سلّطت شبكة "سي إن إن" الأمريكية الضوء على استئناف حركة الطيران بين طهران وموسكو، معتبرة أن الخطوة عكست مؤشرات على إعادة تنشيط قنوات التواصل بين إيران وروسيا، في وقت لا تزال فيه التوترات الإقليمية تلقي بظلالها على حركة النقل الجوي والتعاون السياسي في الشرق الأوسط.
وذكرت الشبكة، أن الرحلات الجوية بين العاصمة الإيرانية طهران وموسكو استؤنفت اليوم الثلاثاء، بعد تعليق استمر شهرين نتيجة تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".
تحركات دبلوماسية متسارعة تشهدها المنطقة
وأشارت إلى أن هذا التطور يأتي في سياق تحركات دبلوماسية متسارعة تشهدها المنطقة، بالتوازي مع استمرار حالة عدم الاستقرار في ملفات أمنية متعددة.
وبحسب "سي إن إن"، جاء الإعلان عن استئناف الرحلات بعد يوم واحد فقط من لقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة موسكو، في زيارة وصفتها وسائل إعلام إيرانية بأنها ركزت على "تفاصيل" الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، إضافة إلى مناقشة تطورات المشهد الأمني والسياسي الإقليمي، واعتبرت الشبكة أن هذا التوقيت يعكس تداخلًا واضحًا بين المسار الدبلوماسي والتحركات اللوجستية بين البلدين.
وأوضحت أن شركة "ماهان إير" الإيرانية نفذت أول رحلة بعد استئناف التشغيل، حيث أقلعت الطائرة من طهران صباح الثلاثاء، قبل أن تعود إلى العاصمة الإيرانية في اليوم نفسه، في مؤشر على إعادة تفعيل الخط الجوي بشكل تدريجي بعد فترة من التوقف المرتبط بالظروف الأمنية.
وأضافت التقارير، أن السلطات الإيرانية أعلنت عن جدول تشغيل منتظم للرحلات بين طهران وموسكو، على أن تُسير الرحلات أيام الأحد والثلاثاء والخميس في الاتجاهين، وهو ما اعتبرته الشبكة خطوة تهدف إلى إعادة الاستقرار النسبي إلى حركة النقل الجوي بين البلدين، وتعزيز قنوات التنسيق في ظل الظروف السياسية الراهنة.
وأشارت "سي إن إن" إلى أن استئناف هذا الخط الجوي لا يمكن فصله عن مسار العلاقات المتنامية بين طهران وموسكو خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا في ظل التقارب السياسي والاقتصادي والعسكري بين الطرفين، والذي ازداد وضوحًا مع تصاعد التوترات مع الغرب.
كما لفتت الشبكة إلى أن توقيت استئناف الرحلات يأتي في مرحلة حساسة إقليميًا، حيث لا تزال تداعيات الحرب الأخيرة تلقي بظلالها على الأمن الإقليمي، إضافة إلى استمرار الضغوط الدولية على إيران، ما يجعل أي تحرك لوجستي أو دبلوماسي بين طهران وشركائها الدوليين محل اهتمام ومتابعة دقيقة.
واختتمت "سي إن إن" بالإشارة إلى أن استئناف الرحلات قد يُقرأ كجزء من إعادة ترتيب أوسع في شبكة العلاقات الإيرانية الخارجية، خصوصًا مع روسيا، في وقت تتزايد فيه أهمية المسارات غير الغربية لطهران في ظل استمرار التوتر مع الولايات المتحدة وحلفائها.













0 تعليق