الثلاثاء 28/أبريل/2026 - 09:53 م 4/28/2026 9:53:17 PM
عبر المنتج الكبير الدكتور محمد العدل رئيس شرف مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير عن ما كان يجول في صدري وصدور كثيرين غيري فمدينة الثغر وعروس المتوسط كانت في حاجة لقبلة الحياة السينمائية وتلك الانتعاشة وتلك الطازجة بعد ان غابت عنها السينما الحقيقية لسنوات هيىء لنا فيها ان هنالك مهرجان سينمائي متوسطي يقام على ارضها ! وهي للأسف معلومة عارية تماما من الصحة ويمكن كذلك اعتبارها إشاعة مغرضة في حق مدينة (هيباتيا ) و(سيد درويش ) والتي أعتد لها اعتبارها (مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير ) طوال ١٢ عاما من العمل الجاد والصادق والحب الحقيقي والشغف بالسينما وهي ( رهان الغد ) الذي لم ولن يخيب.. لقد استطاعت مجموعة من الشباب الصادق والواعد في خلق مهرجان للسينما ( ولا شيء سوا السينما ) وعاما بعد عام يثبت المهرجان جديته وانحيازه للفن السابع حتى وصل للعالمية من منتهى الخصوصية فالأوسكار صنع معه ما يشبه التوأمة والتعاون فالفيلم الذي يفوز في مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يكون مؤهلا للترشح للأوسكار
كذلك مهرجان ( كليرموفيرون ) الفرنسي وهو اهم مهرجان للفيلم القصير على مستوى العالم والذي هو ومنذ سنوات في شراكة وتوأمة مع هذا المهرجان الواعد ( مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير ) الذي كان بشرة خير وبارقة أمل جعل وزيرة الثقافة المصرية السيدة / جيهان زكي تعلن دعمها الكامل لصناعة السينما من فوق مسرح (سيد درويش العريق ) بمدينة الإسكندرية في سابقة هي الأولى من نوعها فلا اذكر ان تعهد وزير ثقافة من قبل بشكل واضح وصريح بدعم صناعة السينما بالتحديد والتي خرجت منذ سنوات من عباءة وزارة الثقافة واعلن عن ذلك وللاسف من سنوات طويلة ! مما أضر بالصناعة دون أدنى شك.. فالنهج الجديد لوزارة الثقافة الحالية والتي على ما يبدو تريد ارتداء ثوب جديد يعيد الاعتبار للسينما وصناعتها وصناعها وقد كانت الوزيرة حاضرة كذلك في مهرجان أسوان لسينما المرأة مما يؤكد على جدية وصدق وعودها وانها تضع السينما في قمة أولوياتها خلال فترة عملها بالوزارة
و جاءت لحظة التكريم ( لحظة العرفان ) والتقدير لصناع تلك الصناعة المبهجة التي غيرت حيوات وأحيت ارواح وعقول وافئدة وغيرت قوانين وغيرت معتقدات ومازالت وستظل اداة من أدوات التغيير والحراك المجتمعي في العالم اجمع وسط اجواء الحروب والتطاحن والكراهية ! وتظل السينما هي قبلة الحياة للبشرية كلها.. فهي جعلت من اجل الإنسانية ومن اجل الإنسان دون تمييز او تصنيف ولتصلح ما أفسدته السياسة وما أفسده شرور البشر
و كرم المهرجان المونتيرة الدؤوبة الواعدة ( منى ربيع ) والتي وقف على المسرح لتكريمها المخرج الكبير ( خيري بشارة ) فالأجيال تسلم اجيال وفي تحية راقية من المهرجان الراقي شاهدنا خلال حفل الافتتاح فيلما تسجيليا قصيرا عن الكبير ( خيري بشارة ) سيظل وثيقة تضاف لأرشيف الفن السابع.. و المونتيرة ( منى ربيع )قد سارت في مشوار طويل ومشرف يستحق ان تفخر به وان نفخر نحن ايضا به ويستحق التكريم وقد تتلمذت على أيادي أساتذة كبار مثل الراحل العظيم ( عادل منير ) والذي لا يمكن بمحال تعويضه والراقية الرائعة الأستاذة ( رحمة منتصر ) والان يكمل جيل الوسط ما بدأه جيل الرواد
كذلك كرم المهرجان الماشينست والمخرج السكندري ( حسن جاد ) والذي أوصانا بالسينما في لافتة صادقة وجميلة تعبر عن فرط حبه وتعلقه بالفن السابع و بعد مشواره الطويل الثري مع الراحل ( يوسف شاهين ) وغيره.. فهؤلاء هم ملح الارض..هؤلاء هم الجنود المجهولون الذين يقفون خلف الكاميرات وخارج الكادر لذلك استقدمهم المهرجان الراقي ووضعهم في قلب الكادر لنحييهم جميعا.. ولم ينسى المهرجان المعني بالأصالة والانسانية والانحياز للحق المخرج الفلسطيني الغزاوي الشاب ( احمد الدنف ) الذي يحصد جوائز كل يوم وهو محاصر في مدينته المحاصرة كبقية شعبه المحاصر المقاوم.. فكل فلسطيني يقاوم بطريقته الخاصة و(الدنف ) يطل علينا في كل مهرجان من خلف الشاشات لنراه وليحدثنا بانه موجود وان شعبه موجود وان غزة لم تمحى من الارض ولن تمحى فشعبها موجود ويقاوم وان فلسطين باقية وستنتصر وهكذا حدثنا الفنان الفلسطيني الكبير ( كامل الباشا ) عضو لجنة تحكيم المسابقة الدولية بالمهرجان والذي صعد على خشبة المسرح مرتين.. مرة مع أعضاء اللجنة ومرة أخرى ليتسلم جائزة تكريم ( الدنف ) وليقول لنا بان فلسطين أقوى من الاحتلال وأقوى من الإمبريالية وأقوى من الصهيونية وإنها تقاوم وستظل تقاوم و أن من يقاوم حتما سينتصر فكل آتٍ قريب
و تفاعل جمهور الإسكندرية مع كلمات (الباشا ) الصادقة التي خرجت من القلب تماما كما تفاعل مع إبداعات فرقته السكندرية التي تفاعلنا معها جميعا وقد ادخلت البهجة الحقيقية لارواحنا فالفن حياة والموسيقى حياة والغناء حياة.. واعادت فرقة ( تيمبوا باند ) تراث الإسكندرية وأغانيها الخالدة في الوجدان وصفق الجمهور للفرقة الشبابية الرائعة وردد معها أغانيها وحيا طبولها
و كانت بداية مبهجة موفقة وافتتاح حقًا مبهج لمهرجان واعد في قلب الإسكندرية وعلى اعرق مسارحها مسرح (سيد درويش ) ووقف الممثل السكندري الشاب ( عصام عمر ) ليتلقى كذلك تكريمه المستحق على ارضه وعلى اعرق مسارح مدينته بعد مشوار بدأه من الصفر حتى صعد للقمة ومازال يواصل الصعود وقدمه على المسرح الفنان الجميل ( باسم سمرة ) في لقطة نبيلة واجواء صافية تليق بفن السينما التي يدرك صناع هذا المهرجان - الأخوين ( محمد محمود وموني محمود ) - قدرها وقيمتها لذلك يتعاملون معها بجدية تستحق منا الاحترام والإشادة.



















0 تعليق