انتزاع اعتراف" يكسر المحرمات التاريخية للبنان. بالنسبة لعون وسلام، يمثل إرضاء "سيد البيت الأبيض" الممر الإلزامي الوحيد للحفاظ على الضمانة الأميركية، لكن ثمنه قد يكون "حرق المراكب" مع جزء وازن من المكونات الداخلية.
*المستحيل الثاني:
ردع نتنياهو وصواريخه ومسيراته وجرافاته. ففيما يتحادث الدبلوماسيون، تواصل "جرافات" نتنياهو وآلة النسف تغيير معالم الجنوب ضمن "الخط الأصفر". وتكمن المعضلة اللبنانية في كيفية تحويل الهدنة السياسية إلى "كبح ميداني" يمنع إسرائيل من استكمال مشروع "الأرض المحروقة". فمن الواضح لن تتوقف قبل أن تحقق مكاسب جغرافية أعلنت عنها، وهو ما يجعل مهمة عون وسلام في لجم هذه الاندفاعة مهمة شبه مستحيلة في ظل استمرار العمليات العسكرية شبه "الصامتة".
*المستحيل الثالث:
إقناع حزب الله. فالرئيسان عون وسلام يصطدمان بحائط "الرفض القاطع" من جانب حزب الله ومن خلفه الرئيس بري لأي مسار يتضمن تفاوضًا مباشرًا أو تنازلًا في ملف السلاح. وإقناع الحزب بتقديم تنازلات في موضوع السلاح في محاولة لإنقاذ ما تبقى من الجنوب هو التحدي الأكبر. فالحزب يتشبث بسلاحه، كما يرى في أي مصافحة مع إسرائيل خيانة كبرى. وبذلك، تصبح محاولات "ترميم التشققات" الداخلية مجرد شراء للوقت، فيما الاستحقاق لا يقبل أنصاف الحلول.
وفي ظل هذه "المستحيلات"، يتحرك لبنان الرسمي مسنودًا بمظلة سعودية ناشطة وحراك أوروبي، فرنسي خصوصًا، لمحاولة خلق "مادة عازلة" تقي الدولة والكيان السقوط المدوي. ويسعى عون وسلام لتشكيل قوة دفع عربية- دولية تمنح لبنان القدرة على المناورة، لكن الحقيقة المرة تظل شاخصة، وهي أن الأسابيع الثلاثة المقبلة هي مخاض عسير. فإما أن تنجح الدولة في اجتراح معجزة التوفيق بين هذه الأضداد.
.. ان الوقوف على تحليل منهجية التفكير السياسي والأمني الاجتماعي، لكل هذه المستحيلات، التي نبش عليها رئيس تحرير صحيفة المدن، اللبنانية منير ربيع، وفق ما تسرب اليه إعلاميا، بالذات من السعودية وقطر والإمارات، إضافة إلى مصادر سياسية ودبلماسية متباينة الاتجاهات.
*الاهتمام الدولي والإقليمي لم يعد منصبًا على تفاصيل الجنوب اللبناني.
المنطقة تغلي، تتدمر نتيجة التضخم وانقطاع جزئي السلاسل الإمداد والنفط وكل سبل الطاقة والتغذية، بإنتظار مفاوضات باكستان المعلقة. وملالي طهران - إيران، تعيش تجارب معالجتها لأكثر من حرب في المنطقة والإقليم والشرق الأوسط.
في هذا السياق ينتظر المحلل السياسي في موقع لبنان 24،الباحث "علي منتش"، منذ بدء خصوصية النظرة الأميركية لفرض طبيعة ومستوى التمثيل في المفاوضات،
.. وفي رؤية منتش، ما ينقلنا إلى الكيفية التي انتقل، بها ثقل المشهد السياسي في الساعات الماضية بشكل واضح نحو إيران، حتى بدا وكأن بقية الجبهات، وخصوصًا جبهة
لبنان، [تراجعت إلى مرتبة ثانوية على مستوى التأثير السياسي الفعلي]... ويعد ذلك، استراتيجيات، تخدير موضعي لأي:متابع لتطورات الأيام الأخيرة، إذ:
*اولا:
يلاحظ أن الاهتمام الدولي والإقليمي لم يعد منصبًا على تفاصيل الجنوب اللبناني أو قواعد الاشتباك التقليدية هناك، بل على ما يمكن أن يحصل في الإطار الأوسع المرتبط بطهران ومحيطها.
