قال اللواء أركان حرب أيمن عبدالمحسن، المتخصص في الشأن العسكري والاستراتيجي، إن الحروب الحديثة مثل حرب روسيا وأوكرانيا، حرب غزة 2023، والصراع الإيراني الأمريكي الإسرائيلي، أثبتت أن الطائرات المسيرة "الدرونز" أصبحت العنصر الأكثر تأثيرًا في ميدان القتال.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن هذه الطائرات بدأت كأداة استطلاع ومراقبة، لكنها تطورت لتصبح سلاحًا هجوميًا فتاكًا، قادرًا على تنفيذ ضربات دقيقة باستخدام الصواريخ والقنابل الموجهة، وتوجيه المدفعية، والتشويش الإلكتروني على رادارات العدو، بل والمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ.
وأشار إلى أن إيران تمتلك ترسانة واسعة تصل إلى نحو 80 ألف طائرة مسيرة متنوعة بين الاستطلاعية والانتحارية، أبرزها طرازات شاهد وأرش بعيدة المدى، فيما واجهتها الولايات المتحدة باستخدام طائرات مسيرة ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لاعتراض وتدمير الدرونز المعادية، وأسقطت آلاف الطائرات خلال الحرب الأخيرة.
وأكد أن أحد الدروس المستفادة هو ضرورة بناء منظومة دفاعية متعددة الطبقات تشمل التشويش الإلكتروني، أنظمة الليزر، الصواريخ المضادة للطائرات المسيرة، والشبكات الاعتراضية، إضافة إلى الاستيلاء السيبراني عبر اختراق بروتوكولات التحكم وتحويل الطائرات أو إسقاطها.
كما لفت إلى أن الهندسة العكسية لعبت دورًا كبيرًا في تطوير هذه الطائرات، حيث استفادت دول مثل إيران وحزب الله من نماذج وقعت في أيديها لتطوير نسخ أكثر تقدمًا، وهو ما جعل الدرونز اليوم أداة رئيسية في إغراق الرادارات، تنفيذ الهجمات الدقيقة، وتغيير مسارات العمليات العسكرية.
















0 تعليق