يعد قانون الأحوال الشخصية للأقباط في مصر من أبرز التشريعات التي تنظم شؤون الأسرة للمسيحيين، حيث يتناول قضايا الزواج والطلاق وبطلان الزواج والنفقة والحضانة، وذلك وفقًا لتعاليم الكنائس المسيحية وتقاليدها.
في خطوة تشريعية بارزة وُصفت بأنها من أهم التطورات في ملف شؤون الأسرة للأقباط، وافق مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون الأسرة للمسيحيين المصريين، تمهيدًا لإحالته إلى مجلس النواب خلال الأسابيع المقبلة. ويأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة الانتهاء من مشروعات قوانين الأسرة، بما يعكس تحولًا مهمًا في مسار إعداد قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين
أسباب الطلاق التي لا تتعارض مع تعاليم الكتاب المقدس
وأكدت بنود مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين أن القانون حدد عددًا من أسباب الطلاق التي لا تتعارض مع تعاليم الكتاب المقدس، من أبرزها: عدم رضا أحد الطرفين، وعدم إتمام المراسيم الدينية علنًا بحضور شاهدين، وعدم بلوغ أحد الزوجين أو كليهما السن القانونية، ووجود موانع قرابة أو مصاهرة منصوص عليها قانونًا، وزواج أحد الأطراف رغم ارتباطه بزيجة سابقة لم تُنهَ بأحكام قضائية، إضافة إلى اختلاف الدين أو الانتماء إلى مذهب لا تعترف به الكنائس في مصر، وكذلك حالات الطلاق بسبب الزنا، والغش في المعلومات الجوهرية.
وشدد المشروع على أن الرئاسة الدينية لكل طائفة هي الجهة المختصة بمنح التصريح بالزواج بعد صدور أحكام البطلان، بما يضمن الالتزام بالضوابط الكنسية لكل طائفة.
كما أكد القانون بشكل قاطع أنه لا وجود لمصطلح “الزنا الحكمي” في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، وأن هذا المصطلح غير وارد نهائيًا ضمن مواده.
أزمة الأحوال الشخصية
وتعود أزمة الأحوال الشخصية إلى عام 2008، حين قصر البابا الراحل شنودة الثالث أزمة الطلاق على سببين وهما الزنا وتغيير الملة، بعدما كانت لائحة 1938 تتيح الطلاق لأسباب عديدة، وفي عام 2016 اعتمد المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية مشروع قانون الأحوال الشخصية، والذي وسّع من أسباب الطلاق في الكنيسة الأرثوذكسية لتشمل الهجر والجنون والأمراض المعدية مع الاحتفاظ بحق منح تصاريح الزواج الثاني، كما أيدت المجامع الإنجيلية لائحة الأحوال الشخصية التي تبيح الطلاق لسببين هما الزنا وتغيير الدين.
وكانت الكنيسة الإنجيلية قد أعلنت في عام 2016 رفضها للائحة الجديدة للطائفة الإنجيلية، والتي قدمت من اللجنة القانونية، عقب رفض توسيع أسباب الطلاق واقتصارها على تغيير الدين والزنا فقط.


















0 تعليق