*ثانيا:
في ذات الترقب، نجد أن الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني - إسرائيل نفسها، لا تبدو، في عجلة من أمرها، بل تراقب وتتحفز، وكأنها تنتظر حدثًا أكبر قد يعيد خلط الأوراق بالكامل، وهو احتمال عودة الحرب مع إيران.
*ثالثا:
ما بدا سياسيا وأمنيا، عدا عن دبلماسيا، عزز، بطرق مختلفة، أكثر مع قرار ملالي طهران، عدم إرسال وفد إلى باكستان، وهي خطوة فتحت الباب واسعًا أمام قراءة مختلفة للمشهد. فمجرد عرقلة قنوات سياسية وأمنية بهذا المستوى يعني أن إيران تستعد لمرحلة حساسة، وأنها تدرك أن أي مواجهة مقبلة لن تكون محدودة أو موضعية.
*رابعا:
في الكينونة السياسية، والاجتماعية في لبنان اليوم، يتضح ان عودة المعارك هو الحدث الحقيقي الذي يدور في الكواليس، لأن أي اشتباك واسع سيكون كفيلًا بإعادة رسم التوازنات السياسية والعسكرية في المنطقة بصورة حاسمة، وربما نهائية لسنوات طويلة.
*خامسا:
كل ما يحدث من جهود مفاوضات ودول وسيطة تحاول أن تعيد لبنان، والمنطقة نحو الاستقرار، يصطدم مرحليا مع القول المؤكد (...) انه لا تبدو الإدارة الأميركية متحمسة للذهاب إلى مواجهة مفتوحة، على الأقل في الوقت الراهن. فداخل الإدارة نفسها، كما داخل الولايات المتحدة عمومًا، هناك تباينات واضحة حول جدوى العودة الى الحرب في الشرق الأوسط.
.. وفي هذا السياق، يقول المحلل السياسي منتش، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يفاخر بقدرته على وقف الحروب لا إشعالها، لا يريد أن يغرق مجددًا في مستنقع عسكري مكلف سياسيًا واقتصاديًا، خصوصًا بعدما تمكن من تثبيت وقف للنار واعتبر ذلك إنجازًا شخصيًا. لذلك، يبدو أنه يراهن على أدوات أخرى، مثل الحصار البحري والضغوط السياسية والاقتصادية، باعتبارها وسائل قادرة على تحقيق نتائج مشابهة لنتائج الحرب ولكن بكلفة أقل.
.. ولان الحرب، تتجه إلى منحنيات متشعبة، تبدو الحالة في إيران: أكثر استعدادًا لاحتمال المواجهة المباشرة. فخطابها السياسي والعسكري في الآونة الأخيرة يوحي بأنها لا تستبعد خيار المعركة، بل قد ترى فيه فرصة لتعزيز سرديتها أمام جمهورها الداخلي وحلفائها في المنطقة. غير أن هذا الاستعداد مشروط بعامل أساسي، وهو ألا تكون هي الطرف الذي يجدد الحرب. فطهران تدرك أن صورة "المعتدى عليه" تمنحها شرعية سياسية وإعلامية أكبر، وتفتح أمامها هامش حركة أوسع على المستويين العسكري والدبلوماسي، وهنا يبدو أن التحليل، يخص الملالي، ويعزز الاعتداءات والضربات التي تلقاها دول مثل الأردن والإمارات والسعودية وقطر والبحرين، وكل الخليج العربي، وهذا يكشف التردد في الأحكام، ضد الملالي، وتوجهاتهم العدوانية ضد الدول في المنطقة.
*لاحتواء التوتر الإقليمي: مصر تقود الاتصالات الدبلوماسية مع دول الخليج.
هناك عديد الأدوار المهمة، في مصر والأردن، والسعودية، والهدف، احتواء الإبعاد الخفية نتيجة محاولات ملالي إيران، تصعيد الحرب،.. في هذا السياق، قامت الخارجية المصرية، وعبر التنسيق بين رئاسة الوزراء والرئيس عبد الفتاح السيسي، استنادا إلى جهود مسبقة لها عمقها وأثرها التاريخي، ما قدمته مصر والدول العربية الخليجية، شكل بدقة وجوهره سياسي أمني قومي، استنادا إلى توجيهات رئاسية بتكثيف الاتصالات مع مجموعة من وزراء الخارجية من دول الخليج ودول أخرى في سبيل دعم جهود احتواء التوترات في المنطقة.
