كمال داود: قتلة الحرب الأهلية أحرار أما الكُتّاب الذين يروون جرائمهم فيُلاحقون (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تعْلِيقا على الحكم بحبسه ثلاثَ سنوات، وتغريمه خمسين مليون دينار جزائري، تحدث الكاتب الروائي الجزائري، كمال داود، في تصريحات خاصة لـ“الدستور”.

كمال داود قانون جائر يمنعنا من التحدث عن جرائم الإسلاميين خلال العشرية السوداء

واستهل صاحب رواية “معارضة الغريب”، حديثه لـ“الدستور” مشيرا إلى أنه من الواضح أن الأمر يتعلق بمحاكمة سياسية، لقد حُكم عليّ باسم قانون جائر يمنعنا من التحدث عن جرائم الإسلاميين خلال الحرب الأهلية، المعروفة بالعشرية السوداء.

كمال داود: "الحوريات" نشرت ووزعت في فرنسا وحوكمت في الجزائر

وأوضح “داود”: لقد أُدنت بسبب رواية نُشرت ووزعت في فرنسا ــ رواية الحوريات الصادر بالفرنسية عن دار جاليمار في فرنسا ــ وليس في الجزائر. ومن هنا تأتي هذه المفارقة، بأي قانون جزائري يمكن محاكمة رواية كُتبت ونُشرت في فرنسا، وهي رسميًا غير موجودة في الجزائر؟

وشدد "داود" على أنه: وبعيدًا عن حالتي الشخصية، فإن الأمر يتعلق أساسًا بانتهاك حرية الكاتب، وحرية الخيال، وحرية الأدب، وهو تهديد يطال جميع الكُتّاب والفنانين أو الأكاديميين الذين يرغبون في العمل على الذاكرة المحظورة للحرب الأهلية الجزائرية. فمن الذي سيجرؤ بعد الآن على الكتابة حول هذا الموضوع؟

كمال داود:أن تكون كاتبًا جزائريًا اليوم يعني أن تقبل أن تكون ميتًا أو منفيًا

أن تكون كاتبًا جزائريًا اليوم يعني أن تقبل أن تكون ميتًا أو منفيًا لتتمكن من مواصلة مسيرتك، وهذا أمر محزن لبلدي ولهذه الأرض، فقد مات أسلافنا من أجل أن نكون أحرارًا، لا لكي نصبح سجناء لبعض السياسيين. وإلا، فما فائدة الاستقلال إذا كان الهدف منه هو وضعنا خلف القضبان؟

في العالم العربي، نحن نخاف من الكُتّاب لأننا نخاف من الحرية، وبدون حرية لا يمكننا أن نكون أغنياء أو أقوياء، وبدون حرية، لا يوجد إبداع ولا ابتكار للمستقبل. هذه هي مأساتنا في هذه الجغرافيا، نحن نعتقد أن الحرية هي أسوأ أعدائنا.

واختتم كمال داود حديثه معبرا عن أساه لما آل إليه حال الإبداع وحرية التعبير في المنطقة العربية، مؤكدا علي: "أنا حزين على بلدي الأم. قتلة الحرب الأهلية أحرار، أما الكُتّاب الذين يروون جرائمهم فيُلاحقون.

حكم بسجن كمال داود 3 سنوات وتغريمه 50 مليون

وكانت إحدى المحاكم بولاية وهران الجزائرية، قد أصدرت أمس الخميس 23 أبريل ــ بالتزامن مع اليوم العالمي للكتاب ــ حكما بسجن الرواذي الجزائري المقيم في فرنسا كمال داود، وغرامة قدرها 5 مليون دينار جزائري، على خلفية نشره رواية “الحوريات”، والتي فاز عنها بجائزة جونكور الفرنسية، في العام قبل الماضي 2024.

الرواية الصادرة عن دار جاليمار للنشر باللغة الفرنسية تحت عنوان "الحوريات"، ترصد ما مرت به الجزائر من حرب أهلية خلال عقدين من الزمن، تحديدا تسعينيات القرن المنصرم، أو ما اصطلح على تسميتها بـ"العشرية السوداء".

وما أن صدرت الرواية وحصل عنها كمال داود علي جائزة “جونكور” الأدبية، حتى أقامت إحدى المواطنات الجزائريات، دعوي قضائية ضد كمال داود، مفادها أن الأخير استغل أوراق ملفها الطبي، حيث كانت تتلقى العلاج النفسي لدى زوجته، لنسج أحداث روايته.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق