من الإسكندرية، مدينة الحضارة والعلم والذاكرة الإنسانية، اختُتمت بنجاح كبير أعمال المؤتمر الدولي "الإسكندرية والغرب: التاريخ الكنسي والجغرافيا"، الذي عقد بين 24 إلى 26 أبريل 2026 والذي أُقيم في قاعة مؤتمرات المكتبة البطريركية، برعاية بطريركية الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس.
وبحضور صاحب الغبطة البابا والبطريرك ثيودوروس الثاني، بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا، اجتمع نخبة من القامات الفكرية واللاهوتية والثقافية من اليونان وخارجها، للتأكيد على الدور التاريخي الذي لعبته مدينة الإسكندرية العظمى عبر العصور كجسر بين الشرق والغرب، وكمنارة للفكر اللاهوتي والحوار الحضاري.
وفي كلمته الافتتاحية، شدّد صاحب البابا والبطريرك ثيوذوروس الثاني على أن الإسكندرية كانت ولا تزال ملتقى للشعوب والثقافات والأديان، مؤكدًا أن بطريركية الإسكندرية تواصل رسالتها الروحية والإنسانية والرسولية في مصر المباركة وفي جميع بلاد القارة الأفريقية، ناشرةً قيم السلام والمحبة والعيش المشترك.
وقد تناولت جلسات المؤتمر قضايا تاريخية ولاهوتية وثقافية مهمة، وسلطت الضوء على علاقة كنيسة الإسكندرية بالغرب عبر القرون.
كما استعاد المؤتمر بإجلال ذكرى بطريرك الإسكندرية الراحل بارثينيوس الثالث، الذي كان له دور بارز في الحوار بين الكنائس، وأسهم بحكمته وثقافته الواسعة في بناء جسور التواصل والتقارب.
وشملت فعاليات المؤتمر زيارات ثقافية وروحية إلى مكتبة الإسكندرية العريقة، ودير القديس سابا البطريركي، وكذلك منزل الشاعر العالمي قسطنطين كفافيس، حيث تعرّف المشاركون على التراث الثقافي العريق للمدينة.
وأكد هذا المؤتمر الكبير أن الإسكندرية ما زالت حتى اليوم منارةً روحيةً وفكريةً وثقافية، وأن بطريركية الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس تواصل دورها الريادي في نشر رسالة الإيمان والحوار والرجاء إلى العالم أجمع.
وصرّح صاحب النيافة المطران د. ذمسكينوس أسقف مريوط والوكيل البطريركي في الإسكندرية، بأن المؤتمر الدولي "الإسكندرية والغرب: التاريخ الكنسي والجغرافيا" جاء ليؤكد من جديد المكانة التاريخية والروحية لمدينة الإسكندرية ودورها الدائم كجسر للحوار بين الشرق والغرب.
وأضاف أن انعقاد هذا المؤتمر في رحاب بطريركية الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس وبمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين، يعكس اهتمام البطريركية بالعلم والثقافة.
وختم مؤكدًا أن صاحب الغبطة البابا والبطريرك ثيودوروس الثاني يواصل دعم كل مبادرة تعزز رسالة السلام والمعرفة وخدمة الإنسان.
















0 تعليق