..وقاد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مجمل الاتصالات والاجتماعات والمؤتمرات العربية والإقليمية والأممية، مع نظرائه من قطر والسعودية والبحرين وباكستان وإيران وتركيا، عدا العمل الدبلوماسي مع المجموعة الأوروبية ودول العالم الكبرى، ودول جوار مصر ولبنان وفلسطين، إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
.. مصر الرئيس والدولة، والشعب والجيش المصري، حققت مستويات من إدارة الأزمات والتفاوض، والدعم المساعدات الإنسانية، ولفتت وزارة الخارجية، إلى أن هذه الاتصالات تناولت التطورات السريعة التي تشهدها المنطقة، مشددة على أهمية تعزيز جهود المفاوضات الأمريكية الإيرانية.
كان مهما، التأكيد خلال النقاشات على ضرورة الالتزام بالأسلوب التفاوضي والمضي قدما نحو تحقيق تفاهمات شاملة بين الأطراف المعنية.
الاستقرار والمنعة والتعاون والتنسيق مع دول الجوار، بالذات المملكة الأردنية الهاشمية، والمملكة العربية السعودية، والإمارات والبحرين وقطر والكويت، وعمان، صنعت الفرق، إذ بات الوسيط والمفاوض والداعم المصري، دبلماسيا، ينجو نحو فهم أهمية تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء النزاعات الإقليمية، مع التركيز على ضرورة حماية حرية الملاحة البحرية باعتبارها جزءا أساسيا من استقرار التجارة الدولية. وأشار الوزير المصري إلى الأثر السلبي الذي قد تتركه أي عقبات على سلاسل الإمداد العالمية.
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، صقل، دبلماسيا، دلالات التأكيد على أن استقرار المنطقة يتطلب احترام سيادة الدول ومراعاة مصالح الأمن القومي لدول الخليج. وأكد أن تعزيز الحوار هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والسلم في المنطقة.
تأتي هذه الاتصالات في إطار الدبلوماسية المصرية النشطة، التي تهدف إلى تنسيق المواقف بين الدول الإقليمية ودعم المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران. كما تسعى القاهرة إلى تعزيز الحلول الدبلوماسية كأفضل خيار لتجنب تصاعد الصراعات، مع التأكيد على أن أمن الخليج يعتبر جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.
* محض ألاعيب،عن أي خطط مارشال الحديث!.
وصفتها صحيفة هآرتس الإسرائيلية بالقول: نهوض لبنان يستلزم خطة مارشال دوليّة شاملة، ونشرت الأفكار، التي لا تخرج عن كونها محض ألاعيب استعمارية،فعن أي خطط مارشال، يجري الحديث!. اليوم أميركا أو اوروبيا، أو عربيا، وتجارب قريبة، تؤشر لها خطط مجلس السلام ولم تصنع الفرق، وما زال قطاع غزة ورفح والضفة الغربية والقدس والداخل المحتل، في حيص بيص كما تقول الأمثال.
التقريرٍ نشرته صحيفة "هآرتس" في 25 نيسان 2026، المحلل والكاتب الإسرائيلي "يوسي بن آري"، وفيه إشارات تقول:
*أ:
أنّ لبنان، الغارق منذ عقودٍ في أزماته الأمنيّة والاقتصاديّة والسياسيّة، لم يعد قادرًا على النهوض من دون تدخّلٍ دوليٍّ واسع، يشبه في حجمه وأهدافه "خطة مارشال" التي أُطلقت لإعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالميّة الثانية.
*ب:
أنّ القتال المتكرّر في الجنوب اللبنانيّ، منذ عمليّة الليطاني عام 1978، لم ينجح في إنتاج تسويةٍ دائمة أو هدوءٍ مستقرّ، على غرار ما حقّقته اتفاقيّات السلام مع مصر والأردن.
ويُذكّر التقرير بسلسلة المحطّات العسكريّة التي شهدها لبنان، من حرب لبنان الأولى، إلى عمليّتَي "تصفية الحساب" و"عناقيد الغضب"، ثمّ حرب لبنان الثانية، وصولًا إلى عمليّة "سهام الشمال" ضمن حرب "السيوف الحديديّة" عام 2024.
