قال الكاتب الصحفي محمد علي حسن، إن عدم التزام الاحتلال الإسرائيلي باتفاقات وقف إطلاق النار ليس أمرًا مستجدًا، بل يمثل نهجًا متكررًا في التعامل مع الأزمات سواء في لبنان أو قطاع غزة، موضحًا أن الحكومة الإسرائيلية تواصل عملياتها العسكرية تحت ذرائع وصفها بالكاذبة، في ظل غياب أي محاسبة دولية حقيقية.
وأضاف، خلال مداخلة للنيل الاخبارية، أن هذه الممارسات تعكس حالة من الازدواجية في تطبيق القوانين الدولية، ما يهدد استقرار المنطقة بشكل عام، موضحًا أن المشاورات الجارية في واشنطن تشهد طرحًا واضحًا للمطالب اللبنانية، التي تركز على ضرورة عودة إسرائيل إلى الحدود الدولية المعترف بها، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، إضافة إلى الانسحاب من المناطق التي شهدت توسعًا عسكريًا مؤخرًا.
وأشار إلى أن هذه المطالب تأتي في إطار سعي بيروت للحفاظ على سيادتها واستقرارها الداخلي، لافتًا إلى أن الرئيس دونالد ترامب يحاول الربط بين الملفين اللبناني والإيراني، معتبرًا حزب الله تهديدًا للبنان، في الوقت الذي تؤكد فيه واشنطن التزامها بحماية الدولة اللبنانية، وهو ما يعكس تناقضًا في الرؤية الأمريكية تجاه الأزمة.
كما أشار إلى أهمية التنسيق العربي، خاصة في ضوء الاتصال بين رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ووزير الخارجية السعودي، والذي شدد خلاله على التمسك باتفاق الطائف ورفض أي مساس به.
وأكد أن الدولة اللبنانية تسعى حاليًا إلى إعادة ترتيب أوضاعها الداخلية، من خلال تعزيز دور المؤسسات الرسمية وعلى رأسها الجيش الوطني، والعمل على حصر السلاح، بما يمكنها من مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية المتفاقمة.


















0 تعليق