أكدت إيران أن إعادة فتح مضيق هرمز باتت “مستحيلة” في ظل ما وصفته بانتهاكات “صارخة” لوقف إطلاق النار من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، في وقت يشهد فيه الممر البحري الحيوي تصعيدًا عسكريًا خطيرًا يهدد إمدادات الطاقة العالمية.
حصار أمريكي
وأعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده لن تسمح باستئناف الملاحة في المضيق طالما استمرت الإجراءات الأمريكية، بما في ذلك الحصار البحري، معتبرًا ذلك “احتجازًا للاقتصاد العالمي”، مضيفا أن الضغوط العسكرية والسياسية لن تحقق أهدافها.
وفي تطور ميداني لافت، أعلن الحرس الثوري الإيراني احتجاز سفينتين أثناء محاولتهما عبور المضيق، بزعم قيامهما بتحركات “مشبوهة”، في أول عملية من نوعها منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير، وجاء ذلك بعد أيام من قيام القوات الأمريكية باعتراض سفن إيرانية في المحيط الهندي، ما يعكس تصاعد المواجهة البحرية بين الطرفين.
ويُعد المضيق أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 بالمئة من تجارة النفط والغاز في الظروف الطبيعية، ما يجعل إغلاقه سببًا مباشرًا في اضطراب الأسواق العالمية وارتفاع أسعار الوقود.
من جانبه، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته، مهددًا باستخدام القوة قبل أن يعلن لاحقًا تمديدًا أحاديًا لوقف إطلاق النار، في خطوة تعكس حالة التذبذب في الموقف الأمريكي.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن واشنطن تمارس “ضغطًا اقتصاديًا خانقًا” على طهران عبر الحصار البحري.
وأدى استمرار إغلاق المضيق إلى أزمة اقتصادية عالمية متفاقمة، حيث تضررت بشكل خاص الدول الآسيوية المعتمدة على نفط الخليج، فيما بدأت تداعيات الأزمة تمتد إلى أوروبا، مع خفض توقعات النمو الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة.
في السياق ذاته، حذرت المنظمة البحرية الدولية من تداعيات إنسانية، مشيرة إلى وجود آلاف البحارة العالقين في المنطقة بسبب توقف الملاحة.
ورغم محاولات الوساطة التي تقودها باكستان، لا تزال المفاوضات متعثرة، ما يزيد من احتمالات استمرار التصعيد، في وقت تتداخل فيه هذه الأزمة مع مواجهات ميدانية في لبنان بين إسرائيل وحزب الله، ما ينذر بتوسع رقعة النزاع في المنطقة.
















0 تعليق