*ج:
إنّ تجربة "الحزام الأمنيّ" في جنوب لبنان، سواء في عهد سعد حدّاد أو خلفه أنطوان لحد، ورغم الدعم الإسرائيليّ المباشر، لم تُنتج نتائج حاسمة قبل انسحاب إسرائيل عام 2000.
ومن هذا المنطلق، يعتبر التقرير أنّ محاولة نقل نموذج "المنطقة العازلة" من غزة إلى الجنوب اللبنانيّ ليست سوى "وهمٍ جديد" يُسوَّق للجمهور، ولن يوفّر حلًّا طويل الأمد.
*د:
أنّ فهم الحلّ يبدأ من النظر إلى الصورة الكاملة، فلبنان، الذي كان يُوصَف يومًا بـ"جوهرة الشرق الأوسط"، تحوّل منذ الحرب الأهليّة في سبعينيّات القرن الماضي إلى ساحةٍ مفتوحة للتدخّلات الخارجيّة.
ويشير التقرير إلى أدوارٍ لعبتها دولٌ مثل سوريا وإيران وإسرائيل، إضافةً إلى منظماتٍ مثل منظّمة التحرير الفلسطينيّة وحزب الله، ما جعل الدولة اللبنانيّة عاجزةً عن استعادة عافيتها وحدها.
*ه:
أنّ لبنان يحتاج إلى "خطة مارشال" دوليّة شاملة، تمتدّ بين خمسة وعشرة أعوام، وتقودها الولايات المتحدة، على أن تتولّى معالجة أزمات الدولة من جذورها، أمنيًّا واقتصاديًّا ومدنيًّا.
.. ووفق تلك الالاعيب، التفسير للنقترح:
- يجب أن تبدأ الخطة من الملفّ الأمنيّ، وعلى رأسه نزع سلاح حزب الله تدريجيًّا.
- بالتنسيق مع الحكومة اللبنانيّة، إلى جانب اعتقال العناصر التي وصفها بـ"الإرهابيّة" أو ترحيلها.
-تعزيز قدرات القوى الأمنيّة اللبنانيّة، بما يتيح لها فرض الاستقرار الداخليّ وحماية الحدود.
- ضرورة إطلاق ورشةٍ اقتصاديّة ومدنيّة عميقة، تخلق فرص عملٍ وتُعيد الثقة بالدولة اللبنانية.
- إمكانيّة نشر قوّة عسكريّة أميركيّة كبيرة، بالتعاون مع قوّات فرنسيّة وأُخرى من حلف شمال الأطلسيّ، بهدف حماية جهود إعادة الإعمار.
- لتكريس الوجودً للاحتلال الإسرائيلي، ولو محدودًا لقوات إسرائيليّة في الجنوب اللبناني، من دون تجاوز نهر الليطاني، إلى جانب قوات سوريّة في الشرق، لمنع تسلّل الجماعات المسلّحة، على أن يتمّ ذلك ضمن تنسيقٍ دوليّ شامل وتحت قيادةٍ أميركيّة.
- أنّ ضمان نجاح الخطة يستدعي إشراك دولٍ إقليميّة، مثل مصر وتركيا، والحصول على دعمٍ رسميّ من مجلس الأمن والجمعيّة العامّة للأمم المتحدة.
-مسار الخطة المارشال، قد يتيح تقليص نفوذ حزب الله وقطع ارتباطاته بإيران، وفتح الباب أمام إعادة بناء الدولة اللبنانيّة على أسسٍ أكثر استقرارًا.
-المكاسب المحتملة من خطة مارشال لبنان، لن تقتصر على لبنان، إذ قد تنعم إسرائيل بهدوءٍ على حدودها الشماليّة، وربّما تُبرم اتفاق سلامٍ جديدًا، فيما تستفيد سوريا اقتصاديًّا، ويحصل الفلسطينيّون على نموذجٍ إيجابيّ، ويشهد العالم العربيّ عودة لبنان إلى مكانته كـ"هونغ كونغ الشرق الأوسط".
*لبنان العربي، وما بعد خطوة المفاوضات..؟
في قدرة لبنان، الرئيس جوزاف عون، وسلام وبري، تحاول البلد المنكوب ان تبادر الدولة اللبنانية، بالوقوف والتنسيق والعمل المشترك، مع عدد من الدول تقديم خطة واضحة للمرحلة المقبلة، تقوم على عدة اعتبارات وهي:
*١:
رفض العودة إلى الحرب.
*٢:
عدم الممانعة في الدخول في مفاوضات هدفها الوصول إلى سلام، *٣:
العودة إلى اتفاق الهدنة أو اتفاق ترتيبات أمنية مع انسحاب إسرائيلي من الجنوب.
*٤:
إعادة تفعيل العمل على عقد مؤتمر لدعم الجيش وتعزيز قدراته وتمكينه بالسلاح والقدرات العسكرية والبشرية والمالية، كي يتمكن من بسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية.
.. ومع كل هذا السياق السياسي والأمني والاقتصادي، تظهر، الشروط الإسرائيلية عدوانية وتخطيط مسبق، وما أعلنه وزير الخارجية الإسرائيلي المتطرف جدعون ساعر عن ضرورة التفاهم مع الدولة اللبنانية للعمل ضد حزب الله، إضافة إلى مواقف إسرائيلية تعترض على الجيش اللبناني، وتعتبر أنه لم يقم بواجبه، من دون إغفال حجم الضغوط التي تمارسها تل أبيب على واشنطن للمطالبة بإقالة قائد الجيش وإحداث تغييرات في المؤسسة العسكرية. وفي هذا السياق، فإن نتنياهو يعمل على ترتيب زيارة لواشنطن الأسبوع المقبل للقاء دونالد ترامب والبحث معه في ملفي إيران ولبنان. في الملف الإيراني، يريد نتنياهو الاطلاع على آخر ما توصل إليه ترامب في المفاوضات والقرار الذي سيتخذه. أما في لبنان، فإن نتنياهو سيحاول إقناع ترامب بكل شروطه في أي مفاوضات مع لبنان، أو إقناعه بالعودة إلى استئناف العمليات العسكرية ضد حزب الله، خصوصًا في حال لم يكن له ما يريد حول تحرك الدولة اللبنانية والجيش ضد حزب الله لسحب سلاحه وتفكيك بنيته العسكرية والأمنية، لا سيما أن الإسرائيليين يضعون شرطًا أساسيًا على لبنان، وهو بدء الجيش بالعمل ضد حزب الله، كي يوقفوا العمليات العسكرية، ويوافقوا على وضع جدول زمني للانسحاب.
*مخاوف التقسيم
الأوساط السياسية والحزبية والدبلوماسية، تعرف ما يحارك للدولة اللبنانية، بهدف لتكريس الانهيار، وفهم ردوف الفعل الأميركي المشاركة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، وأصبح إبراز خطط صهيونية، إذ تريد الجمعيات والمؤسسات والاحزاب اليمينية الإسرائيلية، تقسيم لبنان إلى ثلاث مناطق جغرافية، بكل أبعادها الجيوسياسية والامنية:
*المنطقة الأولى:
الخط الأصفر التي تتعاطى معها كأنها أراضٍ خاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة ويُمنع على السكان العودة إليها.
*المنطقة الثانية:
منطقة جنوب الليطاني التي تريدها إسرائيل خالية من السلاح بشكل كامل، وتسعى إلى فرض شروط على لبنان حول كيفية إدارتها، إضافة إلى تفكيك أي وجود لحزب الله العسكري أو البشري أو الأمني فيها. * المنطقة الثالثة:
كل لبنان الذي تريد دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، إسرائيل من الدولة اللبنانية تولي مهمة نزع سلاح حزب الله منها، كما تريد أن تحتفظ لنفسها بالقيام بأي تحرك عسكري أو تنفيذ أي ضربة لاستهداف أي موقع عسكري للحزب.
.. الحال في لبنان، حتما يختلف عن تكهنات ما يحدث بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأيضا في الوسط، الإرهاب والإبادة والدمار لحكومة اليمين المتطرف التوراتي الإسرائيلية، هنا تكمن الحكمة في النظر إلى لبنان المستقبل، وحصر كل الخطط الإسرائيلية الأميركية، بحيث تبتعد، عن المنطقة، وتعمل على إعادة الإعمار والازدهار للمنطقة، تحديدا لبنان، قطاع غزة ورفح والضفة الغربية والقدس، فقد استشرت محاولات المستوطنين اليهود في دعمهم وارهابهم الكابنيت الأمني، تهويد الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتكرار ذلك السيناريو في الأراضي اللبنانية.. هناك في الأفق أكثر من تصعيد.. ننتظر ونرى.
















0 تعليق