قالت الدكتورة ولاء شبانة، استشاري علم النفس التربوي، إن حالة التوتر التي تسيطر على كثير من الأسر خلال فترة الامتحانات لا تعكس رغبة مقصودة في الضغط، بقدر ما ترتبط باعتقاد خاطئ لدى بعض الآباء والأمهات بأن العصبية والتشدد وسيلة لتحقيق نتائج أفضل.
وأوضحت خلال لقاء عبر إكسترا نيوز، أن الطفل في الوقت الحالي، ومع الانفتاح التكنولوجي الكبير، لم يعد يتقبل أسلوب الأوامر المباشرة أو الحفظ والتلقين، مشيرة إلى أن هذا النمط إذا تم قبوله من الطفل يكون فقط لإرضاء الأهل، دون تحقيق استفادة حقيقية تنعكس على أدائه في الامتحان.
وأكدت أن الأجواء المشحونة داخل المنزل تؤثر سلبًا على جميع أفراد الأسرة، حيث تفقد الأم أو الأب القدرة على تقديم الدعم النفسي المطلوب، كما يتعرض الطفل لتشتت ذهني نتيجة الانشغال بالمقارنة أو الخوف من العقاب بدلًا من التركيز في المذاكرة.
وأضافت أن كثيرًا من حالات التوتر لدى الأهل تعود إلى عدم القدرة على إدارة المشاعر أو تفريغ الضغوط بشكل صحي، وهو ما قد يدفع البعض إلى إسقاط هذه الضغوط على الأبناء، محذرة من تراكم الضغوط النفسية دون التعامل معها، لما قد تسببه من اضطرابات نفسية أو أمراض نفسجسمانية تؤثر على الصحة العامة.
وأشارت إلى أن الطفل يمتلك طاقة معرفية محدودة، وإذا امتلأت بالخوف والعصبية، فإن ذلك يأتي على حساب مهارات التعلم والفهم، موضحة أن الطفل قد ينشغل بالتفكير في العقاب حال الفشل بدلًا من السعي للنجاح، وهو ما ينعكس سلبًا على تحصيله الدراسي.
وشددت على أهمية توفير بيئة هادئة وآمنة نفسيًا داخل المنزل خلال فترة الامتحانات، قائمة على الدعم والتشجيع، بما يساعد الطفل على التركيز واستثمار قدراته بشكل أفضل، بعيدًا عن الضغوط غير المجدية.
















0 تعليق