ذكر تقرير صندوق النقد الدولي الصادر صباح اليوم الاثنين إنه أثناء مراجعة استراتيجية "آفاق الاقتصاد الإقليمي لأفريقيا " الصادر في أبريل 2026 وقياس حجم المكاسب الشاقة تحت الضغط، يبرز تساؤل جوهري حول قدرة القارة السمراء على حماية إنجازاتها الاقتصادية أمام صدمات خارجية وحروب لم تكن طرفا فيها.
التمويلات العابرة للحدود ودورها علي صمود دول القارة السمراء
أوضح التقرير أن القارة السمراء تواجه أزمة تمويل يتجاوز الأزمات العابرة وقام بوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، فالاختلالات الراهنة في ميزان المدفوعات والضغوط المالية ناتجة عن صدمات عالمية (جيوسياسية) تقتضي تمويل مستدام.
وكشف صندوق النقد الدولي عن انخراطه العميق في المنطقة من خلال الكثير من البرامج الإصلاحية، كما تغطي برامجه التمويلية قرابة نصف دول القارة (22 دولة)، وأعلن النقد الدولي استعداده لضخ مزيد من السيولة لدعم الدول التي تعاني من فجوات تمويلية حادة ناتجة عن تداعيات الحرب.
تحدى الصمود أمام أزمة الحروب المتتالية
وذكر تقرير الصندوق أن الزخم الذي شهده مطلع عام 2026 كان نتيجة "مخاض إصلاحي" عسير، واليوم بعد حرب الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وتل أبيب ضد طهران، تقف القارة أمام اختبار "عكس المسار"، حيث يواجه القادة الأفارقة ضغوط للتراجع عن الإصلاحات الهيكلية لمواجهة التضخم، إلا أن التقرير يشدد على أن حماية الفئات الأكثر فقرا يجب ألا تأتي على حساب الانضباط المالي الذي أنجز بشق الأنفس.
وذكر التقرير في ختام سطوره أن القرار الإصلاحات يأتي دائما من "الداخل" والدعم يأتي دائما من "الخارج" ولهذا تخلص الرؤية الاقتصادية للصندوق إلى أن المجتمع الدولي يمتلك "أدوات الدعم"، ولكن "إرادة النجاة" يجب أن تنبع من العواصم الأفريقية نفسها.
خاصة وإن الجرأة في التمسك بالسياسات النقدية المتشددة لكبح التضخم، ومواصلة الإصلاح رغم الصعوبات، هي الضمانة الوحيدة لكي لا تمحو صدمات 2026 نجاحات العقد الماضي.
اقرأ أيضا:
تحذير شديد اللهجة من "النقد الدولي" بشأن مستقبل الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي بدول إفريقيا
صندوق النقد يحذر.. تباطؤ النمو بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 1.4% في 2026
صندوق النقد الدولي: ضغط الحرب يؤثر على تدفقات محفظة الاستثمار غير المصرفي















0 تعليق