أعلنت صحيفة الجارديان البريطانية، اليوم الاثنين، بأن إيران تقدّمت بمقترح جديد إلى الولايات المتحدة يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة قد تمهّد لخفض التصعيد، لكنها تترك مصير القضايا الرئيسية محل خلاف دون حسم واضح حتى الآن، بحسب مصدر مطلع على تفاصيل المفاوضات.
ووفقًا للتقرير، يشترط المقترح الإيراني أن تقوم واشنطن أولًا بإنهاء الحرب وتقديم ضمانات بعدم استئنافها، قبل الانتقال إلى أي نقاشات أخرى.
ونقلت وسائل إعلام مقربة من طهران أن التفاوض حول حرية الملاحة في المضيق، وكذلك البرنامج النووي الإيراني، سيأتي في مراحل لاحقة، وهو ما يشير إلى ترتيب أولويات مختلف عمّا تطرحه الإدارة الأمريكية.
المرحلة الثانية من أي اتفاق تتضمن بحث آليات إدارة الملاحة في مضيق هرمز
وبحسب ما أوردته قناة ايران انترناشونال نقلًا عن مصادر إيرانية، فإن المرحلة الثانية من أي اتفاق محتمل ستتضمن بحث آليات إدارة الملاحة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب، على أن تُفتح لاحقًا ملفات أخرى، من بينها البرنامج النووي.
كما كشف موقع اكسيوس أن البيت الأبيض تلقى بالفعل هذا المقترح، والذي يضع شرط إنهاء الحرب قبل الدخول في مناقشة الملف النووي، مشيرًا في الوقت ذاته إلى وجود تباينات داخل القيادة الإيرانية بشأن طبيعة التنازلات التي يمكن تقديمها في هذا الملف.
من جانبها، شددت الإدارة الأمريكية على أن الرئيس دونالد ترامب سيعقد اجتماعًا مع فريق الأمن القومي لمناقشة المقترح والخيارات المتاحة، مؤكدة أن واشنطن لا تزال تمتلك زمام المبادرة في هذا الملف.
وقالت مساعدة المتحدث باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، إن هذه المباحثات تُعد “حساسة” ولن يتم التفاوض بشأنها عبر وسائل الإعلام، مضيفة أن الولايات المتحدة “لن تقبل إلا باتفاق يضع مصالح الشعب الأمريكي أولًا، ولن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي”.
ويعكس هذا الطرح الإيراني محاولة لإعادة ترتيب مسار التفاوض عبر ربط الملفات الأمنية والعسكرية بالمسار الدبلوماسي، في وقت لا تزال فيه الفجوات قائمة بين الطرفين بشأن أولويات الحل وشروطه.


















0 تعليق